سفير الصين: 18.6 مليار دولار حجم التبادل التجاري مع الكويت
رئيس التحرير أحمد الجارالله متوسطا السفيرين حيات ويانغ شين خلال الاحتفال
خلال الاحتفال بالذكرى الـ55 لتدشين العلاقات
فارس غالب
أكد مساعد وزير الخارجية لشؤون آسيا السفير سميح حيات عمق ومتانة العلاقات التاريخية التي تربط الكويت وجمهورية الصين الشعبية، مشيرًا إلى أنها تمثل نموذجًا متميزًا في العلاقات الدولية، قائمًا على الثقة المتبادلة والاحترام والثبات، على مدى أكثر من خمسة عقود.
جاء ذلك في كلمته خلال الاحتفال بالذكرى الخامسة والخمسين لإقامة العلاقات الديبلوماسية بين البلدين، وتدشين فعاليات “عيد الربيع السعيد”، مساء أول من أمس في فندق كراون بلازا.
واستعرض السفير حيات الجذور التاريخية الراسخة للعلاقات الكويتية-الصينية التي تعود إلى ما قبل إعلانها الرسمي، مستذكرًا الزيارة التاريخية التي قام بها المغفور له سمو الأمير الشيخ جابر الأحمد (طيب الله ثراه) إلى الصين عام 1965، التي وضعت اللبنة الأولى للتعاون السياسي والاقتصادي، وتُوجت بإقامة العلاقات الديبلوماسية وتبادل فتح السفارات عام 1971، لتكون الكويت أول دولة خليجية وعربية تُقدم على هذه الخطوة.
وأشار إلى المواقف المشرفة التي جسدتها الصين تجاه الكويت، لاسيما دعمها الواضح لسيادتها وشرعيتها خلال الغزو العراقي عام 1990، وهو موقف سيبقى راسخا في الذاكرة الكويتية، مؤكدًا في الوقت ذاته قوة العلاقات الاقتصادية، اذ تُعد الكويت خامس أكبر مصدر للنفط الخام إلى الصين، فيما تحتل الصين موقع الشريك التجاري الأول للكويت خلال السنوات الثماني الماضية.
وأوضح أن الشراكة بين البلدين تشهد اليوم مرحلة متقدمة من التنسيق الستراتيجي والتعاون العملي، في ظل قيادة سمو أمير البلاد والرئيس الصيني، لافتًا إلى أن توقيع الكويت كأول دولة في الشرق الأوسط على وثيقة التعاون ضمن مبادرة “الحزام والطريق” عام 2014 عكس التقاء الرؤى التنموية، ورغبة الكويت في تعزيز موقعها الاستراتيجي ضمن مسارات التجارة العالمية.
وأضاف: إن إعلان الشراكة الستراتيجية الشاملة بين البلدين عام 2018، وزيارة سمو أمير البلاد إلى الصين في سبتمبر 2023 حينما كان وليًا للعهد، شكّلا نقلة نوعية في مسار العلاقات الثنائية، وأسفرتا عن توقيع سبع مذكرات تفاهم ستراتيجية شملت مجالات الطاقة المتجددة والبنية التحتية والحوكمة البيئية.
وأعرب عن تطلع الكويت للمشاركة رفيعة المستوى في القمة العربية-الصينية والقمة الخليجية- الصينية المقبلة، واستعدادها لاستضافة القمة العربية- الخليجية- الصينية الثالثة عام 2030، بما يعزز الحوار الستراتيجي ويخدم التنمية والازدهار المشترك.
من جهته، أكد سفير جمهورية الصين الشعبية يانغ شين أن العلاقات الثنائية بين الصين والكويت تقف اليوم على نقطة انطلاق تاريخية جديدة، تشهد تسارعاً ملحوظاً في التعاون المتبادل المنفعة بمختلف المجالات، وذلك في ظل توجيهات قيادتي البلدين الصديقين.
وأشار إلى أن العديد من المشاريع الكبرى،وفي مقدمتها مشروع ميناء مبارك الكبير،أسهمت في دعم خطة التنمية الوطنية لدولة الكويت بقوة، كما دخلت منتجات “الصناعة الذكية الصينية” في مجالات السيارات والاتصالات والروبوتات إلى حياة آلاف الأسر، ومع ازدياد التبادلات الإنسانية والثقافية بين البلدين،تتوطد الروابط بين الشعبين يوماً بعد يوم. وأوضح أن دولة الكويت كانت من أوائل دول الخليج التي أقامت علاقات ديبلوماسية مع الصين، مشيراً إلى أن مسيرة خمسة وخمسين عاماً من التعاون القائم على الاحترام المتبادل والدعم المشترك جعلت من العلاقة الثنائية نموذجاً يُحتذى به في العلاقات الدولية. وبيّن أن حجم التبادل التجاري بين البلدين ارتفع من 22 مليون دولار عند إقامة العلاقات الديبلوماسية إلى نحو 18.58 مليار دولار في عام 2025، بزيادة تفوق 800 ضعف، لافتاً إلى إسهام المشاريع الكبرى، وفي مقدمتها مشروع ميناء مبارك الكبير، في دعم خطة التنمية الوطنية لدولة الكويت.
كما أشار إلى تنامي التبادل الثقافي والإنساني بين البلدين، واستمرار عمل الفريق الطبي الصيني في الكويت منذ أكثر من خمسين عاماً، إضافة إلى افتتاح أول مركز ثقافي صيني في منطقة الخليج بدولة الكويت.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

