رمضان غزة 'حزين' للعام الثالث… دمار ونزوح وغلاء
20 دولة في اجتماع مجلس السلام
غزة، عواصم – وكالات: رغم اتفاق السلام، يستقبل سكان غزة رمضان للعام الثالث على التوالي في ظل الحرب والقيود المفروضة من قبل إسرائيل، حيث يستقبل القطاع الشهر الكريم في أجواء من القلق وعدم اليقين بعيداً عن مظاهر الاحتفال التقليدية، وباتت الشوارع التي كانت مليئة بالفوانيس والأنشطة الرمضانية محاطة بالركام وحل دخان الغبار محل الروائح المعتادة للحلويات والتوابل، ورغم ذلك، يستعد السكان للصيام وسط نقص المواد الأساسية وتهديد مستمر بالأعمال العسكرية، محاولين الحفاظ على طقوس رمضان في ظل ظروف صعبة للغاية، وتشير التقديرات إلى أن معظم سكان غزة نزحوا مرة واحدة على الأقل منذ اندلاع الحرب، فيما نزح كثيرون أكثر من مرة، ما يجعل رمضان يُحتفل به في ظروف صعبة داخل خيام وملاجئ، حيث الخصوصية محدودة والموارد الأساسية نادرة، وتقاس كل وجبة صيام وفق محدودية المواد الغذائية، وكل نشاط تقليدي أصبح مرتبطاً بتوفر الحد الأدنى من الإمكانيات، بعيداً عن الفرح الجماعي المعتاد، في حين يمتد الفقدان في غزة إلى ما هو أبعد من المنازل، حيث تنعي كثير من الأمهات أطفالاً لا يُعرف مصيرهم، وأفاد تجار محليون بأن الأسواق محدودة بالأساسيات وأن الفوانيس والزينة نادرة، فيما تركز الأسر على المواد الغذائية الضرورية مثل الخبز والأرز والخضار.
من جانبها، دانت الرئاسة الفلسطينية بشدة استمرار استباحة الدم الفلسطيني في قطاع غزة وآخرها استشهاد 14 فلسطينيا خلال ال 24 ساعة الماضية جراء القصف المتواصل للاحتلال رغم اتفاق إيقاف إطلاق النار، مؤكدة أن سياسات الاحتلال الإسرائيلي بمصادرة الأراضي أو التضييق على الشعب الفلسطيني وحريته وحركته لن تفرض حقا أو تنتزع حق الشعب في أرض وطنه، مطالبة المجتمع الدولي بإلزام سلطات الاحتلال بإيقاف إجراءاتها التي تؤجج العنف والصراع في المنطقة وتتحدى الجهود الأميركية والعربية والدولية التي حققت إيقاف إطلاق النار بموجب خطة الرئيس الأميركي دونالد ترمب وقرار مجلس الأمن الدولي رقم 2803.
في غضون ذلك، كشف مسؤولون مشاركون في الاجتماع الافتتاحي لمجلس السلام الخاص بغزة الذي يستضيفه الرئيس الأميركي دونالد ترامب في واشنطن غدا الخميس، أن جلسة الغد ستقدّم تحديثات حول الوضع، وتشمل إعلاناً يفيد بأن الدول الأعضاء تعهدت بتقديم نحو خمسة مليارات دولار لإعادة إعمار غزة، ونقلت صحيفة “واشنطن بوست” تأكيد المنظمين أنهم يأملون أن تلتزم الدول الأعضاء بإرسال آلاف الجنود للانضمام إلى القوة الدولية المقترحة لتحقيق الاستقرار والمساهمة في بناء قدرات الشرطة المحلية في غزة، في خطوة يعتبرها المسؤولون ضرورية لتأمين القطاع فور بدء عملية إعادة الإعمار، وسط توقعات بأن يشارك في الاجتماع الذي يهدف إلى إعطاء زخم كبير لجهود إعادة الإعمار ودفع الخطط المتعلقة بترتيبات الأمن بعد الحرب، نحو 20 بلداً على مستوى رؤساء الدول ووزراء الخارجية، فيما ستُمثَّل دولة الاحتلال الإسرائيلي بوزير الخارجية جدعون ساعر بعد أن قرر رئيس وزراء الاحتلال بنيامين نتنياهو عدم الحضور.
من جانبه، أكد الاتحاد الأوروبي أنه يبحث خطة توسيع مهمة تدريب أجهزة الأمن الفلسطينية، وقال المتحدث باسم السياسة الخارجية والأمن الأوروبية أنور العنوني “نبحث خطة توسيع مهمة تدريب أجهزة الأمن الفلسطينية، بحيث نستثني منسوبي حركة حماس”، مضيفا أن التقديرات الأوروبية تفيد بتدريب نحو 2500 من عناصر الأمن الفلسطينيين من الذين عملوا في غزة، كاشفا أن عدد المغادرين والوافدين عبر معبر رفح البري بلغ 838 منذ افتتاحه وحتى أول من أمس، مؤكدا استعداد الاتحاد الأوروبي للتعاون مع الولايات المتحدة من أجل إعادة إعمار غزة في نطاق القرار 2803.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
