إيران تعرض تعليق تخصيب اليورانيوم مقابل رفع العقوبات عنها
إيرانيات يرفعن الأعلام الإيرانية في جامع الإمام الخميني الكبير في طهران خلال مراسم تأبين نظمتها الدولة لضحايا الاحتجاجات (أب)
طهران: نتابع التفاوض ويدنا على الزناد… ودي فانس: لا تزال غير مستعدة لخطوط ترامب الحمر
طهران، واشنطن، جنيف، عواصم – وكالات: فيما انتهت محادثات جنيف النووية غير المباشرة بين إيران والولايات المتحدة الأميركية بأجواء إيجابية عبر التوصل إلى مجموعة من المبادئ التوجيهية، حيث أعلن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن الجانبين اتفقا على تبادل مسودات بشأن اتفاق محتمل، لم يصدر الكثير عن الجانب الأميركي الذي حضر المحادثات ممثلاً بالمبعوث الخاص للرئيس الأميركي ستيف ويتكوف ووكبير مستشاري الرئيس ترامب وصهره جاريد كوشنير، غير أن مسؤولاً أميركياً أشار إلى أن الطرفين أحرزا تقدّما، قائلا إن الإيرانيين سيقدمون مقترحات أكثر تفصيلاً خلال الأسبوعين المقبلين لمعالجة بعض الفجوات، لكنه لم يذكر تفاصيل محددة، في حين كشف ثلاثة مسؤولين إيرانيين مطلعين على المحادثات أن إيران أبدت استعداداً لتعليق تخصيب اليورانيوم لمدة تتراوح بين ثلاث إلى خمس سنوات، وهي مدة تغطي فترة رئاسة ترامب، ثم الانضمام إلى تكتل إقليمي للتخصيب المدني.
وبينما جدد الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان التاكيد أن بلاده لا تسعى إطلاقاً إلى السلاح النووي لكنها لن تتخلى عن الصناعة النووية السلمية، مشددا في مقابلة متلفزة ليل أول من أمس على أن طهران مستعدة لأي عملية تحقق تريدها أميركا حول سلمية برنامجها النووي”، قائلاً “لسنا بأي حال من الأحوال بصدد امتلاك سلاح نووي”، أكدت المتحدثة باسم الحكومة فاطمة مهاجراني أن السلطات تتابع مسار التفاوض والجاهزية الدفاعية بشكل متوازٍ لحماية مصالح البلاد وأمنها القومي، قائلة بعد جلسة للحكومة ناقشت نتائج جولة محادثات جنيف أمس، إن الجيش في حالة تأهب قصوى بالتزامن مع المحادثات، معتبرة أن التفاوض والجاهزية الدفاعية ستراتيجيتان مكملتان لصون مصالح البلاد ويتم اتباعهما بالتوازي، موضحة أن وزير الخارجية عباس عراقجي قدم توضيحات بشأن مسار المحادثات وكيفية تقدمها، مشيرة إلى أنه من المقرر أن يقدم المتحدث باسم وزارة الخارجية أيضاً التوضيحات اللازمة حول المحادثات التي عقدت في جنيف وأن يجيب على الأسئلة ذات الصلة.
من جانبها، نقلت صحيفة “نيويورك تايمز” الأميركية عن المسؤولين الإيرانيين الثلاثة الإشارة إلى أن طهران ستقوم بتخفيف مخزونها من اليورانيوم داخل أراضيها بحضور مفتشين دوليين مقابل رفع الولايات المتحدة العقوبات المالية والمصرفية وكذلك الحظر المفروض على صادراتها النفطية، وقال المسؤولون، الذين طلبوا عدم الكشف عن هوياتهم إن إيران لمّحت أيضاً إلى تقديم حوافز مالية وفرص للاستثمار والتجارة مع الولايات المتحدة، بما في ذلك في قطاعي النفط والطاقة، بينما قال المسؤول الأميركي إن إيران تعهدت بتقديم مقترحات مفصلة خلال الأسبوعين المقبلين لسد الفجوات في المحادثات النووية، مؤكدا إحراز تقدم لكن لا يزال هناك الكثير من التفاصيل التي يجب مناقشتها، قائلا “قال الإيرانيون إنهم سيعودون خلال الأسبوعين المقبلين بمقترحات مفصلة لمعالجة بعض الفجوات القائمة في مواقفنا”.
من جانبه، أكد نائب الرئيس الأميركي جي دي فانس أن المحادثات التي عقدها الوفدان الاميركي والايراني في جنيف سارت على نحو جيد في بعض الجوانب، مشددا في الوقت نفسه على ان الرئيس الأميركي دونالد ترامب يحتفظ بخيارات عدة للتعامل مع ايران، كاشفا في تصريحات اوردتها شبكة “فوكس نيوز” الأميركية أن الجانبين الأميركي والإيراني اتفقا على اللقاء لاحقا، موضحا أن الرئيس ترامب وضع بعض الخطوط الحمر التي لا يرغب المفاوضون الإيرانيون في الاعتراف بها والعمل على تجاوزها، قائلا: “سنواصل العمل على هذا الأمر ولكن بالطبع يحتفظ الرئيس ترامب بحق تحديد متى يرى أن الديبلوماسية قد وصلت إلى نهايتها الطبيعية”، معربا عن امله بألا تصل المحادثات مع ايران الى طريق مسدود.
في غضون ذلك، دعا الكرملين إلى عدم استباق النتائج النهائية للمحادثات النووية بين إيران والولايات المتحدة، بينما أعلن وزير النفط الروسي سيرغي تسويليف أن المعدات في محطة بوشهر النووية الإيرانية ستصنع في روسيا، قائلا خلال الاجتماع التجاري والاقتصادي المشترك مع إيران بطهران “نتابع المشاريع المشتركة بين البلدين بوتيرة متسارعة في عدد من المجالات الرئيسية”، لافتا إلى أن أعمال إنشاء المرحلتين الثانية والثالثة من محطة بوشهر النووية تتواصل، مضيفاً أنه يجري حالياً تصنيع المعدات اللازمة للمرحلتين في روسيا وتجهيزها تمهيداً لإرسالها إلى إيران، كاشفا أن الجانبين يدرسان إنشاء وحدات جديدة ذات قدرة إنتاجية عالية، فضلاً عن محطات نووية صغيرة، وقد تم تشكيل فريق عمل مشترك في هذا الشأن، من المقرر أن يقدم تقريره النهائي خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، كما أكد أن المشروع الستراتيجي لخط سكة حديد رشت–آستارا يحرز تقدما ناجحا، مشيرا إلى أن الوثائق النهائية للمشروع ستُستكمل بحلول الأول من أبريل تمهيداً لتوقيعها النهائي خلال أسبوع السكك الحديدية في مدينة سان بطرسبورغ مطلع أبريل، بحسب الاتفاقيات المبرمة بين البلدين.
طهران وموسكو تناوران في بحر عُمان وواشنطن تحشد
طهران، موسكو، عواصم – وكالات: في ظل التوتر المتصاعد بين طهران وواشنطن وبعد أيام قليلة من إجراء “الحرس الثوري” الإيراني تدريبات عسكرية في مضيق هرمز في ظل التحشيد العسكري الأميركي الواسع في المنطقة، تجري إيران وروسيا مناورات بحرية في بحر عمان وشمال المحيط الهندي اليوم الخميس، حيث نقلت وكالة “فارس” الإيرانية عن القائد بالبحرية الإيرانية حسن مقصودلو قوله أمس، إن المناورات تهدف إلى تحقيق التوافق والتنسيق في الإجراءات المشتركة لمواجهة الأنشطة التي تهدد الأمن والسلامة البحرية وكذلك مكافحة الإرهاب البحري.
من جانبها، نقلت وكالة “مهر” الإيرانية عن قائد القوة البحرية في “الحرس الثوري” علي رضا تنغسيري التأكيد أن قواته مستعدة لإغلاق مضيق هرمز إذا قرر كبار القادة الإيرانيين ذلك، وفي المقابل، نقل موقع “أكسيوس” الأميركي عن بيانات تتبُّع للطيران ومسؤول أميركي قولهم إن الجيش الأميركي نقل نحو 50 مقاتلة عسكرية، من بينها مقاتلات شبحية من طراز “إف 35″ و”إف 22” إضافة إلى مقاتلات “إف 16” إلى منطقة الشرق الأوسط في الساعات الماضية.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

