7 حلول خارج 'الصندوق' لتغطية خسائر الإيرادات النفطية
نجمت عن إغلاق مضيق هرمز وتوقف تصدير الخام الكويتي
قيس الشطي: 3 مخاطر أساسية في حال السحب من “الصندوق السيادي” تستنزف قدراته وتضعف استدامته
ناجح بلال
بعد محافظة صندوق احتياطي الأجيال القادمة “الصندوق السيادي الكويتي” في المركز الخامس عالميا بأصول تتجاوز 1.072 تريليون دولار أميركي وفق تقرير معهد الثروات السيادية الدولي، مايظهر القوة والمصدات المالية التي تملكها الكويت في مواجهة الازمات المالية. وبعد بدء سريان الموازنة العامة الحالية تطفو الى السطح تساؤلات حول تغطية العجز المتوقع فيها والبالغ 9.8 مليار دينار، بزيادة قدرها %54.7 عن العجز السابق؟ وماهي الحلول التي يمكن أن تكون خارج الصندوق لتغطية زيادة العجز المتوقع للسنة الحالية نتيجة ظروف الحرب التي شهدتها المنطقة والتي دارت رحاها بين أميركا وإسرائيل ضد إيران والتي أدت لتوقف تصدير النفط الكويتي؟.
في هذا السياق، أكد الخبير الاقتصادي الرئيس التنفيذي لمركز استشراف المستقبل للاستشارات والدراسات قيس الشطي في تصريح لـ ” السياسة” أن الحرب التي دارت رحاها في المنطقة ستؤدي حتما لتراجع الإيرادات النفطية الكويتية لاسيما وأن مؤسسة البترول الكويتية (KPC) أعلنت بسبب أحداث الحرب الإقليمية واضطرابات مضيق هرمز القوة القاهرة وخفضت الإنتاج كما أن التصريحات الرسمية لمؤسسة البترول نفسها أوضحت بأن العودة الكاملة إلى الطاقة الإنتاجية الطبيعية (حوالي 2.6 مليون برميل يومياً) تحتاج إلى 3-4 أشهر بعد انتهاء الظروف الراهنة
ورأى الشطي بضرورة تجنب الاعتماد على عوائد الصندوق السيادي قدر الإمكان موضحا بأنه على الرغم من إمكانية توفير السيولة الفورية من خلال عوائد الصندوق لكنه في الوقت نفسه يحمل عدة ثلاثة مخاطر ستراتيجية طويلة الأمد أولها: يُعد الصندوق احتياطيا استراتيجيا للأجيال القادمة، واستنزافه يضعف قدرته على تحقيق عوائد استثمارية مستدامة تفوق تكلفة الاقتراض على المدى الطويل.
والمخاطرة الثانية تكمن في أن السحب منه يرسل إشارة سلبية إلى الأسواق الدولية بشأن استدامة الإدارة المالية، وقد يؤثر على التصنيف الائتماني للكويت، في حين يتمثل ثالث هذه المخاطر بان الحفاظ على هذا الاحتياطي في ظل التوترات الجيوسياسية المستمرة كدرع لمواجهة أزمات محتملة أكبر لذلك يجب تجنب السحب من الصندوق ما أمكن، والتوجه نحو حلول تمويل داخلية تعتمد على مؤسسات وطنية ذات ملاءة مالية عالية وقوة مركزية قوية، مثل البنوك المحلية ومؤسسة البترول الكويتية ومؤسسة التأمينات الاجتماعية، بأصول تصل إلى حوالي 134 مليار دولار وغيرها. هذه الحلول لا تغطي العجز فحسب، بل تعود بالنفع المتبادل على هذه المؤسسات وتعزز الدورة الاقتصادية الداخلية.
ووضع الشطي 7 حلول “مفضلة مبتكرة” لتغطية عجز الميزانية لافتا إلى أن أول الحلول المفضلة يكون عن طريق التمويل عبر المؤسسات الوطنية ذات الملاءة العالية منها البنوك المحلية التي تتمتع بسيولة قوية، لاسيما وأن بنك الكويت المركزي أصدر حزما تحفيزية تسمح بزيادة التمويل عن طريق إصدار سندات حكومية أو صكوك إسلامية قصيرة ومتوسطة الأجل تشتريها البنوك مباشرة من خلال ” النفع المتبادل” ليتم بموجبه أن توفر للبنوك عوائد آمنة ومضمونة، وتعزز ربحيتها، وتدعم الاستقرار المالي الوطني.
وعن ثاني الحلول أكد الشطي أن مؤسسة التأمينات الاجتماعية بأصولها الضخمة، يمكنها توجيه جزء من محفظتها نحو شراء سندات حكومية أو صكوك ” النفع المتبادل” لاسيما ان البلاد اصدرت قانونا للدين العام والاقتراض بما يضمن عوائد مستقرة لصناديق التقاعد، تحافظ على استدامة المنافع الاجتماعية، وتقلل الاعتماد على الاستثمارات الخارجية المتقلبة.
وبالنسبة للحل الثالث، فيمكن لمؤسسة البترول الكويتية وشركاتها التابعة رغم التراجع المؤقت في الإنتاج أن تحتفظ بتدفقات نقدية ومخزونات يمكنها تقديم تمويل جسري أو شراء أدوات دين حكومية “النفع المتبادل” لتعزز التنسيق بين القطاع النفطي والمالية العامة، وتوفر للمؤسسة عوائد إضافية تدعم خطط التنويع والاستدامة، موضحا أن الحلول الثلاثة تلك ستكون آلية لتحول العجز إلى دورة داخلية إيجابية تحافظ على السيولة داخل الاقتصاد الكويتي وتقلل تكلفة التمويل مقارنة بالاقتراض الخارجي.
وعن الحل الرابع الذي يدخل ضمن الحلول المبتكرة قال الشطي إنه يكون من خلال إصدار “صكوك الإنقاذ الوطني” أو “سندات المرونة الوطنية”: صكوك إسلامية خاصة قصيرة الأجل (6-18 شهرا) موجهة للمؤسسات الوطنية، مع حوافز مثل إعفاءات ضريبية أو تسويق رقمي سهل.
خامسا: توسيع الشراكات العامة و الخاصة (PPP) لتحويل جزء من الإنفاق الرأسمالي (الذي يشكل نحو 11.8% من الميزانية، أي حوالي 3.1 مليار دينار) إلى نماذج PPP لتمويل مشاريع البنية التحتية والطاقة المتجددة.
سادسا: تفعيل الخصخصة الذكية (Pre-IPO): طرح حصص أقلية من شركات ناجحة ومربحة (في بعض قطاعات البترول أو الاتصالات أو الخدمات) للاكتتاب العام المسبق قبل الإدراج الرسمي في البورصة. هذا يوفر مبالغ ضخمة للخزانة العامة دون بيع كامل، وينشط السوق المالي المحلي، ويمنح المواطنين فرصة استثمار مباشرة.
وعن الحل السابع قال الشطي إنه يكمن من خلال إنشاء صندوق استثماري وطني مشترك بين مؤسسة البترول الكويتية والبنوك ومؤسسة التأمينات الاجتماعية، يركز على القطاعات الهامة والحيوية واللوجستيات والتكنولوجيا، مدعوما بضمانات حكومية.
وفي رده على سؤال حول الترشيد الهيكلي الذكي الذي يخفف الضغط على ميزانية الدولة قال الشطي: يجب أن يكون الترشيد هيكليا ومستهدفا، لا يمس الرواتب أو الخدمات الأساسية محددا ثلاثة جوانب يمكن أن تسهم في الترشيد أولها وقف الهدر في المشتريات الحكومية والمناقصات المبالغ في قيمتها والجانب الثاني يتمحور في إعادة هيكلة الدعم غير المستهدف وثالثا تقليل التكرار الإداري والإنفاق غير المنتج.
صندوق استثمار وطني مشترك… أهم الحلول السبعة
1- تمويل مشترك من خلال المؤسسات الوطنية ذات الملاءة العالية.
2- شراء “التأمينات”سندات حكومية أو صكوك ” النفع المتبادل”.
3- تمويل جسري من “مؤسسة البترول” لأدوات دين حكومية.
4- توسيع الشراكات “PPP” لتحويل جزء من الإنفاق الرأسمالي.
5- اصدار “صكوك الإنقاذ الوطني” أو “سندات المرونة الوطنية”.
6-الخصخصة الذكية “Pre-IPO” عبرطرح حصص أقلية من شركات .
7- صندوق استثماري وطني يضم “البترول” و”التامينات” والبنوك.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

