'عيال-إبليس'…-كوميديا-كاملة-الأوصاف-تعيد-الحنين-للمسرح

'عيال إبليس'… كوميديا كاملة الأوصاف تعيد الحنين للمسرح

فكرة بسيطة وصلت للجمهور ومازالت تحقق نجاحاً على المنصات

في ظل الظروف الحالية التي حرمتنا من أشياء كثيرة ومنها المسرح واجواؤه وجماهيره والتنافس الكبير بين العروض والمنتجين والفنانين وحالة الزحام والذروة التي يتميز بها ابو الفنون في الكويت خلال هذه الأيام من كل عام في عيد الفطر وما بعده، حاولت البحث عن أعمال مسرحية كويتية تعرض عبر التطبيقات او القنوات الفضائية، وقد تفاجأت بعرض مسرحية “عيال ابليس” على احدى المنصات والتي انهت عروضها على المسرح قبل رمضان الماضي، وبرغم انني شاهدتها في المسرح مع الجمهور لكن الفضول جعلني اشاهدها على امل ان يكون الأمر مقتصرا على اول مشهد لكن الموضوع اختلف.

“عيال إبليس” مسرحية كوميدية جعلتني اشاهدها من جديد لما تحمله من جهد كبير للفنانين وايضا لفكرة العرض الجديدة، فهي مختلفة في كل تفاصيلها وجوانبها الدرامية بين الواقع والخيال من خلال مغامرات عيال ابليس، حيث تدور احداثها حول مجموعة من عيال ابليس يتقمصون نماذج واسماء مختلفة مثل”إبليس، سيئات، ذنوب ـ ابليس العود” وغيرها، فهي تقدم موضوعا اجتماعيا كوميديا من خلال توظيف بعض مشاهد الحياة وكيف استغلها الإنسان بشكل خاطئ، عيال ابليس يتمتعون بالمكر، بل ان المشاهدة الدرامية كشفت ان سلوك الإنسان والتصاقه بالخير أو بالشر له تأثير مباشر على اخطائه وتميزه، بالإضافة الى أن الصدق والتوكل على الله في امور الحياة هو الصواب، فكرة العرض ذهبت الى اقصى من ذلك وكشفت ان هناك اسبابا تافهة وبسيطة من شأنها ان تفرق بين المرء وزوجه وكيف يستغل الشيطان هذه الأمور من أجل خلق المشاكل، كذلك كان جليا في هذه المسرحية استعراض تصرفات بعض البشر على انها تفوق مكر الشياطين، كل ذلك ساهم في توصيل فكرة العرض للجمهور والخروج برسالة مهمة، لكن لابد من التوقف مع النص الذي كتبه أحمد العوضي، فقد ركز على كثافة الحوار الجريء والانتقال من حالة إلى اخرى وحشد كم من التفاعل لدى الممثلين حتى يعيشوا الحكاية والفكرة والأجواء في كل مشهد، واستطاع أن يقدم حالة من الاتزان النفسي من خلال حواراته السلسة السهلة ليقدم لنا مونولوجا كوميديا فيه الكثير من جماليات المسرح الذي نحبه.

بساطة

المخرج محمد الشطي جعل من العرض مباراة حقيقية في الكوميديا واستغل مواهب كل المشاركين، وقدم لكل فنان شخصية تتوافق مع امكانياته وقدراته الفنية، فمن شاهد الفنان عبدالعزيز النصار يرتجل ويحكي على المسرح ويقدم افيهات من خلال شخصيته يتأكد تماما انه يمتلك الكثير من الخبرة والموهبة، كذلك الفنانة نوف السلطان التي ابدعت في تواصلها مع كل المشاركين على المسرح وعرفت كيف تنتقل من حالة إلى اخرى بثقة كبيرة ومهنية فائقة وكأنها عاشت مع الشخصية التي جسدتها سنوات واظهرت في هذا العرض نضجها الحقيقي وحبها للمسرح وإصرارها على تقديم شيء مميز.

الشطي حاول من خلال هذه الشخصيات ان يضع ايقاعا حقيقيا لهذا العرض ويقدمه بشكل يواكب الأحداث الاجتماعية والدليل هي تعليقات النصار في المشاهد الأولى سواء على حسن البلام وتواجده في السعودية او خلافه القديم مع طارق العلي وكذلك كوثر البلوشي، هذا الظهور جعل هناك مسؤولية حقيقية وكبيرة على عاتق عبدالعزيز النصار والذي يعد هو البطل والمنتج للعرض من أجل الاستمرار على هذا النهج، مسرحية “عيال ابليس” رغم مشاهدتي لها في المسرح لكن الحنين للمسرح دائما يثير الشغف ويجعلنا نبحث في الدفاتر لنعيش اجواءه، وبالفعل هذه المسرحية استطاعت ان تلفت الانتباه لنعيش معها اوقاتا مرحة حتى على المنصات.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك