مشكلة صناعة السينما في الكويت والخليج… غياب القطاع الخاص

مشكلة صناعة السينما في الكويت والخليج... غياب القطاع الخاص

play icon

24/3/2021// FUN // MOSALSAL // BSSAM

تعاني الآن من العشوائية وضعف الإنتاج رغم وجود كوادر

صناعة السينما في كل انحاء العالم أصبحت لغة مهمة تخاطب الشعوب وتواكب تطلعاتهم في الترفيه والتنمية وتناقش قضاياهم وطموحاتهم، وتعمل دائما على التواصل معهم بشكل او بآخر لتربطهم بما يحدث في المجتمع والعالم، ومعظم دول العالم المتقدم تعتبر السينما واجهة اجتماعية مهمة وبوابة للتقدم، والدليل ان اكثر الدول المهتمة بالإنتاج السينمائي هي هوليود بالولايات المتحدة الأمريكية وبوليود في الهند، وهذا يؤكد ان صناعة السينما ترسخ دائما الحضارات وتنقلها الى اماكن اخرى لأنه وسيلة انسانية واجتماعية مهمة قبل ان تكون فنية.

السينما في الكويت والخليج مازالت بعيدة تماما عن التواجد في الساحة العالمية بالرغم من وجود كوادر بشرية متسلحين بالعلم والمعرفة، وكذلك وجود كم كبير من النجوم المتمرسين والذين يجيدون التعامل مع الفن السابع، لكن المشكلة الحقيقية تكمن في القائمين على الصناعة والإنتاج، فهؤلاء دائما لهم حسابات خاصة في المكسب والخسارة وهذه النظرة دائما ما تترك آثارا سلبية على المنتج السينمائي، ففي الكويت انصب الاهتمام بالعروض المسرحية وصناعة الدراما وظلت التجارب السينمائية تأتي بالصدفة وعندما تأتي تكون ضعيفة ليس في محتواها وانما في طريقة التعامل معها من خلال الاستعانة بأشخاص قد تكون تجاربهم محدودة، غير مدركين أن الكويت من قديم الزمن عندما ارادت ان تقدم سينما قدمت فيلم “بس يابحر” والذي حظي بانتشار كبير، وتم ترشيحه للتواجد في اكثر من مهرجان، بل انه حظي باحتفاء كبير في كل مكان ذهب اليه، كذلك فيلم “الصمت ” وغيرها من الأعمال السينمائية الكويتية.

علينا ان نعترف بان هناك كوكبة من الشباب لديهم محاولات دائمة من اجل طرق باب صناع السينما لكنهم يواجهون دائما بعض المشاكل في الإنتاج والتمويل وغيرها ولابد من ان نلتمس لهم العذر، فقد شاهدنا الفنان والمخرج صادق بهبهاني الذي وصل الى العديد من المهرجانات العالمية وقدم تجارب متميزة مثل فيلم “خلني ساكت والزولية “، كذلك قدم عبدالعزيز النصار وعبدالله الخضر ومجموعة من النجوم الشباب فيلم “مسج” وايضا فيلم “كذبة بيضة وشهر زي العسل” وغيرها من الأعمال لكنها لم تكن مؤثرة بالشكل المطلوب، وقدم طارق العلي مجموعة من الأفلام وحقق من خلالها انتشارا كبيرا من بينها ” هالو كايرو، معتوق في بانكوك، عدنان، خميس وجمعة، غيبوبة، الخطر معهم، ساعة زمان” ولكن العلي حاول ان يقدم هذه الأفلام كمنتج متمرس وصاحب تجارب، ولذلك حققت ارقاما في شباك التذاكر وان كانت هذه التجارب بحاجة الى اضافات كثيرة.

دعم السينما

المشكلة الحقيقية التي تواجه صناعة السينما في الكويت ودول الخليج هي عدم اقناع القطاع الخاص والشركات والبنوك بالإستفادة من السينما ودعمها بالشكل المطلوب، فالكثير من هذه المؤسسات تحتاج الى الترويج والتسويق لمنتجاتها ولكنها لم تجد رؤية ملموسة من القائمين على صناعة السينما، حيث ان دعم صناعة السينما سيكون بوابة كبيرة لعملية منفعة متبادلة وكبيرة للقطاع الخاص، لكن المشكلة الحقيقية هي غياب عنصر الربط والإقناع لكلا الطرفين، لكن يجب الاستعانة بشركات متخصصة في مثل هذه الشراكات حتى تكون الأمور محسوبة بشكل اوضح للجميع، كذلك على القائمين على الصناعة ان يعملوا على الانتقال الى مرحلة جديدة من الإنتاج بعيدا عن صناعة الدراما وعدم تبسيط مشاهد السينما لأن الفرق سيكون واضحا تماما، كما يجب ان يكون هناك جهد واضح للنجوم والفنيين من خلال فهم ثقافي حقيقي لصناعة السينما والابتعاد عن العشوائية والتركيز بشكل مهمة اذا ما اردنا تقديم سينما جديدة في الخليج.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك