ارتياح-لبناني-لترفيع-تمثيل-الكويت-لأعلى-المستويات-وتعيين-سفير-أصيل

ارتياح لبناني لترفيع تمثيل الكويت لأعلى المستويات وتعيين سفير أصيل

عون متمسك بمبادرته وموقفه حازم تجاه “حزب الله”

فيما عم الأوساط اللبنانية ارتياح واسع لعودة التمثيل الديبلوماسي الكويتي إلى أعلى المستويات ووجود سفير أصيل لدولة الكويت في لبنان، وهو ما سيساعد كثيراً على ترجمة الكثير من الاتفاقيات بين البلدين الشقيقين، في وقت ينظر لبنان في ظل الظروف الصعبة التي يعانيها للخطوة بكثير من الارتياح، انطلاقاً من حرص بيروت الدائم على إقامة أفضل العلاقات مع الكويت، وكذلك الأمر مع سائر دول مجلس التعاون الخليجي، اعتبرت الأوساط اللبنانية اكتمال عقد سفراء الدول الخليجية لدى لبنان، يمثل إيمانا راسخا بمستقبل بلدهم وقدرته على تجاوز الصعاب التي يمر بها، ويعطي بريق أمل متجدد بالتزام دول مجلس التعاون مساعدة لبنان على تجاوز أزماته في أسرع وقت.

من جانبه، وبعدما وجه رسالة حازمة إلى “حزب الله” وللذين يحاولون العبث بالاستقرار الداخلي، بأن اليد التي ستمتد إلى السلم الأهلي ستقطع، فإنه يتوقع وفق ما علمت “السياسة” أن تكون للرئيس اللبناني جوزاف عون من بكركي اليوم، حيث يشارك البطريرك بشارة الراعي في قداس عيد الفصح، مواقف بارزة وعلى قدر كبير من الأهمية تتصل بالأوضاع الخطيرة التي يواجهها لبنان في ظل استمرار العدوان الإسرائيلي بعدما دخلت الحرب شهرها الثاني دون أن تلوح في الأفق بارقة أمل بإمكانية انتهاء العدوان، واستناداً إلى المعلومات، فإن الرئيس عون سيطلق مجموعة من المواقف في غاية الوضوح من مجمل التطورات، وسيقول بمنتهى الصراحة والواقعية أن لبنان ما عاد قادراً على تحمل المزيد من حروب الآخرين على أرضه، وأن ما قام به “حزب الله” لم يكن خيار اللبنانيين بعد الذي أصابهم من خراب ودمار، وبالتالي فإن جميع اللبنانيين باتوا يقولون للحزب “كفى مغامرات وتوريطاً في معارك خاسرة لا ناقة لهم فيها ولا جمل، إلا من أجل مصلحة إيران التي كانت وما زالت تستخدم لبنان ساحة لتصفية الحسابات مع إسرائيل وأميركا”.

وفيما من المنتظر أن يشدد الرئيس اللبناني مجدداً على أهمية المبادرة التي أطلقها بشأن التفاوض مع إسرائيل لوقف عدوانها، فإنه في الوقت نفسه سيكون حازماً وحاسماً في أن لبنان لن يتخلى عن خطة حصرية السلاح، باعتبار أن ما أقدم عليه “حزب الله” أخيراً، يؤكد بالدليل القاطع ضرورة أن تحسم الدولة أمرها وأن تعيد الإمساك بقرار الحرب والسلم وأن تعمل على مصادرة السلاح غير الشرعي كي لا يشكل ذريعة دائمة لإسرائيل للاعتداء بحجة نزع سلاح “حزب الله”، كذلك، فإن الرئاسة الأولى تولي أهمية استثنائية لتعزيز الاستقرار الداخلي ومنع أي توترات طائفية ومذهبية، ولهذا تم تكليف الجيش بالتصدي لأي محاولات من جانب “حزب الله” أو غيره لضرب الوحدة الداخلية أو تعكير السلم الأهلي، في تلاق واضح مع دعوات البطريركية المارونية وقيادات إسلامية للحزب بوضع مصلحة لبنان أولوية قبل مصالح إيران وسواها، في وقت يرتفع منسوب الاحتقان الداخلي بعد ارتفاع أعداد النازحين بشكل غير مسبوق في مختلف المناطق اللبنانية. وبينما لا يبدو أن حكومة لبنان في وارد إبداء مرونة إزاء قرارها السيادي بدعوة سفير إيران محمد رضا شيباني لمغادرة بيروت وهو الذي يتحصن داخل سفارة بلاده بحماية عناصر من “حزب الله”، فإن أوساطاً وزارية أكدت لـ”السياسة” أن لا تهاون في هذا الموضوع، باعتبار أن السيادة اللبنانية على المحك وأن إيران ملزمة باحترام قرارات الحكومة، في وقت نقل زوار رئيس الحكومة عن نواف سلام أنه من غير المقبول أن يبقى لبنان ساحة لتصفية الحسابات، وأن ما اتخذ من قرارات بشأن حصرية السلاح ستنفذ، ولا يظنن أحد أن بإمكانه تجاوز قرارات الحكومة أو تجاهلها، وإذ بقيت خطوط التواصل بين الرئاستين الأولى والثالثة مقطوعة إلى حد بعيد مع الرئاسة الثانية، فإن رئيس مجلس النواب نبيه بري لا زال على موقفه الرافض للسير بأي محادثات مع إسرائيل قبل وقف العدوان، على أنه من المرتقب، أن تكون للبطريرك الراعي مواقف شديدة اللهجة من سعي “حزب الله” وإيران لاستخدام اللبنانيين وقوداً في حروبهما العبثية التي دمرت لبنان. وإزاء هذا الواقع، وإضافة إلى ما تسبب به “حزب الله” في لبنان، فإن هناك خشية جدية من جانب معارضي الحزب أن يترك تورطه في الخلايا التخريبية التي جرى اكتشافها في دول خليجية عدة، انعكاسات بالغة السلبية على مئات آلاف اللبنانيين المقيمين في الدول التي ما قصرت يوماً في دعم لبنان ومساندته على مختلف الأصعدة، في السلم والحرب على حد سواء، في محاولة لم تعد خافية من جماعات إيران لتخريب العلاقات اللبنانية مع الدول الخليجية، وهو أمر لا يمكن أن يقبل به رئيسا الجمهورية والحكومة في لبنان، بحكم أنهما أحرص ما يكون على إقامة أفضل العلاقات مع الدول التي كان لها فضل كبير في استعادة لبنان عافيته وازدهاره.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *