رئيس لبنان: نواصل العمل لوقف الحرب والتفاوض ليس تنازلاً ولا استسلاماً
إسرائيل تقصف ضاحية بيروت وتواصل ضرب الجنوب
بيروت، عواصم – وكالات: أكد الرئيس اللبناني جوزاف عون أن التفاوض ليس تنازلا والديبلوماسية ليست استسلاما، متسائلا إثر زيارته لمقر البطركية المارونية في بكركي ولقائه البطريرك الماروني الكاردينال مار بشارة بطرس الراعي بمناسبة الأعياد أمس، “لماذا لا نتفاوض الآن لوقف المآسي والنزف الذي يعاني منه لبنان بدل انتظار تفاقم الوضع”، وتناول الرئيس عون ما أسماه “الحرب العبثية” التي يشهدها لبنان، مشيرا إلى انه يجري اتصالات مستمرة مع مختلف الدول للتخفيف من مآسي الحرب والعمل على إيقافها، محذرا من أنه قد يكون هدف الاحتلال الإسرائيلي تحويل جنوب لبنان إلى غزة، مؤكدا بالقول “من واجبنا ألا نسمح له بجرنا إلى ذلك”.
وقال “للمتسائلين عن جدوى التفاوض مع الاحتلال الإسرائيلي وماذا سنستفيد من الديبلوماسية، أجيب بماذا سيستفيد لبنان من الحرب التي تم جره إليها، وقد تجاوز عدد القتلى 1400 وعدد الجرحى 4000 وآلاف المنازل المدمرة ونحو مليون ومئتي ألف نازح يعيشون في ظروف صعبة”، متسائلا “هل كان هذا الخيار الأفضل؟، وأيهما أفضل أن نذهب إلى التفاوض أو إلى الحرب”، مضيفا أن هناك من أحب أن يجر لبنان إلى حروب لا علاقة له بها وربطه بمصير المنطقة، مؤكدا استمراره في اتصالاته حتى إنقاذ ما تبقى من بيوت غير مدمرة وإنقاذ من لم ينزح بعد ووقف النزف والقتل والدمار والجراح.
وأكد الرئيس اللبناني أهمية المحافظة على السلم الأهلي، معتبرا ان من يحاول المساس به أو إثارة النعرات الطائفية والمذهبية يقدم خدمة للاحتلال الإسرائيلي وهو أمر أخطر من الاعتداءات الإسرائيلية التي تحصل على لبنان، مشددا على أن الأجهزة الأمنية والمؤسسة العسكرية جاهزة للتعامل معه، مؤكدا أنه لا يوجد خوف من الحرب الأهلية أو الفتنة الداخلية، معتبرا المحافظة على السلم الأهلي مسؤولية مشتركة من الطبقة السياسية والسلطات الروحية والقضائية ووسائل الإعلام، قائلا إن ما نشهده على وسائل التواصل الاجتماعي وبعض وسائل الإعلام “لا يسمى حرية تعبير”، مشددا على انه مع حرية التعبير المسؤولة لأن الحرية المطلقة فوضى ويجب ان يكون سقفها الأمن الوطني، مؤكدا الاهتمام بشؤون النازحين من خلال تأمين أماكن إيواء لهم وتوفير الحد الأدنى من مقومات الحياة والكرامة، متوجها بالشكر إلى الدول الشقيقة والصديقة والمنظمات الدولية التي ترسل مساعدات إنسانية، كما وجه تحية كبيرة للمواطنين الصامدين في الجنوب وخاصة أولئك المقيمين على الحدود، لافتا الى انه يقوم باتصالات يومية للتخفيف من معاناتهم وتأمين الحد الأدنى من مقومات الحياة لهم.
وردا على أسئلة الصحفيين، قال الرئيس اللبناني “طرحنا مبادرة تبدأ بالبند الأول وهو وقف إطلاق النار تمهيدا لإطلاق المحادثات إلا أننا لم نتلق ردا من الطرف الآخر حتى الآن، مجيبا بشأن إذا ما كان وافق على طرد السفير الإيراني لدى لبنان بالقول “التقيت أكثر من مرة بالرئيس الايراني مسعود بزكشيان كما بوزير الخارجية الإيراني وكان دائما هناك تأكيد على السعي لإقامة علاقات جيدة بين لبنان وايران تقوم على قاعدة الاحترام المتبادل وعدم التدخل في شؤون الآخرين، وأنا أكتفي بهذا الجواب ومعلوم أن السفير ليس سفيرا ولم يقدم أوراق اعتماده بعد فإذا هو موجود في السفارة ولكن من دون وظيفة”، وعن الضمانات التي تستطيع السلطات اللبنانية تقديمها للمواطنين في المناطق الحدودية ليبقوا في أرضهم، قال الرئيس اللبناني “لا توجد ضمانة مع الاحتلال الإسرائيلي ونعمل عبر الصليب الأحمر والصليب الاحمر الدولي والمنظمات الدولية وأصدقائنا في الخارج والفاتيكان والأوروبيين والأميركيين للضغط على إسرائيل من أجل فتح ممرات إنسانية لإيصال المواد الغذائية والطبية لأهلنا”.
في غضون ذلك، وفي وقت واصل اعتداءاته في كالمل لبنان، شن جيش الاحتلال الإسرائيلي غارة على منطقة الكفاءات في الضاحية الجنوبية لبيروت، كما استهدفت غارة المبنى الذي هدده جيش الإحتلال في منطقة الغبيري لجهة بئر حسن- الجناح على أطراف الضاحية، وطالت غارتان حارة حريك في الضاحية، وشنت إسرائيل غارة خامسة استهدفت حي آل المقداد في الجناح على أطراف الضاحية الجنوبية خلف مستشفى رفيق الحريري الجامعي، أكبر المستشفيات الحكومية في لبنان، وأفاد مصدر طبي بأن الضربة كانت على بعد نحو 100 متر فقط من المستشفى، كما شنت إسرائيل غارة على منطقة المشرفية وغارتين على حي ماضي في الضاحية، وألقى طيران الاحتلال الإسرائيلي بالونات حرارية فوق بيروت والضاحية، وزعم جيش الاحتلال أنه قصف بنى تحتية لحزب الله في منطقة بيروت، في حين استهدف قصف مدفعي إسرائيلي بلدة الحوش جنوب لبنان، كما أغار الطيران المسير الإسرائيلي على بلدة البازورية، تزامناً مع قصف مدفعي.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
