ترامب-يطلب-خيارات-هجومية-على-إيران-تتجنب-حرباً-شاملة

ترامب يطلب خيارات هجومية على إيران تتجنب حرباً شاملة

KH101

play icon

وزير الخارجية التركي هاكان فيدان مصافحاً نظيره الإيراني عباس عراقجي عقب مؤتمر صحفي مشترك في إسطنبول (أب)

ضربة قوية تجبر طهران على الرضوخ “الأرجح”…. والسعودية وقطر وعُمان وتركيا تتوسط لمنعها

طهران، عواصم – وكالات: كشف مسؤولون أميركيون مطلعون أن مجموعة من الخيارات المهمة وضعت على طاولة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بانتظار قراره النهائي، قائلين إنهم يناقشون ما إذا كان الهدف الرئيسي من أي ضربات محتملة استهداف البرنامج النووي الإيراني أو ضرب ترسانة الصواريخ الباليستية أو التسبب في انهيار الحكومة أو مزيجاً من الأهداف الثلاثة، ونقلت صحيفة “وول ستريت جورنال” عن المسؤولين في إدارة الرئيس دونالد ترامب القول إن الرئيس طلب من مساعديه خيارات هجومية سريعة وحاسمة لا تُعرّض الولايات المتحدة لخطر الانزلاق إلى حرب طويلة في الشرق الأوسط، معتبرين أن الخيار المثالي سيكون الذي يوجه ضربة قوية للنظام بحيث لا يملك خياراً سوى الرضوخ للمطالب النووية الأميركية ووقف الضغط على المعارضين، مشيرين لمناقشات حول حملة قصف عقابية قد تطيح الحكومة الإيرانية.

وبينما كشفت المصادر أن ترامب وفريقه درسوا إمكانية استخدام التهديد بالقوة العسكرية لانتزاع تنازلات ديبلوماسية من إيران، لفت مسؤول رفيع في الإدارة إلى أن ترامب يتعمّد رغم إعلانه المتكرر أن إيران لا يمكن أن تمتلك سلاحاً نووياً، إبقاء أهدافه الستراتيجية وتفكيره العسكري غامضين، فيما كشف المسؤولون أن ترامب تلقى على مدار الأسابيع الماضية إحاطات بشأن خيارات هجومية محتملة جرى تطويرها بشكل متوازٍ بين البيت الأبيض ووزارة الدفاع “البنتاغون”، بينها ما يُعرف بـ”الخطة الكبرى” التي قد تشهد قيام الولايات المتحدة بضرب منشآت تابعة للنظام الإيراني و”الحرس الثوري” ضمن حملة قصف واسعة النطاق، كما شملت خيارات أخرى أكثر محدودية توجيه ضربات لأهداف رمزية للنظام مع الإبقاء على مجال لتصعيد الهجمات لاحقًا إذا لم توافق طهران على صفقة ترضي ترامب، معتبرين أن استهداف المرشد علي خامنئي على غرار العملية التي طالت الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو أكثر صعوبة بكثير في إيران التي تتخذ إجراءات أمنية مشددة لحماية قيادتها، فضلًا عن أن عاصمتها تقع في عمق الداخل بعيدًا عن السواحل، وأكد مسؤولون أنه حتى في حال إزاحة خامنئي، لا يمكن الجزم بأن الحكومة التي ستخلفه ستكون أكثر ودّية، بل رجّح بعض المسؤولين أن يتولى أحد كبار قادة “الحرس الثوري” السلطة، ما قد يحافظ على النهج المتشدد للنظام أو حتى يعمّقه، وأقر بذلك وزير الخارجية ماركو روبيو، قائلا أمام لجنة في مجلس الشيوخ “لا أعتقد أن أحدًا يستطيع أن يقدّم إجابة بسيطة عمّا سيحدث بعد خامنئي”.

في غضون ذلك، كشفت وسائل إعلام أميركية عن جهود يبذلها حلفاء الولايات المتحدة، وفي المقدمة قطر والسعودية وسلطنة عُمان، للحيلولة دون توجيه ضربة عسكرية لإيران، وبينما جدد رئيس الإمارات الشيخ محمد بن زايد لنظيره الإيراني مسعود بزشكيان حرص الإمارات على دعم المساعي والمبادرات الهادفة إلى ترسيخ الأمن والاستقرار الإقليميين لمصلحة جميع شعوب المنطقة ودولها، وأكد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان استعداد بلاده للاضطلاع “بدور ميسر” بين إيران والولايات المتحدة، نقلت شبكة “سي بي إس” عن مسؤولين إقليميين أن جهودا للوساطة تبذلها قطر وسلطنة عُمان وتركيا لمنع الضربة الأميركية، وأكدت صحيفة “وول ستريت جورنال” أن عدداً من حكومات الشرق الأوسط تحاول دفع الولايات المتحدة وإيران إلى محادثات لدرء صراع محتمل، مشيرةً إلى أن الجهود لم تثمر حتى اللحظة، قائلة إن الجهود التي بذلتها قطر وسلطنة عُمان والسعودية في الأيام الأخيرة للتوسط كانت غير مثمرة، مضيفة أن تركيا التي يتمتع رئيسها رجب طيب أردوغان بعلاقة وثيقة مع ترامب، تدفع واشنطن إلى التفاوض لدرء صراع تعتبره أنقرة مزعزعاً للمنطقة، بينما كشفت صحيفة “نيويورك تايمز” أن مسؤولين إيرانيين سعوا في الأيام الأخيرة إلى طلب مساعدة ديبلوماسيين في السعودية وقطر ومصر، في محاولة لإعادة فتح قنوات الحوار مع واشنطن وتجنب العمل العسكري، ناقلة عن مسؤولين أميركيين أن ترامب يتبع نهجاً مع إيران مشابهاً لما فعل مع فنزويلا، وأن قائمة الخيارات التي قدمت له تهدف إلى إضعاف المرشد وإلحاق أضرار بمنشآت إيران النووية والصاروخية.

في المقابل، وبينما أبدت طهران استعدادها للتفاوض مع الجانب الأميركي، وقال وزير الخارجية عباس عراقجي إن بلاده مستعدة للتفاوض مع واشنطن على اتفاق يضمن التخلي عن السلاح النووي مقابل رفع العقوبات والتواصل مع دول المنطقة لحماية الأمن والاستقرار، معتبرا أن التفاوض أو المساومة على القدرات الدفاعية والباليستية غير وارد، جدد مستشار المرشد الإيراني علي خامنئي وممثله في المجلس الأعلى للدفاع علي شمخاني التهديد بأن بلاده سترد على أي اعتداء ردّاً فعّالاً ورادعا، مشددا على أن رد طهران على أي هجوم سيصل إلى قلب تل أبيب، بينما حذّر قائد الجيش الإيراني أمير حاتمي الولايات المتحدة وإسرائيل من شنّ أي هجوم، مؤكدا أن قوات بلاده في حالة تأهّب قصوى، قائلا “إذا ارتكب العدو خطأ، فإن ذلك سيعرّض أمنه هو للخطر، وكذلك أمن المنطقة وأمن الكيان الصهيوني”، مؤكدا أن القوات الإيرانية في أعلى درجات الجاهزية الدفاعية والعسكرية، مشددا على أنه لا يمكن القضاء على التكنولوجيا النووية، بينما اتهم الرئيس الإيراني مسعود بزشكيان، أميركا وإسرائيل وأوروبا بتأجيج التوترات التي رافقت موجة الاحتجاجات الأخيرة.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *