'كسرة' كسر القواعد… ورومانسية '2 غيرنا' مبهجة… وفيفي عبده تغرد خارج السرب
زيادة عدد المشاهدين للدراما والبرامج الترفيهية والحوارية في القنوات الفضائية والمنصات خلال شهر رمضان كشف المستوى الحقيقي لكل المحتوى وبات واضحا وجليا وجود رأي حقيقي للجمهور، فلم تعد القضية مجرد نقد فيه “مدح وذم” ولكن التنافس والتنوع الموجود خلق حالة من النقاش بين الناس على مستوى ومتابعة الدراما والبرامج خلال الشهر الكريم كونهما جزءا من طقوسه وايضا من حوار الأسرة في ظل الظروف التي نعيشها هذه الأيام.
“كسرة”
الترهل الدرامي الذي شهده مسلسل “كسرة” يحتاج الى وقفة وكلام كثير سواء على المستوى الفني او على مستوى الأفكار التي طرحها، فقد صدمنا في الحلقة الأولى وجعل هناك علامة تعجب كبيرة، لا سيما ان المشاركين فيه أصحاب تجارب مهمة والشركة المنتجة صاحبة تاريخ متميز، فهو من تأليف محمد النشمي وإخراج عيسى دياب وبطولة الفنان داوود حسين، طيف، ناصر عباس، فيّ الشرقاوي، منصور البلوشي وإيمان فيصل وشهد السلمان وغيرهم، في المشاهد الأولى لم يكن هناك ملامح او “فرشة” للحكاية الدرامية بشكل منطقي وغابت عناصر التشويق، فلا توجد محاور درامية واضحة، بل ان هناك عددا من المشاهد جعلت الجمهور يتسأل عن عما يحدث، فالفنانة طيف من المفترض انها أنجبت طفلا صغيرا بالرغم من قناعة الجمهور بعمرها الحقيقي، لكن المحاولات بظهورها في عمر أصغر عن طريق المكياج لم يكن مقنعا على الإطلاق، اما المشاهد التي لم يصدقها الجمهور هي ان الفنانة طيف لم تتذكره أنه رضيعها معها في السيارة فنزلت منها وتركته فيها في ليلة شتاء ممطرة، وذهبت تنام في سريرها ولم تتذكره الا في اليوم الثاني لتجده فارق الحياة في السيارة، ولا أعرف من أين جاء المخرج بهذه الثقة ان الجمهور قد يصدق أن هناك أماً تذهب الى فراشها دون ان تحتضن رضيعها أو على الأقل تطمئن عليه وهذه غريزة لدى الأم مهما كانت مشغولة أو مشتتة أو تشعر باي انواع التعب أو الآلم.
الامر المهم ان المسلسل إيقاعه بطيء وفيه مشاهد تم اقحامها من دون داع، وأظهر الممثلين كأنهم موظفون فقط يؤدون دورهم، مع انه من المفترض أن يركزوا على النواحي الابداعية، ففي الحلقة 15 الفنان داوود حسين كان في مشهد زيارة الى صديقه وأحد رواد الديوانية الفنان وليد الضاعن الذي ظهر فاقدا للبصر بسبب مرض السكر واشتكى انه صار “يدعم” كل شيء حوله عندما يتمشى في البيت، ثم بعد دقيقتين يكون هناك مشهد يشارك فيه الضاعن ويسقط على الارض نتيجة دعمه للباب وكأن هذا المشهد لم يذكر في حوار الضاعن قبل دقائق، ناهيك عن اداء بعض الممثلين الباهت فالفنان ناصر عباس لديه اصرار ان يظل حبيس شخصيات عادية وبنفس “استايل” شعره الطويل ولا يدرك ان هناك زملاء له تفوقوا عليه وسبقوه في تقديم شخصيات وكركترات افضل.
خلاص الكلام صناعة الدراما لم تعد تعتمد فقط على تعبئة مشاهدة وزيادة حلقات وانما تعتمد على محتوى يجذب الجمهور ويحقق مشاهدات حتى لو كان العمل الدرامي حلقة واحد، لم تعد الدراما تعتمد على نجوم أو اسماء وانما تعتمد على اداء واقناع وكركترات جديدة، في ظل وجود منصات تقدم اعمال كبيرة.
فيفي عبده
“ألف ليلة”
الفنانة فيفي عبده ظهرت خلال شهر رمضان من خلال تقديمها برنامج كوميدي يحمل اسم “ألف ليلة وليلة” وهو برنامج هزيل لاعلاقة له باسمه، هو مجرد لقاء مع فنان يعمل بعمل مشاهد لا تمت للفن بصلة مثل تقليد مشاهد محمد سعد او تقديم مشهد مع دجاجة وبعد ان يصل الضيف الى حالة من الغضب تمسك فيفي عبده بالميكروفون وتخاطبه “كنت في مقلب”، مع الأسف محتوى ضحل بعيد عن الفن واستهلاك لوقت الجمهور ومادة بعيدة عن كل ما هو كوميدي.
أبطال “2 غيرنا”
“2 غيرنا”
دينا الشربيني وآسر ياسين امتعوا جمهور رمضان من خلال مسلسل “2 غيرنا” المكون من 15 حلقة، فقد اختاروا الرومانسية عنوانا لكل مشهد في العمل وجسدا حالة مختلفة بعيدة تماما عن كل الاعمال التي تعرض في رمضان، فضلا على الإيقاع السريع وإتقان لكل مشهد، فهناك دكتور في الجامعة ومدرب ناجح لكرة اليد يحصل على البطولات لكنه فشل في اقناع زوجته الاولى في ان تكون بجواره ما جعلها تسافر الى أمريكا من اجل معارضها ولوحاتها لدرجة ان هذه الزوجة سببت له عقدة وأصبح يتابع عن طبيب نفسي الى أن التقى نجمة السينما التي تمر بنفس معاناته وتذهب لنفس الطبيب ورغم الضغوط التي تواجه الاثنان من الماضي إلا انهم ينجحان في بداية جديدة.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.


