ميساء جلّاد: 'بحرية' تدشن ألبومي الجديد 'مرجع'
ترى أن الأغنية تشبه الفيلم السينمائي ولابد أن ترتكز على نص
في ظل رواج الأغاني الشعبية والطربية والإيقاعية، تغرّد الفنانة ميساء خارج السرب، وتقدم أغنيات تنبع نصوصها من حكايات حوّلتها إلى أعمال موسيقية لتصبح بمنزلة مشروع متكامل بعنوان “مرجع”. ميساء انتهت قبل فترة من تسجيل كافة اغنيات ألبومها المقبل الذي عنونته بـ “مرجع” تقول عنه: “يتضمن مجموعة من الاغنيات التي اجتهدت حتى عثرت على متكاملة، وسوف يبصر النور في الخريف المقبل، وقبيل ذلك تطلق واحدة من أغانيه بعنوان “بحرية”.
المشوار الذي بدأته ميساء جلّاد منذ سنوات، تسير فيه بخطوات ثابتة. تختار المشهد وتكتب له نصاً تقدمه في أغنية. وتقول لـ”الشرق الأوسط”: “مشروعي الغنائي يرتكز على سرد قصص مغناةٍ تكون بمنزلة تاريخ شفهي”، بدأت بأغنية “الدوار” وهي تحكي قصة امرأة غادرت فلسطين في عام 1948، وعبر “الباص” انتقلت من عيترون الجنوبية إلى مخيم عين الحلوة: “كتبت رؤيتي عن هذا المشوار، وقدمته في أغنية “الدوار” منذ نحو عام”.
وتشير ميساء إلى أنها زارت مخيم عين الحلوة والتقت المرأة، وتحدثت معها. وهو ما ألهمها كتابة نص الأغنية. وفي مخيّم عين الحلوة، ومن خلال مشاهدات أخرى، وُلدت أغنيات غيرها. فميساء المتخصصة في الهندسة المدنية تستوحي قصص الحياة من مبانٍ وعمارات. ولأن مساكن “التعمير” تقع بقرب المخيّم المذكور، راحت تبحث عن أصول هذه التسمية وسكان بيوتها. موضحة بحسب – الشرق الأوسط – وفي عام 1967 حصلت فيضانات واسعة قضت على بيوت أخرى لصيادي السمك، فقرر سعد أن يوسّع دائرة السكن في المجمّع لتشمل هؤلاء. وعُرفت المباني التي يسكنونها بـ”البحرية”. ومن هذا الموضوع انبثقت أغنيتي الجديدة “تعمير البحرية”. وهي تتناول قصة هذه المباني وسكانها”.
لكن ما الذي دفع ميساء للاهتمام بالحكايات لتحولها إلى أغانٍ. تردّ: “من خلال تخصصي في الهندسة المدنية تطوّرت فكرتي. فأنا من مواليد عام 1990، ما يعني أنني لم أعش الحرب الأهلية اللبنانية. عشت في بيروت واكتشفت أنها تكتنفها الأسرار. ومن خلال أبحاثي المتعلقة باختصاصي، اكتشفت تاريخ مباني المدينة وروايتها الكثيرة. وعندما تخصصت في أميركا بكيفية الحفاظ على المباني وتاريخها، توسعت الفكرة عندي”.
وتتابع ميساء جلّاد: “قررت أن أكتب سلسلة أغنيات عن معركة الفنادق المشهورة، وسط بيروت، في بداية الحرب الأهلية. كانت منطقة لها طابع هندسي خاص. وشكلت معركة الفنادق محطة أساسية لتقسيم المدينة إلى شرقية وغربية”.
وتضمن ألبوم “حرب الفنادق” مجموعة أغنيات، بينها “هايكازيان” و”برج المر” و”مركز أزرق” و”مركز أحمر”، إضافة إلى أغنية “هوليداي إن”. وتعلّق: “عندما أرى اليوم هذه الأبراج الفارغة من الناس أشعر بالخوف. أستعيد في خيالي مشهد المدينة والحرب التي دارت فيها”. وعن الفرق بين “الأغنية النص” وغيرها تقول ميساء جلّاد: “الأغنية الملتزمة والمرتكزة على نص تستند إلى البحث. كل ما كتبته عن “حرب الفنادق” و”التعمير” ضمن مشروعي “مرجع”، استند الى أبحاث معمّقة. كما أن الألحان، بمساعدة فادي طبال، تعبّر كل منها عن حكاية المكان الذي تقع فيه”.
عندما تنوي ميساء تلحين أي عمل تتخيّل مشاهد من الحرب لتأتي الموسيقى منسجمة مع النص. وتشرح: “في أغنية “برج المر” تخيلت المقاتلين يتسلقون درج البرج، متعبين وبنفَس متقطع يلهثون للوصول إلى مخبأ يؤويهم. ومع يمنى سابا قدمنا موسيقى معبّرة تكسر جدار الصمت المخيف السائد في المدينة، والنابع أيضاً من قلق المقاتلين. فهم ينتظرون مصيراً مجهولاً بحيث لا يعرفون ما إذا سيبقون على قيد الحياة أو العكس. فمخارج الحروف كما الميلودي والنغمة تطبعها كل هذه التفاصيل”.
هذه البنية الفنية عند ميساء تذكرنا بصناعة فيلم سينمائي، وتستطرد: “نعم الأغنية تشبه إلى حد كبير فيلماً سينمائياً. وأحاول من خلال هذه التركيبة أن أدوّن كتاب تاريخ مختلف يستقطب الناس المهتمين بتاريخهم”.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
