دعم خليجي للمحادثات المباشرة بين لبنان وإسرائيل لوقف الحرب

HAS103

play icon

جرافة تزيل أنقاض مبان دمرتها غارة جوية إسرائيلية في الضاحية الجنوبية لبيروت (أب)

“حزب الله” يُبلغ بري رفضه أي تفاوض… وفارس سعيد لـ”السياسة”: الحرب ستنتهي بانتهاء الحزب

فيما يصر الرئيس اللبناني جوزاف عون على سلوك طريق المحادثات لوقف العدوان الإسرائيلي على لبنان، أبلغ مصدر رئاسي لبناني “السياسة” أن الرئيس عون تلقى دعماً قوياً من جانب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش لخيار التفاوض المباشر مع إسرائيل، كما أن دول مجلس التعاون الخليجي أبدت ترحيبها ودعمها قرار لبنان بإجراء محادثات مع الجانب الإسرائيلي، من أجل إخراج لبنان من مأزق الحرب وبما يعزز سلطته على كامل أراضيه، وفي الوقت الذي تسود حالة استياء واسعة الأوساط الرئاسية والحكومية اللبنانية من تداعيات مغامرة “حزب الله” الكارثية في حربه التي ورط اللبنانيين فيها مع إسرائيل، تنشط حركة الاتصالات بين بيروت وباريس، للاسراع في حسم ملف التفاوض، بغية الحصول على موافقة إسرائيلية للسير في هذا الخيار في الأيام المقبلة، فيما علم أن إسرائيل والولايات المتحدة، تجريان مراجعة لما ذكر عن مقترح فرنسي نفته باريس، ينصّ على بدء محادثات بهدف التوصل إلى إعلان سياسي في غضون شهر، على أن تنسحب إسرائيل من المناطق التي احتلتها أخيرًا، بينما يعيد الجيش اللبناني انتشاره جنوب نهر الليطاني، على أن تتضمن المرحلة التالية من المبادرة، ترسيم الحدود النهائية بين لبنان وإسرائيل وكذلك بين لبنان وسورية بحلول نهاية عام 2026.

وبينما لم ينجح رئيسا الجمهورية والحكومة اللبنانيين جوزاف عون ونواف سلام حتى الآن، في حمل رئيس مجلس النواب نبيه بري على القبول بمشاركة لبنان في الجلوس على طاولة المحادثات مع إسرائيل، وتالياً تسمية ممثل عن المكون الشيعي في فريق التفاوض الذي يعده لبنان، علمت “السياسة” أنه أصبح هناك توافق على أن يضم الوفد السفير سيمون كرم رئيساً للوفد والأمين العام لوزارة الخارجية عبد الستار عيسى والسفير السابق لدى موسكو شوقي أبو نصار والدكتور بول سالم، بينما أشارت المعلومات إلى أن “حزب الله” أبلغ حليفه بري رفضه السير في أي محادثات مع إسرائيل، بعدما كان أمينه العام الشيخ نعيم قاسم واضحاً في خطابه الأخير بأن الكلمة للميدان، متعمداً عدم الإشارة إلى خيار المحادثات، وقد أبلغ رئيس البرلمان، أنه لن يقبل بأي شكل من أشكال المحادثات قبل تحقيق وقف إطلاق النار وعودة النازحين، وهو أمر يتعاطى معه الجانب الإسرائيلي بتجاهل في ظل تزايد المعلومات عن اكتمال التحضيرات العسكرية من جانب الجيش الإسرائيلي للتوغل داخل الأراضي اللبنانية، وأكثر من ذلك، فإن ما رشح من معلومات يشير إلى أن إسرائيل تحضر لزيادة ضغوطاتها العسكرية في الأيام المقبلة لفرض أمر واقع ميداني يجبر لبنان على تلبية الشروط الإسرائيلية، في حال كان هناك توجه لإجراء محادثات. وفي مؤشر يعكس عدم رغبته بأي شكل من أشكال المحادثات، عمم “حزب الله” على جميع مسؤوليه، وفق معلومات “السياسة”، عدم الإشارة إلى ما يحكى عن محادثات مع إسرائيل، لا من قريب أو من بعيد، بل إنه يعتبر نفسه غير معني مطلقاً بهذا الموضوع، في ظل توافر معلومات عن حشد الحزب لآلاف المقاتلين على الجبهة الجنوبية، استعداداً لخوض حرب طاحنة مع إسرائيل قد تمتد أشهراً في حال كان القرار الإسرائيلي القيام بتوغل بري واسع داخل الأراضي اللبنانية، في حين أن الوقائع الميدانية المتسارعة تشير إلى أن الأوضاع على الأرض آخذة في التدهور المفتوح على كل الاحتمالات، وفيما تؤشر الإنذارات التي وجهتها إسرائيل إلى سكان ما تبقى من البلدات المسيحية الحدودية بوجوب مغادرتها إلى أن هناك مخططاً إسرائيلياً لم يعد خافياً بالتقدم نحو مناطق واسعة في جنوب الليطاني، فإن لبنان لا يسقط من حساباته أن يلجأ الاحتلال إلى إقامة منطقة عازلة في الجنوب تمتد على مساحات واسعة، لحماية مستوطناته من صواريخ “حزب الله”، وهو أمر تتم مناقشته على أعلى المستويات داخل دوائر القرار الإسرائيلي.

من جانبه، أكد رئيس “لقاء سيدة الجبل” القيادي اللبناني المعارض لـ”حزب الله” فارس سعيد لـ”السياسة” أنه بعدما أصبح مبدأ التفاوض مع إسرائيل مقبولا وطنياً، يبقى أمر توقيت المحادثات الذي اعتبره مرهوناً بالميدان، قائلا “لا اعتقد أن إسرائيل ستقبل بالجلوس حول طاولة المحادثات قبل أن تحقق أمراً واقعاً عسكرياً وميدانياً، ومن ثم ستقبل بالتفاوض، في حين أن لبنان حاضر، ويدرك تماماً أنه حان الوقت من أجل التخلص منذ 1969 حتى اليوم، من أن يكون ساحة ويتحول إلى وطن”، مضيفا أن هدف إسرائيل الأول من أي محادثات مع لبنان التوصل إلى معاهدة سلام، متابعا أن “الحرب الحالية لا تشبه أي حرب عرفناها، فغالبية العرب ضد إيران، بدليل أنه لم يسحل أي اعتراض سياسي أو شعبي. كما أن الدول العربية في خندق واحد مع إسرائيل، على قاعدة أخاك مجبر لا بطل، بعد القصف الإيراني على عواصمهم”، مشددا على أن “حزب الله مصر من خلال ما يقوم به على إلحاق لبنان بدائرة العنف في المنطقة وفقاً لمصلحة إيران، وليس وفقاً لمصلحة لبنان”، لافتا إلى أن الحزب في مأزق كبير باعتبار أن طريق طهران بيروت مقفلة، ما يجعله غير قادر على الحصول على مزيد من الأسلحة، في وقت أقفلت سورية كل المنافذ أمامه وبالتالي فإنه في مكان لا يحسد عليه، محملا إياه مسؤولية كل ذلك، “لأن من يزرع الريح يحصد العاصفة”. وقال “ستنتهي الحرب بانتهاء الحزب بجناحه العسكري والأمني، وربما السياسي، وسيدخل لبنان في حالة جديدة من إعادة لملمة الشمل الداخلي. وفي اعتقادي أن وجود الدولة ولو بأهداف متواضعة أفضل بكثير من اللادولة. وبالتالي فإننا نعتبر أن وجود رئيسي الجمهورية والحكومة ومجلس الوزراء، وحتى مجلس النواب الممدد له، ضمانة للبنان حتى يستوعب متغيرات المنطقة، وما سيحصل جراء الحرب”.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *