تطوير الدراما يحتاج أفكاراً تواكب ثقافة الجمهور واحتياجاته
أثناء تصوير “سكنهم مساكنهم”
يجب استغلال توقف التصوير والبحث عن نصوص مقنعة
توقف واضح لتصوير الأعمال الدرامية بعد انتهاء موسم رمضان وكذلك بسبب الظروف الراهنة التي تحيط بمنطقة الخليج، ولعل هذا التوقف يكون فرصة جديدة لصناع الدراما لقراءة ما تم تقديمه خلال ذروة الشهر الكريم بالإضافة الى مشاهدة الأعمال العربية والتعرف عليها عن قرب والقضايا التي تتناولها من أجل مواكبة التطورات الجديدة التي تشهدها.
ففي كل عام بعد انتهاء دورة رمضان الدرامية وايضا عطلة العيد وزحام العروض المسرحية كان الكثير من النجوم والمنتجين والمخرجين يقومون بتصوير عدد من المسلسلات لا سيما التي تندرج تحت “السيزن”، وغالبا ما تتكون من 6 حلقات إلى 15 حلقة، لكن هذا العام كانت الفرصة كبيرة من أجل مشاهدة العديد من الأعمال التي تتكون من 10 حلقات ومنها “سكنهم مساكنهم، شاي خانه، صبر أم أيوب، نورية نصيب، بيت السعد، الشوفير” وغيرها وخصوصا في رمضان وايضا أعمال تتكون من 15 حلقة وهي تجارب معظمها كانت بحاجة الى اعادة نظر في اختيار الموضوعات والأفكار التي قدمت للجمهور، بالإضافة الى بناء المسلسلات لا سيما في اختيار الممثلين حتى تكون هناك جاذبية لهذه الأعمال وتحظى بمشاهدة في ظل حالة الزحام الموجود في الفضائيات وعلى المنصات وكذلك في ظل التنافس الكبير الذي جعل المشاهد الخليجي والعربي يشاهد كما كبيرا من الأعمال الدرامية.
لحظات تأمل
إن الظروف التي نمر بها الآن علينا ان نتخذ منها لحظات تأمل وإعادة التفكير في القضايا المطروحة في الأعمال الدرامية والخروج من خلالها بآفاق جديدة لا سيما في البناء الدرامي واختيار موضوعات تواكب ثقافة المشاهد وإطلاعه على العديد من الأعمال العربية والعالمية، فضلا عن الابتعاد عن قوقعة التصوير داخل الأماكن المغلقة ما بين البيوت والمستشفيات والشركات، حتى اصبحت المسلسلات تشبه بعضها البعض، كذلك محاولة تغيير التركيبة الشخصية للعديد من النجوم، فلا يعقل ان نظل نشاهد الممثلين في نفس الأدوار، ومن نجح في تجسيد دور التاجر لا بد ان يظهر في كل الأعمال تاجرا ومن نجحت في دور المرأة الشريرة لا بد ان تظهر لنا في كل الأعمال هكذا، علينا تقديم كركترات جديدة وشخصيات ملهمة في الدراما بعيدا عن التكرار والأدوار التقليدية التي اصابت المشاهد بالتخمة وجعلته يبحث في اماكن اخرى عن اعمال درامية تواكب ما يحدث من حول.
اختيار منطقي
الدراما الحديثة هي من تناقش الواقع وتطرحه بشكل مقنع بعيدا عن الابتذال أو المبالغة حتى يقتنع المشاهد ويكون قادرا على الاستمرار في الابتعاد عن الريموت كنترول، فالجمهور يحب دائما من يقترب الى وجدانه ويحرك مشاعره ويتلمس القضايا بشكل تلقائي بسيط وعفوي، فلا يعقل ان تظهر الممثلات بكامل اناقتهن في كل الأعمال، وعلى المؤلفين والمخرجين وكذلك النجوم البحث عن شخصيات في الدراما تكون قادرة على تقديم رسالة للجمهور بشكل منطقي، في ظل تقليص العديد من القنوات والمنصات عدد حلقات الأعمال الدرامية، فقد شاهدنا على مستوى الأعمال العربية كما كبيرا من الأعمال من بينها “نون النسوة، اثنين غيرنا، حكاية نرجس” وغيرها لا تتعدى 15 حلقة وهذا يؤكد ان المشاهد يمل بسرعة ويبحث دائما عن الجديد في الأفكار والحكايات والقصص التي يشعر بها وتخاطبه بشكل منطقي، علينا ان نستغل هذه الفترة من أجل تحضير افكار جديدة تليق بالمرحلة التي تأتي بعد هذه الحرب من أجل ان تحظى بقبول الجمهور، علينا عدم المبالغة واختيار نصوص لها طابع جديد ورشيق في الفهم والاستيعاب اذا كنا نحب الدراما ونعمل على رفعتها.
صلاح الملا وزهرة عرفات في “أم رجا”
كواليس “اتنين غيرنا”
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.



