شخصيات لبنانية: استهداف 'حزب الله' الكويت تخريبٌ للعلاقات
سليمان لـ”السياسة”: تآمر على كل العرب… وشمعون: ولاء المخربين لإيران… والخوري: المتورطون مجموعة صغيرة
بيروت ـ “السياسة” ـ خاص
أجمعت قيادات سياسية لبنانية رسمية وحزبية من أطياف واسعة على التنديد والاستنكار بأشد العبارات محاولات “حزب الله” التخريبية لاستهداف أمن واستقرار الكويت، مؤكدين أن الكويت ما كانت يوماً إلا بمثابة الشقيق للبنان واللبنانيين في السراء والضراء، منددين بتنفيذ الحزب مصالح إيران التي تضرب عرض الحائط مبادئ حسن الجوار مع الدول الخليجية، باستهدافها بشتى أنواع الصواريخ الباليستية والمسيرات الانتحارية، مؤطدين أن الحزب لا يقيم وزناً لأي اعتبار لمصالح لبنان وشعبه مع الكويت والدول الخليجية التي فتحت أبوابها للبنانيين في أحلك الظروف ولم تقصر يوماً في دعم لبنان ومساندته على مختلف الأصعدة، في السلم والحرب على حد سواء، في محاولة لم تعد خافية على أحد، من قبل جماعات إيران، بهدف العمل لتخريب العلاقات اللبنانية مع الدول الخليجية.
وفي تصريحات لـ”السياسة”، عبرت شخصيات سياسية عن رفضها وشجبها أي محاولة من جانب “حزب الله” لضرب استقرار الكويت التي تربطها بلبنان علاقات وطيدة وتاريخية، كما هي الحال مع سائر دول مجلس التعاون الخليجي، مؤكدة أن ما يصيب الكويت، يصيب لبنان، والعكس صحيح، وأكد الرئيس اللبناني الأسبق ميشال سليمان أنه لطالما كانت الكويت دولة ساعية إلى نشر السلام والخير ووسيطاً للتهدئة بين الدول العربية، كما كان لها إسهام بارز في دعم جهود التنمية في عدد كبير من الدول ووقفت على خط الدفاع الأول عن القضايا العربية، معتبرا أي تآمر على الكويت يعد استهدافاً لكل العرب ومؤامرة على لبنان واللبنانيين، بينما قال وزير الصناعة اللبناني جو عيسى الخوري “نأسف لما يحصل مع فئة من اللبنانيين، سيما وأننا كنا كلبنانيين نعتز بما نصدره للعالم منذ آلاف السنين، ودائماً كان اللبناني مصدر فخر واعتزاز لبلده وشعبه، لكننا نأسف أن يصار إلى استهداف دول هي الأقرب للبنان، وأعني دول الخليج العربي، وخاصة الكويت التي كان أهلها وما زالوا يرتبطون بعلاقات وطيدة مع الشعب اللبناني من جميع أطيافه”، مضيفا “كما أكد رئيس الحكومة نواف سلام أن من يؤذي الكويت يؤذي لبنان، وما حصل في الكويت ليس له أي علاقة بالثقافة اللبنانية ولا بالشعب اللبناني، بل إن المتورطين في الشبكات التخريبية مجموعة صغيرة تتصرف بهذه الطريقة، ونحن في لبنان نحاول أن نضع حداً لها، وإن شاء الله قريباً، والله يحمي الكويت وشعبها الشقيق”.
وفي السياق، شدد نائب رئيس حزب “الكتائب” سليم الصايغ على أن كل ما يصيب دول الخليج، سيما الكويت، يصيب الأرزة اللبنانية كما الشعب اللبناني، قائلا “لا ننسى أن بين الشعب اللبناني والشعب الخليجي والكويتي تحديداً، أكثر من علاقات عمل ومصلحة، لا بل هناك شراكة حقيقية بين الخليج ولبنان، بالنظر إلى مساهمة اللبنانيين في نهضة بلدان الخليج، وفي تنميتها بكل محبة وإخلاص، وطبعاً في نفس الوقت، فإن اللبنانيين استفادوا من خيرات الدول الخليجية، وهذا هو سر من أسرار صمود الشعب اللبناني في الأزمات، بفضل مساعدات اللبنانيين العاملين بالكويت وغيرها من الدول الخليجية”، وشدد الصايغ على أنه “لا يجوز ما يحصل من تهديد للكويت أو لأي دولة خليجية شقيقة، لأننا نعتبره تهديداً للشعب اللبناني، وأن الخطر في أن يتحول لبنان إلى ساحة من أجل المصالح الإيرانية، وفي نفس الوقت تحول بلدان الخليج إلى هدف دون أي مبرر للصواريخ الإيرانية”، مضيفا أن “الشعور المشترك بالتهديد يصنع مقاربة واحدة للأمن القومي العربي، ونحن أصبحنا، ليس فقط شركاء في التنمية والتجارة وسوق العمل، وإنما شركاء في تعزيز الاستقرار والأمن في المنطقة، باعتبار أن الملفين لا ينفصلان عن بعضهما، وما يصيب الخليج يصيب لبنان، واليوم أصبح العكس كذلك”.
من جانبه، اعتبر النائب ملحم خلف أن أي نشاط إجرامي يهدد أمن المجتمع مدان، فكيف الحال إذا كان هكذا في الكويت الشقيق، قائلا “من لبنان، حيث تجاهد الدولة للابقاء على شرعيتها، نؤكد أن الأعمال الإرهابية تبقى على مستوى الأفراد وليست حكراً على أي جنسية”، مثمناً جهود السلطات الكويتية في مكافحة الجريمة ودعم المحاسبة العادلة، كما اعتبر عضو كتلة “الجمهورية القوية” النائب غياث يزبك أنه “أمر مؤسف جداً أن يقوم فصيل لبناني بالهوية، إيراني بالانتماء، بتكرار الأعمال المشينة، وتعريض الشعب الكويتي واستقرار الكويت للخطر الداهم، من خلال تكرار نموذج خلية العبدلي”، قائلا “هؤلاء الأشخاص لا يقيمون اعتباراً لسيادة الكويت ولا لضيافة الشعب الكويتي، ولا لكل الشعوب التي استضافتهم، ولا استغرب ذلك، لأن هذه الفئة لا تضع مصلحة شعبها أولوية، وقد جلبوا على لبنان كل الويلات والدمار”، مشدداً على أن “هؤلاء آفة يجب على اللبنانيين أولاً، وعلى الدولة اللبنانية، أن تقوم بكل ما يلزم من أجل الانتهاء من هذه الظاهرة، وتجريد هذا الفصيل من السلاح وعدم الاكتفاء بإصدار القرارات الحكومية على أهميتها، فالذي لا خير منه لوطنه، لا يرتجى منه خير لأوطان الآخرين”.
وبينما رأى يزبك أن “حزب الله” باع عقله وفكره لعقيدة الولي الفقيه التي قامت على مبدأ تصدير الثورة والعمل على فرض خيارات على الشعوب لا تريدها وتصدير اللا إستقرار حيث تتمكن من الدخول إلى جسد الكيانات الوطنية السيدة المستقلة التي تستضيفها وتعتبرها جارة، من خلال فصائل كالحوثي والحشد الشعبي والعلويين في سورية، وصولاً إلى الظاهرة الأخطر حزب الله في لبنان، دون أن ننسى محاولتها اختراق الطوائف الأخرى، وتحديداً الطائفة السنية من خلال “حماس” التي نعلم جيداً أنها تأتمر بأوامر الولي الفقيه وتمول منه وتسببت بكارثة كبرى على شعب بأكمله في عزة”، أبدى رئيس حزب الوطنيين الأحرار النائب كميل شمعون استنكاره وشجبه لمحاولات “حزب الله” تعكير أمن الكويت وتعريض الدول الخليجية للخطر، قائلا “ندعو الأشقاء الكويتيين للحذر من المخططات التي تحاك ضدهم من جانب إيران وعملائها، ونعرف أن الكويت لديها كل المكونات لحماية سيادتها من الأخطار والمؤامرات وهذا يتطلب المزيد من الحيطة والحذر، وعلينا الانتباه من كل البؤر الأمنية التي زرعتها جماعات إيران في معظم الدول العربية، للتخريب وتعريض الاستقرار للخطر”، مشدداً على أن هذه التصرفات لا يمكن أن نتقبلها ضد الكويت وغيرها من الدول الخليجية والعربية الشقيقة التي ساعدت لبنان، ووقفت إلى جانبه في أحلك الظروف.
وأكد شمعون أن الكويت، كما دول الخليج الأخرى، ساعدت لبنان وساهمت في إعادة إعماره بعد الحرب، قائلا “لا يمكن أن ننسى ذلك ولذلك علينا الوقوف إلى جانب الكويت والدول الخليجية والعربية ضد مخططات الفئات التخريبية والإرهابية التي لا يجوز أن نصنفها كلبنانيين، باعتبار أن ولاء هؤلاء لإيران وليس للبنان ولو أنهم يحملون الهوية اللبنانية”، مستبعداً أي تأثير لأعمال الفئات الإرهابية على علاقات لبنان بالكويت، لأنها علاقات متينة عمرها عشرات السنين وبنيت على أسس متينة لا تهتز والكل يعلم أن لا علاقة للدولة اللبنانية بما حصل، في حين رأى عضو كتلة اللقاء الديمقراطي النيابية النائب بلال عبدالله أنها ليست المرة الأولى التي يتم فيها الكشف عن شبكات تخريبية في الخليج وفي الكويت تحديدا، قائلا “كلنا يذكر خلية العبدلي وبالتأكيد فإن هذا الأمر مستنكر ومرفوض، وندين التعرض لأي دولة شقيقة أو صديقة، وخاصة الكويت التي لها أياد بيضاء على لبنان وشعبه”، معتبرا ما أظهرته إيران ضد دول الخليج في الحرب الأخيرة، يدل بوضوح على أن هناك نوايا مبيتة، قائلا “علاقات لبنان بالكويت، حكومة وشعباً، أصلب وأقوى من أن تعكرها أعمال مدانة من هذا النوع”، مشدداً على أنه “في الوقت الذي تم إقحام لبنان بحرب إيران، وما كان يجب أن يحصل ذلك، فإن المطلوب تمتين وحدتنا الداخلية”.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
