المركزي الأوروبي يحذر: حرب إيران تهوي بإنفاق الأسر في منطقة اليورو
كشف البنك المركزي الأوروبي، في مقال نشره ضمن نشرته الاقتصادية يوم الاثنين، عن تراجع حاد في إنفاق الأسر داخل منطقة اليورو خلال الأسابيع الأولى من حرب إيران، مدفوعاً بانخفاض ثقة المستهلكين وتزايد المخاوف المرتبطة بالتضخم والدخل.
تراجع حاد في إنفاق الأسر
وأوضح البنك أن أي تصعيد جديد للصراع قد يدفع الأسر مجدداً إلى تقليص إنفاقها، مما يهدد الاستهلاك الخاص الذي يُعد أحد المحركات الأساسية لاقتصاد منطقة اليورو، والذي يعاني من ضعف مستمر منذ سنوات.
وشهدت ثقة المستهلكين هبوطاً حاداً فور اندلاع الحرب، ثم سجلت تعافياً طفيفاً لاحقاً، لكنها بقيت أدنى بكثير من مستوياتها السابقة للنزاع.
تباطؤ نمو الاستهلاك إلى 2.5 بالمئة
أظهرت بيانات البنك المركزي الأوروبي أن نمو الاستهلاك الاسمي تباطأ إلى نحو 2.5 بالمئة على أساس سنوي خلال شهر أبريل، مقارنة بمتوسط تراوح بين 3 و4 بالمئة منذ منتصف عام 2024.
ويُعبّر الاستهلاك الاسمي عن قيمة الإنفاق بالأسعار الجارية، مما يعني أن ارتفاعه لا يعكس بالضرورة زيادة في حجم السلع والخدمات التي اشترتها الأسر، لا سيما في ظل ارتفاع الأسعار.
وأشار البنك إلى أن تراجع الاستهلاك في أبريل كان مماثلاً، من حيث الحجم، لرد فعل الأسر إثر اندلاع الحرب الروسية في أوكرانيا مطلع عام 2022.
الأسر الأعلى دخلاً تقود التراجع
جاء الجزء الأكبر من انخفاض الإنفاق نتيجة تقليص الأسر مرتفعة الدخل مشترياتها من السلع والخدمات غير الأساسية، وليس بسبب تراجع قدرتها المباشرة على الإنفاق.
وتملك هذه الأسر مساحة أكبر لتأجيل شراء السلع الكمالية عند ارتفاع حالة عدم اليقين، على عكس الأسر محدودة الدخل التي يتركز إنفاقها في الاحتياجات الأساسية كالغذاء والسكن والطاقة.
ويشير هذا السلوك إلى أن تراجع الاستهلاك كان مدفوعاً بشكل رئيسي بفقدان الثقة والخوف من التداعيات الاقتصادية للحرب، وليس بانخفاض فوري في الدخول.
مخاوف التضخم تضغط على الثقة
أدى ارتفاع أسعار الطاقة بعد اندلاع الحرب إلى زيادة مخاوف المستهلكين من تسارع التضخم وتآكل قدرتهم الشرائية، حتى قبل ظهور التأثير الكامل لارتفاع التكاليف على أسعار السلع والخدمات.
وأظهرت دراسة سابقة للبنك المركزي الأوروبي أن المستهلكين رفعوا توقعاتهم للتضخم خلال العام التالي بنحو 2.5 نقطة مئوية في المتوسط خلال مارس، بينما خفضوا توقعاتهم للنمو الاقتصادي بنحو 1.2 نقطة مئوية.
كما اعتقد نحو 40 بالمئة من المشاركين في مسح البنك أن خسائر الدخل الحقيقي الناتجة عن ارتفاع الأسعار لن تُعوض مستقبلاً، مما يفسر زيادة الحذر والاتجاه إلى تأجيل الإنفاق.
ويعني استمرار ضعف الثقة أن تحسن الاستهلاك سيظل هشاً، بينما قد يؤدي تجدد القتال أو ارتفاع أسعار الطاقة إلى إعادة الأسر سريعاً نحو الادخار وتقليص المشتريات غير الضرورية.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
