غرفة التجارة تستعرض فرص ميناء نيوم: تعزيز التكامل الاقتصادي والتعاون اللوجستي بين الكويت والسعودية
• الرباح: ضرورة إيجاد بدائل ستراتيجية لمواجهة أي اضطرابات وتحديات
• السلامة: منصة لوجستية عالمية متقدمة ومؤتمتة بالكامل تربط بين 3 قارات
• باول: الاعتماد على الأنظمة الذكية والتكامل الرقمي الكامل بين العمليات التشغيلية
• أدريان: دعم تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط وتعزيز الاستدامة البيئية
استضافت غرفة تجارة وصناعة الكويت في مقرها اليوم، اللقاء التعريفي بالفرص والخدمات المتاحة في ميناء نيوم بالمملكة العربية السعودية، وذلك في إطار تعزيز التعاون الاقتصادي الخليجي، وفتح آفاق جديدة للشراكات الاستثمارية في قطاع النقل البحري والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد،وبحضور ممثلين عن الميناء وعدد من مسؤولي الجهات الحكومية، إضافة إلى مشاركة واسعة من ممثلي شركات القطاعين الغذائي واللوجستي الخاص في دولة الكويت.
مرحلة جديدة
وقال المدير العام لغرفة تجارة وصناعة الكويت رباح الرباح إن ميناء نيوم أحد أبرز مشاريع التحول الاقتصادي في المملكة العربية السعودية، مؤكداً أنه يمثل مرحلة جديدة في تطوير منظومة التجارة والخدمات اللوجستية على المستويين الإقليمي والدولي، كما أعرب عن شكره لممثلي الجهات الحكومية الكويتية على حضورهم واهتمامهم بهذا اللقاء.
وأضاف في كلمة ترحيبه ألقاها في افتتاح الملتقى، أن دولة الكويت، وفي ظل الظروف الاستثنائية التي تمر بها المنطقة، تستذكر بكل تقدير القيادة الحكيمة لسمو أمير البلاد الشيخ مشعل الأحمد، وسمو ولي العهد الشيخ صباح الخالد، مثمّناً جهود الجهات الحكومية والأمنية في حماية استقرار البلاد، إلى جانب ما تبذله وزارة التجارة والصناعة من جهود لضمان انسيابية حركة البضائع وتسهيل سلاسل الإمداد، بما يسهم في توفير السلع الأساسية وتعزيز الأمن الغذائي واستقرار الأسواق المحلية.
وأوضح أن هذه الجهود تشمل العمل على إيجاد حلول وبدائل لوجستية فعّالة عبر موانئ إقليمية مثل ميناء الفجيرة، ميناء خورفكان، ميناء عبد الله، وميناء جدة، بما يضمن استمرارية تدفق السلع وتعزيز مرونة سلاسل الإمداد في مواجهة التحديات الراهنة.
وأكد أن غرفة تجارة وصناعة الكويت تنظر باهتمام كبير إلى مثل هذه المشاريع الستراتيجية، لما تحمله من فرص واعدة للتعاون والاستثمار، في ظل التوجه نحو التكامل الاقتصادي الإقليمي، وتعزيز دور القطاع الخاص كشريك أساسي في التنمية، من خلال البحث عن موانيء بديلة تؤمن احتياجات الكويت من البضائع والسلع المهمة .
وشدد الرباح على عمق العلاقات الأخوية والاقتصادية بين دولة الكويت والمملكة العربية السعودية، والتي تشهد تطوراً مستمراً نحو شراكات أكثر تكاملاً وفاعلية، مشيراً إلى أن المملكة أصبحت نموذجاً متقدماً في التطوير والتحديث، لا سيما في قطاع الخدمات اللوجستية والنقل البحري باعتباره ركيزة أساسية لتنويع مصادر الدخل ودعم الاقتصاد.
وأضاف أن مشروع ميناء نيوم يجسد هذه الرؤية الطموحة، من خلال بنية تحتية متقدمة وتقنيات حديثة وموقع ستراتيجي يربط أهم طرق التجارة العالمية، بما يعزز دور المملكة كمركز لوجستي عالمي.
وفيما يتعلق بالتحديات الإقليمية المرتبطة بحركة التجارة وسلاسل الإمداد، أشار إلى أهمية إيجاد بدائل ستراتيجية لمواجهة أي اضطرابات، خصوصا في الوقت الحالي بعد إغلاق مضيق هرمز شريان الحياة لدول المنطقة وأحد المنافذ البحرية الذي يمر عبره أكثر من 30% من التجارة العالمية، ولافتاً إلى حرص الغرفة على توسيع دائرة المشاركة في هذا اللقاء لتشمل الجهات الحكومية وشركات القطاع الخاص، بهدف تعزيز الفهم المشترك للمشاريع الستراتيجية.
وأكد دعم غرفة تجارة وصناعة الكويت لكل ما من شأنه تعزيز التعاون مع الأشقاء في المملكة العربية السعودية، متطلعاً إلى نتائج مثمرة تسهم في خدمة مصالح البلدين، ومشدداً على أن الهدف من اللقاء هو استكشاف قدرات ميناء نيوم وفرص الاستثمار المشترك التي تعزز العلاقات الاقتصادية الثنائية، مع خالص الشكر والتقدير لممثلي القطاع الخاص الكويتي على اهتمامهم ومشاركتهم.
رؤية لوجستية عالمية
بدوره قال مدير عام تطوير الأعمال في ميناء نيوم عبدالعزيز عبدالله السلامة، أن موقع المملكة الستراتيجي في قلب طرق التجارة العالمية يجعل ميناء نيوم نقطة محورية لإعادة تشكيل سلاسل الإمداد العالمية، مشيراً إلى تأسيس الميناء ليكون حجر الزاوية في مدينة “أوكساجون” (Oxagon) الصناعية العائمة، وهي جزء من مشروع نيوم العملاق الذي أطلقه ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان ضمن رؤية المملكة 2030 .
وأضاف أن ميناء نيوم يمثل منصة لوجستية عالمية متقدمة ومؤتمتة بالكامل، تربط بين القارات الثلاث: آسيا وأوروبا وأفريقيا عبر البحر الأحمر، مشيراً الى أبرز ملامح الميناء ومنها قدرته الاستيعابية التي تصل إلى 12 مليون حاوية نمطية، ومساحته اللوجستية التي تتجاوز 2 مليون متر مربع، واعتماده الواسع على الطاقة المتجددة لتقليل الانبعاثات والتشغيل المؤتمت بالكامل باستخدام الذكاء الاصطناعي والروبوتات، فضلا عن الرافعات الجسرية المميكنة رقمياً والمركبات ذاتية القيادة، وإضافة إلى محطة حاويات قادرة على استقبال أكبر سفن الحاويات في العالم بغاطس يصل إلى 18.5 متر ورصيف بطول 900 متر.
وأكد أن الميناء نجح في تقليص زمن الشحن بشكل كبير في التجارب التشغيلية، بما يعزز كفاءة سلاسل الإمداد الإقليمية والعالمية، وهو مايدعم أحد الأهداف الأساسية للميناء والمتثلة في بناء نظام لوجستي متوازن لمرونة وانسيابية سلاسل التوريد.
عرض مرئي
من جهته قدم مدير المكتب التنفيذي لميناء نيوم، والجيش باول عرضا مرئيا عن الميناء الذي يقع في منطقة “أوكساجون”، مشيرا الى انه يعد محوراً لوجستياً ستراتيجياً شمال غرب السعودية، تم إطلاقه كجزء من رؤية المملكة 2030 لتطوير مدينة مستقبلية مستدامة، حيث يمثل بمكوناته نقلة نوعية في مفهوم الإدارة اللوجستية الحديثة، من خلال الاعتماد على الأنظمة الذكية والتكامل الرقمي الكامل بين العمليات التشغيلية، بما يرفع كفاءة الأداء ويقلل زمن المناولة ويعزز موثوقية سلاسل الإمداد .
وأوضح أن الميناء يهدف إلى ربط القارات الثلاث آسيا واوروبا وأفريقيا ، وتعزيز التجارة العالمية بتبني تقنيات ذكية، وتحقيق انخفاض بنسبة 50% في زمن الشحن، بالاضافة الى دعم اقتصاد نيوم القائم على الابتكار والطاقة النظيفة .
مرونة عالية
من جهته قال مدير عام سلاسل الإمداد والخدمات اللوجستية جان وليم أدريان، ان الميناء صُمم ليكون مركزاً عالمياً لإعادة توزيع الشحنات بين القارات، مع تكامل مباشر مع شبكات النقل البري والسكك الحديدية داخل نيوم، بما في ذلك نظام ON-DOC الذي يربط الميناء مباشرة بشبكة النقل اللوجستي المتقدمة، مشيرا الى أن هذا التكامل يتيح تقليص زمن وصول الشحنات وتحقيق مرونة عالية في إدارة سلاسل الإمداد، بما يواكب متطلبات التجارة العالمية الحديثة.
ولفت أدريان الى الاهمية الستراتيجية لميناء نيوم حيث يربط بين آسيا وأوروبا وأفريقيا عبر البحر الأحمر، كما يدعم تنويع الاقتصاد وتقليل الاعتماد على النفط، ويعزز الاستدامة البيئية باستخدام الطاقة النظيفة، بالضافة الى دوره في تطوير ممرات تجارية جديدة أكثر كفاءة وسرعة.
واختُتم اللقاء بنقاش مفتوح بين ممثلي ميناء نيوم والحضور من القطاعين الحكومي والخاص، حول فرص التعاون والاستثمار، وآفاق تطوير الشراكات في مجالات النقل البحري والخدمات اللوجستية وسلاسل الإمداد.
وأكد المشاركون أهمية استمرار مثل هذه اللقاءات لتعزيز التكامل الاقتصادي بين دول مجلس التعاون الخليجي، ودعم جاهزية المنطقة لمواجهة التحديات العالمية في قطاع الإمدادات والتجارة.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

