مسيرتان في بيروت للمطالبة بكشف حقيقة انفجار مرفأ بيروت
نظم لبنانيون في العاصمة بيروت مسيرتين يوم الثلاثاء الموافق 4 أغسطس 2026، بمناسبة الذكرى السادسة لانفجار المرفأ، للمطالبة بكشف الحقيقة وتحقيق العدالة.
خلفية الانفجار وتفاصيله
في 4 أغسطس/ آب 2020، وقع انفجار هائل في مرفأ بيروت أسفر عن مقتل أكثر من 215 شخصاً وإصابة نحو 6500 آخرين، إضافة إلى إلحاق أضرار بحوالي 50 ألف وحدة سكنية وتقدير الخسائر المادية بنحو 15 مليار دولار.
عزت السلطات اللبنانية الحادث إلى اشتعال حريق لم تُعرف أسبابه في المرفأ، حيث كانت مخزنة كميات كبيرة من نترات الأمونيوم دون اتخاذ إجراءات وقائية.
تعقيدات التحقيق وموقف الأطراف
تعطل التحقيق مراراً نتيجة مواجهة سياسية وقضائية، برز فيها اعتراض “حزب الله” وحركة “أمل” على مساره عقب استدعاء المحقق العدلي طارق البيطار لمسؤولين سياسيين وأمنيين، من بينهم الوزيرين السابقين والقياديين في حركة “أمل” علي حسن خليل وغازي زعيتر.
وبحسب الوكالة اللبنانية للأنباء، انطلقت مسيرة من مركز فوج الإطفاء في العاصمة باتجاه محيط المرفأ، وفي الوقت ذاته انطلقت مسيرة أخرى من ساحة الشهداء باتجاه المرفأ، ورفع المشاركون صور الضحايا ولافتات تطالب بمحاسبة المتسببين في مقتل أبنائهم.
وأكد الأهالي استمرارهم في تحركاتهم لكشف المسؤولين عن تدمير بيروت ومقتل أحبائهم، وجددوا ثقتهم بالقضاء مشددين على أن استقلاله هو السبيل الوحيد للوصول إلى العدالة.
موقف السلطات وآفاق القرار الاتهامي
في وقت سابق من نفس اليوم الثلاثاء، كشف وزير الإعلام اللبناني بول مرقص للأناضول أن القرار الاتهامي في قضية انفجار مرفأ بيروت سيصدر خلال الأشهر القليلة المقبلة كحد أقصى، مبيناً أن التحقيق دخل مراحله الأخيرة.
وبحسب تقديرات رسمية، وقع الانفجار في العنبر رقم 12 الذي كان يحتوي على نحو 2750 طنا من نترات الأمونيوم شديدة الانفجار، كانت مصادرة من إحدى السفن ومخزنة منذ عام 2014.
وعلى مدى سنوات، رفض “حزب الله” وحركة “أمل” مسار التحقيق، متهمين المحقق العدلي طارق البيطار بالـ”استنسابية والتسييس” وتجاوز صلاحياته، ومعتبرين أن محاكمة الوزراء من اختصاص المجلس الأعلى لمحاكمة الرؤساء والوزراء.
وقدّم مدعى عليهم في القضية سلسلة دعاوى لرد المحقق العدلي وكف يده، ما أدى إلى تعليق التحقيق مراراً.
واشتد التعطيل في يناير/ كانون الثاني 2023 عندما رفض النائب العام التمييزي آنذاك غسان عويدات قرارات البيطار، ومنع النيابة العامة والأجهزة الأمنية من التعاون معه وتنفيذ مذكراته، وأمر بإطلاق سراح الموقوفين في القضية، وادعى على البيطار بتهمة “اغتصاب السلطة” عقب ادعاء الأخير عليه وعلى مسؤولين آخرين.
وأدى هذا الصراع القضائي، إلى جانب امتناع عدد من المسؤولين عن المثول أمام المحقق، إلى تجميد الملف نحو عامين، قبل أن يُستأنف التحقيق مطلع 2025 إثر تغييرات في القيادتين السياسية والقضائية في البلاد.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
