أتراك تراقيا الغربية يثمنون تقرير حقوق الإنسان اليوناني وينتقدون تعثر تنفيذ أحكام المحكمة الأوروبية
أعرب أتراك تراقيا الغربية عن دعمهم لمضمون التقرير السنوي الذي أصدرته اللجنة الوطنية اليونانية لحقوق الإنسان حول حالة سيادة القانون، مؤكدين أهمية الإشارة إلى عدم تفعيل قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والثغرات الهيكلية المزمنة في الجهاز القضائي اليوناني.
جاء ذلك في بيان صادر عن اتحاد أتراك تراقيا الغربية في أوروبا (ABTTF)، الذي قام بتقييم التقرير المذكور.
تقرير يكشف مشاكل قضائية وهيكلية
أوضح البيان أن التقرير أشار إلى استمرار المشاكل الهيكلية التي أثرت سلباً على سيادة القانون في اليونان خلال عام 2025، لافتاً إلى أن هذه المشاكل انعكست أيضاً في تقارير المفوضية الأوروبية.
وأضاف البيان أن من أبرز القضايا التي تناولها التقرير تقلص الحيز المدني، والتأخر في تنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحاكم المحلية، بالإضافة إلى أوجه القصور الهيكلي في النظام القضائي.
رقابة مشددة على أثينا
أشار البيان إلى أن اليونان لا تزال خاضعة للمراقبة الصارمة من قبل لجنة الوزراء التابعة لمجلس أوروبا، وذلك بسبب عدم تنفيذها لقرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان في قضايا تخص ظروف الاحتجاز، وإجراءات اللجوء، وحرية التجمع وتكوين الجمعيات.
وأكد البيان أن التقرير يكشف بوضوح تضرر سيادة القانون في اليونان، معتبراً أن مجموعة قضايا “بكير أوستا وآخرين” المتعلقة بحرية تكوين الجمعيات لأتراك تراقيا الغربية تمثل أوضح مثال على هذه المشاكل.
وشدد على أن اليونان تمتنع عن تنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان بشأن حرية تكوين الجمعيات لأتراك تراقيا الغربية منذ أكثر من 18 عاماً.
الجمعيات المحظورة أمام القضاء الأوروبي
يُذكر أن “اتحاد أتراك إسكجه” الذي تأسس عام 1927، و”اتحاد الشباب التركي في غومولجينا” الذي تأسس عام 1928، و”اتحاد المعلمين الأتراك في تراقيا الغربية” الذي تأسس عام 1936، أغلقت جميعها خلال ثمانينيات القرن الماضي بحجة أن أسمائها تتضمن كلمة “ترك”، وبالاستناد إلى أن الأقلية في تراقيا الغربية عُرّفت في معاهدة لوزان بأنها “مسلمة” وليست “تركية”.
وفي الوقت الذي تجاهلت فيه السلطات اليونانية استخدام كلمة “ترك” التي كانت مدونة في السابق على لوحات مدارس الأقلية وسجلات درجاتها، امتنعت منذ ذلك الحين عن منح الترخيص الرسمي لأي جمعية تحمل اسم “ترك”.
وكانت “جمعية شباب الأقلية في مقاطعة ميريتش” و”جمعية الثقافة للمرأة التركية في مقاطعة رودوب”، اللتان رُفض طلب تأسيسهما، قد لجأتا إلى المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان عام 2005، إلى جانب “اتحاد أتراك إسكجه” المحظور.
وقضت المحكمة، في قراراتها الصادرة عامي 2007 و2008، بأن اليونان انتهكت المادة (11) من الاتفاقية الأوروبية لحقوق الإنسان، المتعلقة بحرية التجمع وتكوين الجمعيات.
ومن جهة أخرى، أدخلت المحاكم اليونانية تعديلاً قانونياً يهدف إلى تنفيذ قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، إلا أنه وبناءً على اعتراض أحزاب المعارضة، أُضيف نص يجيز عدم تنفيذ القرار إذا تعلق الأمر بـ”الأمن القومي”، قبل أن يُقر التعديل في البرلمان اليوناني عام 2017.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
