المفوض السامي للأمم المتحدة يعلن دعمه لخطة "سوريا بلا مخيمات" ويعاين أوضاع النازحين في إدلب

المفوض السامي للأمم المتحدة يعلن دعمه لخطة “سوريا بلا مخيمات” ويعاين أوضاع النازحين في إدلب

أكد المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، برهم صالح، يوم الثلاثاء، دعمه الكامل لخطة الحكومة السورية الرامية إلى إنهاء ملف النزوح الداخلي تحت شعار “سوريا بلا مخيمات”، وتأمين عودة النازحين إلى منازلهم في ظل المرحلة الحالية التي تشهدها البلاد والتي تتجه نحو التعافي والاستقرار والازدهار.

تفقّد أوضاع المخيمات في إدلب

جاءت تصريحات صالح خلال زيارة ميدانية أجراها إلى محافظة إدلب الواقعة في شمال غربي سوريا، حيث تفقّد ظروف العيش داخل المخيمات المنتشرة في المنطقة. وخلال كلمة ألقاها في الموقع، قال صالح: “أتينا إلى هذا المخيم (مخيم الهجرة في إدلب) لنعاين واقع المعيشة لكثير من الناس”، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية “سانا”.

وأضاف المفوض الأممي: “أريد أن أؤكد على دعمنا لسوريا في هذه المرحلة المهمة من تاريخها وهي تنطلق نحو التعافي والاستقرار والازدهار”. وشدد على دعمه لـ”خطة الحكومة فيما يتعلق بسوريا بلا مخيمات ولا خيم، وأن يعود الناس إلى بيوتهم معززين مكرّمين”.

التزامات المفوضية بالتعاون الدولي

وتابع صالح قائلاً: “نحن كمفوضية سنعمل ما باستطاعتنا وبالتعاون مع المنظمات الدولية الأخرى والدول المانحة، على استحصال الدعم المطلوب لتمكين سوريا من التعافي، والسوريين من تجاوز تحديات الماضي”.

من جانبه، أوضح مدير التعاون الدولي في إدلب، عبد القادر اليوسف، أن الزيارة تضمنت لقاءً مع محافظ المدينة ومدراء المديريات، نوقشت خلاله أبرز المشاريع التي تنفذها المفوضية، بالإضافة إلى بحث حملات العودة الطوعية والدعم المقدم لها. وأشار اليوسف إلى أن الزيارة تستمر على مدى يومين، معرباً عن أمله في “الحصول على دعم أكثر، ونشهد عودة الأهالي إلى مناطقهم عودة آمنة وطوعية وكريمة”.

خطط التعافي وإعادة الإعمار

بدورها، تحدثت مديرة الشؤون الاجتماعية والعمل في إدلب، أحلام الرشيد، عن وجود “خطط وتوافق على أن الدعم سيكون أكبر لأهالي إدلب من أجل عودة آمنة وطوعية ومستدامة إلى بلداتهم”. وأشارت إلى تعهدات أُطلقت خلال الزيارة تتعلق بمشاريع ضمن إعادة إعمار البنى التحتية، ومشاريع يمكن أن تكون مصدر دخل للعائلات التي ستعود لتستقر في بلداتها. وأضافت: “متفائلون جدا من هذه الزيارة ونأمل أن يكون فيها الخير الكثير وتنفيذ لهذه الخطة”.

أما مدير مخيم الهجرة، إبراهيم برهاوي، فأشار إلى أن المندوب السامي تجوّل في المخيمات، ورأى “معاناة العوائل والأطفال وكبار السن والمرضى”. وتمنى أن “تتكرر هذه الزيارات، لأن وضع المخيمات في الشمال مأساوي جدا”.

خلفية خطة “سوريا بلا مخيمات”

تُعد خطة “سوريا بلا مخيمات” استراتيجية شاملة أطلقها الرئيس أحمد الشرع رسمياً في 9 مايو 2026، بهدف الإنهاء الكامل لملف النزوح الداخلي وتفكيك كافة مخيمات النازحين في البلاد والوصول إلى حلول مستدامة بحلول عام 2027.

يشار إلى أن الكثير من الأسر السورية في المخيمات لم تتمكن من العودة إلى منازلها بعد سقوط النظام بسبب الدمار الواسع الذي طال قراهم وبلداتهم خلال سنوات الحرب (2011 – 2024). ويعيش حالياً ما يقارب مليون نازح سوري في مخيمات شمالي البلاد، موزعين على ألف و150 مخيماً، منها 801 في ريف إدلب و349 في ريف حلب، وفقاً للمعطيات الميدانية.

وخلال سنوات الثورة السورية، هجّر النظام المخلوع ملايين المدنيين إلى داخل البلاد وخارجها، وعاش بعضهم في مخيمات بالشمال تحت ظروف قاسية. وفي 8 ديسمبر 2024 دخل الثوار السوريون العاصمة دمشق، معلنين الإطاحة بنظام بشار الأسد (2000-2024)، الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ (1971-2000).

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك