طائرة مسيّرة تستهدف محطة كهرباء في الزاوية الليبية وتُشعل حريقاً
هجوم جديد على محطة كهرباء في الزاوية
أفاد شهود عيان، فجر الأربعاء 12 أغسطس 2026، بأن طائرة مسيّرة استهدفت محطة كهرباء في مدينة الزاوية غربي ليبيا، مما أدى إلى اندلاع حريق وانقطاع التيار الكهربائي عن أجزاء واسعة من المدينة، في إطار سلسلة متصلة من الهجمات التي تستهدف المنشآت الحيوية في المنطقة منذ السبت الماضي.
وذكر الشهود، في تصريحات لوكالة الأناضول، أنهم سمعوا دوي انفجار وشاهدوا أعمدة دخان كثيفة تتصاعد، ليتضح لاحقاً أن محطة الكهرباء الواقعة خلف مبنى المجلس البلدي للزاوية تشتعل بالنيران.
وأوضحوا أن الحريق والانفجار الذي سبقه ناتجان عن استهداف مباشر للمحطة بطائرة مسيّرة مُعدة للتفجير، مشيرين إلى انقطاع الكهرباء عن عدة أحياء في المدينة.
إطلاق نار مضاد للطيران وتكرار الهجمات
وأضاف الشهود أن سماء المدينة امتلأت بعد الحادث برصاص من نوع “الـ14 ونص” (أسلحة ثقيلة مضادة للطيران)، أطلقته جهات أمنية في محاولة لإسقاط أي طائرة مسيّرة أخرى قد تحاول استهداف منشآت حيوية، على غرار ما حدث للمنشآت النفطية في مجمع الزاوية.
وأكد الشهود أن محطة الكهرباء الرئيسية الواقعة في منطقة الحرشة بالزاوية تعرضت لهجوم آخر بطائرة مسيّرة صباح الثلاثاء، مما أدى إلى إصابة وتعطيل نظام الإطفاء فيها. كما أفادوا بسقوط طائرة مسيّرة أخرى قرب خزان الوقود الرئيسي المغذي للمحطة نفسها.
استمرار الهجمات على مجمع الزاوية النفطي وتهديدات بإعلان القوة القاهرة
منذ السبت الماضي، تتعرض المنشآت الحيوية في الزاوية لهجمات مجهولة المصدر باستخدام طائرات مسيّرة مُعدة للتفجير، وكان مجمع الزاوية النفطي الأكثر تضرراً، حيث اندلعت فيه حرائق كبيرة جراء هذه الهجمات.
وحتى الساعة 06:00 بتوقيت غرينتش، لم تعلن أي جهة مسؤوليتها عن تلك الهجمات. وأعلنت المؤسسة الوطنية للنفط الليبية، مساء الثلاثاء، أن المجمع النفطي تعرض لاستهداف خامس بطائرة مسيّرة مُعدة للتفجير أصابت خزان وقود.
ونتيجة لهذه الهجمات، لوحت المؤسسة في بيان صدر ليلة الاثنين/الثلاثاء بإعلان حالة “القوة القاهرة” ووقف العمل بالكامل في مجمع الزاوية النفطي في حال استمرار الاعتداءات عليه. و”القوة القاهرة” هو إجراء يعفي طرفي التعاقد من أي التزامات قانونية أو مالية تترتب على عدم الوفاء بالتعاقدات النفطية الدولية بسبب ظروف طارئة خارجة عن الإرادة.
تحقيقات حكومية وتصدع سياسي مستمر
مساء الثلاثاء، أكد رئيس حكومة الوحدة الوطنية الليبية عبد الحميد الدبيبة أنه “سيتم الوصول إلى المسؤولين عن الاعتداءات المتكررة على المنشآت النفطية بالطائرات المسيّرة”. وأضاف في بيان أن “الجهات المختصة باشرت تحقيقاتها لتحديد مصدر تلك الطائرات وكشف من خطط وأمر ونفذ وشارك في الاستهداف”.
وتتنازع حكومتان على السلطة في ليبيا: الأولى حكومة الوحدة الوطنية برئاسة الدبيبة ومقرها طرابلس وتدير مناطق غربي البلاد، والثانية عينها مجلس النواب مطلع 2022 ويرأسها حالياً أسامة حماد ومقرها بنغازي وتدير شرقي البلاد ومعظم مناطق الجنوب.
ومنذ سنوات، تبذل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا جهوداً لمعالجة الخلافات المزمنة بين المؤسسات الليبية التي تحول دون إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في البلد الغني بالنفط والغاز. ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات إلى إنهاء الصراعات السياسية والمسلحة والفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام حكم معمر القذافي (1969-2011).
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
