الحشد الشعبي: فصائل تبدأ تسليم أسلحتها في إطار خطة الدولة لضبط السلاح

الحشد الشعبي: فصائل تبدأ تسليم أسلحتها في إطار خطة الدولة لضبط السلاح

أعلنت السلطات الأمنية العراقية أن عددا من الفصائل المنضوية تحت الإدارة الرسمية لهيئة الحشد الشعبي باشرت فعليا إجراءات تسليم سلاحها، وذلك ضمن مسار حكومي يهدف إلى حصر السلاح بيد الدولة ويشمل جميع الأسلحة الخارجة عن إطار المؤسسات الرسمية.

تصريحات الفريق سعد معن

وأوضح رئيس خلية الإعلام الأمني العراقي الفريق سعد معن أن هذه الخطوات تأتي ضمن ترتيبات مؤسسية وقانونية تنظم وضع التشكيلات والمقاتلين لتتوافق مع الإطار الرسمي للدولة، مؤكدا أن ملف حصر السلاح يمثل مسارا وطنيا وأمنيا يعزز هيبة الدولة وسيادة القانون ولا يستهدف فصيلا أو جهة محددة.

وأضاف أن حصر السلاح لا يعني حصره بفئة أو تشكيل معين، بل يغطي كل سلاح خارج إطار المؤسسات الرسمية للدولة، بما في ذلك السلاح العشائري وأي سلاح لا يخضع للضوابط والقوانين النافذة، وهدف الدولة هو أن تكون جميع أدوات القوة والسلاح ضمن الأطر التي حددها القانون لحفظ أمن المواطنين ومنع الاستخدام خارج السياقات الرسمية.

وبين أن هيئة الحشد الشعبي ستعمل على تنظيم حقوق جميع المقاتلين في مختلف الفصائل والتشكيلات وحفظ حقوق عوائلهم وتضحياتهم وفق الضوابط والقوانين المعمول بها.

خلفية الحشد الشعبي

والحشد الشعبي مظلة أمنية وعسكرية عراقية رسمية تأسست عام 2014 استجابة لفتوى المرجع الديني علي السيستاني لمواجهة تنظيم “داعش”، قبل أن يدمج رسميا ضمن القوات المسلحة عام 2016.

لجنة حصر السلاح وتطورات التحالف

ونفى معن وجود توجه نحو الصدام مع الفصائل، مؤكدا أن الحكومة العراقية ليست في صراع مع أي تشكيل ولا تتعامل مع الملف بمنطق المواجهة أو الإقصاء، بل تتعامل معه كمسؤولية دستورية وقانونية تتعلق بأمن العراق واستقراره، وجدد التأكيد على أن حصر السلاح ليس مشروع مواجهة بل مشروع دولة واستقرار وأمن مجتمعي.

وفي 3 يونيو/ حزيران الماضي، أعلن المتحدث باسم الجيش العراقي صباح النعمان تشكيل لجنة لحصر السلاح بيد الدولة، مؤكدا أنها باشرت أعمالها.

ويعد ملف السلاح خارج إطار الدولة من أبرز التحديات الأمنية والسياسية في العراق، حيث توجد فصائل مسلحة بعضها منضو ضمن “الحشد الشعبي” وأخرى تعمل بصورة مستقلة، وتطالب قوى سياسية وشرائح شعبية بحصر السلاح بيد الدولة وتعزيز سلطة المؤسسات الأمنية الرسمية، في وقت تشهد فيه البلاد توترات أمنية متقطعة وهجمات واشتباكات تؤثر على الاستقرار الداخلي.

وفي سياق آخر، انتقد معن التفسيرات والشائعات المتداولة بشأن تاريخ 30 سبتمبر/ أيلول المقبل المحدد لانتهاء مهمة التحالف الدولي في العراق، واصفا إياها بأنها “توصيف غير دقيق ولا يعكس حقيقة المسار الذي تتبناه الدولة”، ودعا وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي إلى توخي الدقة وتجنب الاعتماد على التفسيرات التي قد تخلق حالة من القلق.

وكان رئيس الوزراء العراقي علي الزيدي قد أعلن أن موعد 30 سبتمبر المقبل لانتهاء مهمة التحالف الدولي في البلاد “توقيت نهائي لا عودة عنه”، وشدد على تنفيذ أعلى مستوى من الخطط الأمنية ودعم الاستقرار الداخلي وضمان السيادة الوطنية.

وفي 27 سبتمبر/ أيلول 2024، أعلنت واشنطن وبغداد في بيان مشترك التوصل إلى اتفاق بشأن خطة من مرحلتين لإنهاء مهام التحالف في العراق، حيث كان مقررا أن تكتمل المرحلة الأولى بحلول سبتمبر/ أيلول 2025 وتشمل إنهاء المهمة العسكرية للتحالف، بما يتضمن سحب القوات وتسليم القواعد والانتقال إلى شراكة أمنية ثنائية، بينما تمتد المرحلة الثانية حتى سبتمبر 2026 وتستمر خلالها المهمة العسكرية للتحالف العاملة في سوريا من منصة في العراق.

ويقود الولايات المتحدة التحالف الدولي الذي تشكل عام 2014 لمكافحة تنظيم “داعش” ويضم دولا بينها فرنسا وإسبانيا.

وفي 10 ديسمبر/ كانون الأول 2017، أعلن رئيس الوزراء العراقي آنذاك حيدر العبادي تحقيق “النصر” على “داعش” بعد ثلاث سنوات من الحرب ضد التنظيم، لكن التنظيم لا يزال ينشط في محافظات شمالية وغربية وشرقية عبر هجمات من حين إلى آخر، فيما تنفذ القوات العراقية عمليات أمنية وعسكرية لملاحقة فلوله.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك