دمشق تسمح لمفتشي الطاقة الذرية بتفقد موقعين نوويين للمرة الأولى منذ 2008
أعلنت كل من سوريا والوكالة الدولية للطاقة الذرية، الثلاثاء، أن الحكومة السورية منحت مفتشي الوكالة حق الوصول إلى موقعين نوويين، أحدهما في محافظة دير الزور شمال شرقي البلاد، في خطوة تعد الأولى من نوعها منذ آخر زيارة للوكالة إلى ذلك الموقع في عام 2008.
زيارة غروسي لدمشق ونتائجها
جاء هذا الإعلان في بيان مشترك صدر عقب زيارة أجراها المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية رافائيل غروسي إلى سوريا، استمرت يومي الاثنين والثلاثاء (17 و18 أغسطس 2026). وأوضح البيان أن الزيارة شملت موقعاً في دير الزور، إضافة إلى موقع ثانٍ مرتبط بالمواد النووية التي اكتشفتها سوريا مؤخراً، دون الكشف عن موقعه. ووصف البيان هذه الزيارة بأنها “أهم تقدم أحرز في التعاون بين الجانبين”.
وذكر البيان أن غروسي اطلع على أعمال الحفر التي تنفذها السلطات السورية في موقع دير الزور، وعاين معالم الموقع. واتفق الطرفان على “خطوات محددة يجري تنفيذها حالياً، تمكن الوكالة من معالجة الضمانات العالقة منذ عهد النظام البائد”. وأشار البيان إلى أنه عند إتمام التفتيش، سيرفع غروسي تقريره إلى مجلس المحافظين للنظر في المسألة. كما جرى الاتفاق على توسيع التعاون في مجال الاستخدامات السلمية للعلوم والتكنولوجيا النووية لدعم أولويات التنمية الوطنية في سوريا.
تصريحات المسؤولين السوريين
وقبل إصدار البيان المشترك، عقد وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني وغروسي مؤتمراً صحفياً في دمشق، وفقاً لوكالة الأنباء الرسمية السورية “سانا”. وقال الشيباني إن التعاون بين سوريا والوكالة وصل إلى مراحل متقدمة، مؤكداً أن الشفافية هي خيار بلاده في التعامل مع الوكالة. وأضاف: “نقف اليوم مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية لنثبت سعي سوريا الحثيث إلى أن تكون ركيزة للاستقرار على المستويين الإقليمي والدولي”.
وأشار الشيباني إلى أن سوريا تتعامل مع إرث النظام السابق في الملف النووي، مؤكداً أن “سوريا الجديدة تتطلع إلى التعاون مع المجتمع الدولي في مجال الأنشطة النووية السلمية”. وأوضح أن دمشق أتاحت الوصول إلى موقع دير الزور بعد أكثر من 18 عاماً، بمبادرة ذاتية وقرار سيادي، وأكد حق بلاده السيادي والقانوني في الاستخدامات المدنية والسلمية للطاقة الذرية.
موقف الوكالة الدولية للطاقة الذرية
من جانبه، قال غروسي إن هذا اليوم مهم للأمن والسلام والجهود المتعلقة بمنع الانتشار النووي، مشيراً إلى أن الوكالة بدأت التعاون مع الحكومة السورية الجديدة، بينما كان النظام السابق لا يتعاون في هذا المجال. وأوضح أن التكنولوجيا النووية في سوريا سترتبط بمجالات الطاقة والصحة وإدارة المياه. وعن تجاوب دمشق، قال غروسي إن “بدأنا العمل مع الحكومة السورية الجديدة منذ 18 شهراً، حيث فتحت أمامنا موقعاً سرياً في دير الزور يعود إلى عهد النظام السابق، ونعمل على معالجة القضايا التي أثارت سابقاً قلق المجتمع الدولي”.
خلفية التعاون السابق
يذكر أن غروسي كان قد التقى في يوليو الماضي في دمشق الرئيس السوري أحمد الشرع والشيباني، وبحث معهما سبل تعزيز التعاون. كما أجرى أول زيارة له إلى سوريا في العهد الجديد في يونيو 2025، التقى خلالها الشرع لبحث تسوية الملفات العالقة. وأثمرت تلك الزيارة عن منح مفتشي الوكالة حق “الوصول الفوري وبلا قيود” إلى المواقع المعنية بالتحقق، مما دفع غروسي إلى الإشادة بـ”شفافية دمشق”. كما أطلقت الوكالة حينها برنامجاً للدعم الطبي والتنموي في سوريا، شمل توفير معدات لمكافحة السرطان ومساعدات في المجالين الزراعي والمائي، إلى جانب بحث استخدام الطاقة النووية للأغراض السلمية وتوليد الكهرباء.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
