هانا تيتيه تدرس التقدم في المرحلة التالية من خارطة الطريق الليبية
الموقف الأممي وخارطة الطريق
أكدت المبعوثة الأممية هانا تيتيه خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن أن البعثة تبحث عن سبل المضي إلى المرحلة اللاحقة من خارطة الطريق السياسية، وذلك بهدف إحراز تقدم في توحيد الحكومة والمؤسسات القادرة على قيادة البلاد نحو إجراء الانتخابات.
وشددت على أن الخارطة التي قدمتها البعثة إلى المجلس في أغسطس 2025 تقوم على ثلاثة مسارات أساسية: إجراء الانتخابات الرئاسية والبرلمانية، وإطلاق حوار منظم، وتوحيد السلطة التنفيذية. أضافت أن التقدم تحقق في مسار الحوار المنظم وقدمت التوصيات المتعلقة به إلى مجلس الأمن.
وأوضحت أنها تراهن على مواصلة التعاون البنّاء مع الفاعلين الليبيين لدفع المرحلة قدماً بتوافق وطني واسع ومقبول شعبياً، وكشفت عن نيتها التشاور مع تلك الأطراف وأعضاء مجلس الأمن والشركاء الدوليين الرئيسيين لتعديل الخارطة إذا لزم الأمر، مع الالتزام بأهدافها والاعتماد على الاتفاقات السياسية القائمة والإطارات القانونية ومخرجات الحوار المنظم.
لجنة الحوار المصغر ومفوضية الانتخابات
في ما يخص مفوضية الانتخابات، أوضحت تيتيه أن الجهود المبذولة لإعادة تشكيل المجلس الأعلى للانتخابات واجهت توقفاً بسبب مواقف مجلس النواب والمجلس الأعلى للدولة. لتجاوز هذا الجمود، أسست البعثة الأممية مجموعة حوار مصغرة تتألف من أربعة ممثلين عن حكومة الوحدة الوطنية وأربعة عن قوات الشرق، وقد عقدت المجموعة سبع اجتماعات حتى الآن، على أن يعقد الاجتماع الثامن في العشرين من أغسطس الجاري.
وأفادت أن أعضاء المجموعة، في اجتماعهم الذي عقد بتاريخ 14 يوليو الماضي، اتفقوا على آلية جديدة لاختيار مرشح توافقي لرئاسة المفوضية بعد فشل تنفيذ اتفاق سابق.
وفي أول لقاء لهم في روما يوم 29 أبريل السابق، اتفق المشاركون على إعادة تشكيل المجلس الأعلى للانتخابات واقترحوا تكليف النائب العام المستشار الصديق الصور بترشيح رئيس جديد للهيئة من قضاة يُعرفون بالكفاءة والحياد. وتستمر الاجتماعات منذ أشهر بعد أن أخبرت تيتيه مجلس الأمن في 22 أبريل الماضي بأنها تجري اتصالات مع مجموعة صغيرة من الفاعلين الليبيين بهدف إيجاد مخرج من حالة الانسداد وتمهيد الطريق أمام المؤسسات لتنفيذ المرحلتين الأوليتين من الخارطة المعلنة في أغسطس 2025.
الوضع الخدمي والأمني
من جانب آخر، تطرقت تيتيه إلى الأوضاع الخدمية في ليبيا، مبينة أن انقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة يزيد من تعقيد الانقسامات المؤسسية في البلاد. ولفتت إلى أن البنية التحتية تتعرض لضغوط لا يمكن تجاهلها وتصبح أكثر ضعفاً.
وتشهد مدن في غرب ليبيا وشرقه انقطاعات متكررة للتيار الكهربائي لأسباب متنوعة.
ولسنوات طويلة، تعمل بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا على معالجة الخلافات المزمنة بين المؤسسات الليبية التي تحول دون إجراء انتخابات برلمانية ورئاسية في الدولة الغنية بالنفط والغاز. وتسعى البعثة عبر مسارها السياسي إلى دفع عملية انتخابية تنهي الانقسام وتضع حداً للصراع على السلطة بين حكومتين موجودتين في البلاد.
الحكومة الأولى هي حكومة الوحدة الوطنية برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، وهي تدير المناطق الغربية. أما الحكومة الثانية فهي التي عيّنها مجلس النواب في أوائل 2022 وترأسها أسامة حماد ومقرها بنغازي، وتشرف على شرق ليبيا ومعظم الجنوب.
ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات المنتظرة منذ زمن طويل إلى إنهاء النزاعات السياسية والمسلحة ووضع نهاية للفترات الانتقالية التي استمرت منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي (1969‑2011).
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
