تخطَّ إلى المحتوى
الأحد 18 أكتوبر 20267 جمادى الأولى 1448 هـ21:13 الكويت35° صحو جزئياًد.ك = 3.217 $
  1. الفجر04:32
  2. الشروق05:51
  3. الظهر11:33
  4. العصر14:49
  5. المغرب17:15
  6. العشاء18:32
111خبراً اليوم
18 أكتوبر 2026

أخبار الكويت و الخليج و العالم

الشريط

سوريا والبنك الدولي يوقعان اتفاقاً لإنشاء صندوق ائتماني لدعم التعافي وإعادة الإعمار

سوريا والبنك الدولي يوقعان اتفاقاً لإنشاء صندوق ائتماني لدعم التعافي وإعادة الإعمار

إعلان إنشاء صندوق ائتماني متعدد المانحين لدعم التعافي وإعادة الإعمار

أعلنت سوريا ومجموعة البنك الدولي، يوم الأحد، عن التوافق على إنشاء صندوق ائتماني متعدد المانحين يهدف إلى دعم عمليات التعافي وإعادة الإعمار، وتوفير التمويل المباشر وضمانات الاستثمار والمساعدة الفنية وبناء القدرات. جاء ذلك في بيان مشترك أصدرته وزارة الخارجية السورية، حيث تم الإعلان عن تسمية المبادرة بـ\”الصندوق الائتماني لدعم التعافي وإعادة الإعمار في سوريا (START)\”.

أهداف الصندوق وآليات عمله

وسيتولى البنك الدولي إدارة الصندوق بالتنسيق مع المانحين ومؤسسات التنمية، وبما يتماشى مع الأولويات التي تحددها الدولة السورية. ويهدف الصندوق إلى حشد الدعم الدولي وتنسيق العون والتمويل لتسريع التعافي الاقتصادي وإعادة الإعمار والإصلاحات المؤسسية، بالإضافة إلى تشجيع تمويل الاستثمارات الخاصة وجذبها. وقد نوقشت أهداف الصندوق وإطاره المؤسسي وآلياته المقترحة خلال اجتماع طاولة مستديرة رفيعة المستوى عُقد على هامش الاجتماعات السنوية لمجموعة البنك الدولي وصندوق النقد الدولي لعام 2026 في العاصمة التايلاندية بانكوك.

تصريحات المسؤولين والسير في التنفيذ

وأعرب شركاء التنمية المشاركون من المنطقة العربية ودول الاتحاد الأوروبي والولايات المتحدة والمؤسسات المالية ووكالات التنمية عن دعمهم وحرصهم على المساهمة في المبادرة، حسبما جاء في البيان. وفيما يخص أهمية الاتفاق، صرح وزير المالية السوري محمد يسر برنية، محافظ سوريا لدى مجموعة البنك الدولي، قائلا: \”يؤسس لمرحلة جديدة من التعاون والتنسيق مع شركائنا الدوليين، بما يضمن توجيه الموارد بكفاءة نحو أولويات التعافي وإعادة الإعمار في سوريا\”. وأضاف: \”نؤكد التزامنا الراسخ بأعلى معايير النزاهة والشفافية والمساءلة والحوكمة الرشيدة\”، مؤكدا أن ذلك يعزز ثقة الشركاء الدوليين ويحقق أثرا تنمويا ملموسا ومستداما يعود بالنفع على الشعب السوري. ومن جانبه، وصف قتيبة قاديش، مدير إدارة التعاون الدولي في وزارة الخارجية والمغتربين والمحافظ المناوب لسوريا لدى مجموعة البنك الدولي، الاتفاق بأنه ثمرة تنسيق وتعاون مع المؤسسات المالية الدولية، وهدفه تنسيق الجهود وحشد موارد تخدم أولويات التعافي الاقتصادي في إطار منضبط من الحوكمة يمنح الثقة لجميع الشركاء والمانحين. ومن جانب البنك الدولي، اعتبر عثمان ديون نائب رئيس البنك لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وأفغانستان وباكستان أن إنشاء الصندوق يمثل خطوة مهمة نحو ترجمة التزام المجتمع الدولي بدعم سوريا إلى جهود عملية ومنسقة، وقال: \”سيسهم الصندوق في دعم تقديم الخدمات الأساسية، وتعزيز القدرات المؤسسية، وتوسيع الفرص الاقتصادية أمام الشعب السوري\”.

خلفية التمويل وتقدير حجم التحدي

وبحسب البيان، سيعمل الصندوق على حشد الموارد وتنسيق مساهمات الشركاء ودعم تمويل الإصلاحات ذات الأولوية وبرامج التعافي وإعادة الإعمار، ضمن إطار يخضع لسياسات البنك الدولي وإجراءاته. وسيسعى الصندوق، بالتعاون مع مؤسسة التمويل الدولية وباقي الشركاء، إلى تعزيز مشاركة القطاع الخاص وتحفيز تمويل الاستثمارات وتوسيع الفرص الاقتصادية. وشدد الجانبان على ضرورة ترجمة أنشطة الصندوق والدعم الدولي إلى نتائج ملموسة تحسن الخدمات الأساسية ومستوى معيشة السوريين وتسهم في محاربة الفقر من خلال خلق الفرص. ورأيا أن الحجم الاستثنائي لاحتياجات التعافي وإعادة الإعمار يستدعي \”استجابة دولية مستدامة ومنسقة\” تقوم على الشراكة الفاعلة والملكية الوطنية وحسن إدارة الموارد. وتأتي هذه المبادرة في سياق استئناف التعاون المالي بين سوريا والبنك الدولي، بعد أن سددت السعودية وقطر متأخرات دمشق لدى الجمعية الدولية للتنمية، البالغة نحو 15.5 مليون دولار، في مايو/ أيار 2025، ما أعاد أهليتها للحصول على تمويل جديد. وفي يونيو/ حزيران من العام نفسه، أقر البنك منحة لسوريا بقيمة 146 مليون دولار للمساعدة في استعادة إمدادات كهرباء موثوقة وميسورة التكلفة ودعم التعافي الاقتصادي، في أول مشروع له بالبلاد منذ نحو أربعة عقود. وتوضح تقديرات البنك حجم التحدي؛ إذ قدّر، في تقرير أصدره في أكتوبر/ تشرين الأول 2025، تكلفة إعادة إعمار الأصول المادية المتضررة من الصراع خلال الفترة بين 2011 و2024 بنحو 216 مليار دولار.