المفوضية الأممية: نزوح أكثر من 250 ألف يمني جراء التصعيد العسكري

أعلنت مفوضية الأمم المتحدة السامية لشؤون اللاجئين، اليوم الثلاثاء الموافق 20 أكتوبر 2026، أن أكثر من 250 ألف شخص في اليمن اضطروا إلى ترك منازلهم هرباً من التصعيد العسكري الذي تشهده البلاد منذ شهر يوليو الماضي.
وذكرت المفوضية، في منشور على منصة التواصل الاجتماعي “إكس” (تويتر سابقاً)، أن “أكثر من ربع مليون شخص في اليمن أُجبروا على الفرار من منازلهم منذ بدء التصعيد” في يوليو من العام الجاري.
محافظة تعز تتصدر مشهد النزوح
وأوضحت المفوضية أن 76 بالمئة من إجمالي النازحين ينحدرون من محافظة تعز الواقعة جنوب غرب اليمن، مشيرة إلى أن الغالبية العظمى منهم نزحت داخل حدود المحافظة نفسها.
وأكدت المفوضية أن الأسر التي فرت من القتال لا تزال في حاجة ماسة إلى المأوى والغذاء والمساعدات النقدية، في ظل نقص حاد في التمويل الإنساني، وشددت على ضرورة توفير الدعم العاجل لهؤلاء النازحين.
جبهات القتال تتوسع منذ يوليو
منذ تجدد التصعيد العسكري في يوليو الماضي، تستمر المعارك على عدة جبهات، لكن أبرز التطورات الميدانية شهدتها محافظة تعز، حيث أعلنت القوات الحكومية اليمنية وحلفاؤها استعادة السيطرة على مضيق باب المندب الاستراتيجي ومناطق في مديرية ذو باب من قبضة جماعة الحوثي.
في المقابل، فرض الحوثيون حصاراً خانقاً على مدينة تعز (مركز المحافظة) من المرتفعات الشمالية والغربية والشرقية، وذلك بعد أن تمكنوا من إحراز تقدم ميداني في مناطق ريف المحافظة.
الأهمية الاستراتيجية لتعز
تتمتع تعز بأهمية استراتيجية كبيرة، فهي تشكل الجسر الجغرافي والرابط الحيوي بين المحافظات الشمالية مثل إب وصنعاء والمحافظات الجنوبية مثل لحج وعدن. السيطرة عليها تعني السيطرة على خطوط الإمداد وشرايين النقل التي تربط العاصمة المؤقتة عدن بمحافظات الوسط والشمال.
كما أن تعز تشرف على مضيق باب المندب الاستراتيجي عبر ميناء المخا على البحر الأحمر، وتضم شريطاً ساحلياً مهماً، وتعد أكبر محافظات اليمن البالغ عددها 22 محافظة من حيث عدد السكان، بنسبة تقدر بنحو 12 بالمئة من إجمالي سكان البلاد.
خلفية الحرب في اليمن
يشهد اليمن حرباً منذ سبتمبر 2014، عندما سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وعدد من المحافظات، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة الشرعية اليمنية.
يسيطر الحوثيون حالياً بشكل كامل على معظم المحافظات الشمالية والغربية، بما في ذلك صنعاء وصعدة وعمران وذمار (شمال) والحديدة (غرب) وإب (جنوب غرب) والمحويت وريمة (شمال غرب)، ويفرضون سيطرة جزئية على محافظات حجة (شمال غرب) والبيضاء ومأرب (وسط) والجوف (شمال) والضالع وتعز (جنوب غرب).
في المقابل، تسيطر القوات الحكومية وحلفاؤها على العاصمة المؤقتة عدن (جنوب)، ومحافظات المهرة وحضرموت (شرق) وشبوة وأبين (جنوب)، وغالبية محافظتي لحج والضالع (جنوب غرب)، بالإضافة إلى أجزاء من تعز (جنوب غرب) ومأرب (وسط) والجوف وحجة وصعدة.





