وزراء ومسؤولون سوريون يؤكدون عدم إفلات المتورطين في مجزرة الغوطة الكيميائية من العقاب

وزراء ومسؤولون سوريون يؤكدون عدم إفلات المتورطين في مجزرة الغوطة الكيميائية من العقاب

ذكرى المجزرة وتصريحات المسؤولين

في ذكرى الهجوم الكيميائي على غوطتي دمشق عام 2013، استذكر وزراء ومسؤولون سوريون الضحايا وجددوا التأكيد على ضرورة ملاحقة المتورطين وتحقيق العدالة للضحايا والناجين.

وأشار وزير الخارجية السوري أسعد الشيباني إلى أن السوريين استيقظوا على رائحة الموت بعد استهدافهم بالسلاح الكيميائي من قبل النظام البائد، موضحاً أن الجمهورية العربية السورية بدأت مرحلة جديدة للتخلص من ترسانة الأسلحة الكيميائية بالتعاون مع الشركاء الدوليين.

وأضاف الشيباني أن العمل مستمر لتحديد هوية مرتكبي المجازر الكيميائية ومحاسبتهم وفق القانون، مؤكداً على مبدأ عدم الإفلات من العقاب.

وصف الهجوم وآثاره

وفجر 21 أغسطس/ آب 2013، استهدفت الغوطتان الشرقية والغربية بضربة كيميائية باستخدام غاز السارين، ما أدى إلى مقتل 1144 شخصاً وإصابة نحو خمسة آلاف وتسعمائة وثلاثة وثلاثين آخرين بأعراض تنفسية واختناق.

وبحسب الشبكة السورية لحقوق الإنسان، نفّذ الهجوم عبر أربع ضربات متزامنة بعشر صواريخ على الأقل محملة بحوالي مئتي لتر من السارين، واستهدف مناطق منها معضمية الشام بينما كانت الغوطتان تحت حصار خانق.

وأوضحت الشبكة أن الناجين وعائلات الضحايا ما زالوا يعانون آثاراً صحية ونفسية واجتماعية، من أمراض مزمنة واضطرابات نفسية وفقدان معيلين وتداعيات تهجير قسري، وقد حال الحصار دون الحصول على الإمدادات الطبية والإنسانية اللازمة.

مسار العدالة والتعاون مع منظمة حظر الأسلحة الكيميائية

وشدد المسؤولون على أن محاسبة المتورطين ومنع إفلاتهم من العقاب يمثلان جزءاً أساسياً من مسار العدالة الانتقالية في البلاد، وأكد وزير الداخلية أنس خطاب أن صور الضحايا وأوجاع ذويهم ما زالت حاضرة في ذاكرة السوريين، مشدداً على أن حقهم في العدالة قائم.

وأوضح وزير الطوارئ وإدارة الكوارث رائد الصالح أن المجزرة تعد من أبشع الانتهاكات بحق الشعب السوري والإنسانية، وأن تحقيق العدالة ومحاسبة النظام البائد وأركانه أولوية ثابتة.

وأكد رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف أن الحقيقة حق للضحايا والمحاسبة مسؤولية، وأن عدم الإفلات من العقاب أساس لعدالة تمنع تكرار الجرائم.

وبيّن مدير إدارة المساءلة والمحاسبة رديف مصطفى أن المساءلة وجبر الضرر التزام قانوني وأخلاقي لا يسقط بمرور الزمن، وأن العمل مستمر على ملف الجرائم المرتبطة باستخدام الأسلحة الكيميائية وفق الأصول القانونية.

وأشار إلى أن المسؤولية لا تقتصر على من نفذ الجريمة بل تشمل كل من أمر أو حرّض أو ساهم في ارتكابها.

وبمناسبة الذكرى، انضمت سوريا إلى منظمة حظر الأسلحة الكيميائية في 13 سبتمبر/ أيلول 2013، وفي الشهر نفسه تبنى مجلس الأمن الدولي القرار 2118 المتعلق بأسلحتها الكيميائية، وشكلت المنظمة والأمم المتحدة بعثة مشتركة للإشراف على التخلص من الترسانة الكيميائية السورية.

وأعلنت المنظمة انتهاء مهمة البعثة في سوريا في 19 أغسطس/ آب 2014 بعد تدمير المخزون الذي أعلنه النظام، إلا أن التدمير اقتصر على المواقع والمخزونات التي أعلن عنها النظام، وثبت لاحقا استخدام قواته أسلحة كيميائية في هجمات أخرى بمناطق سورية.

وفي 21 أبريل/ نيسان 2021 قررت الدول الأطراف في المنظمة تعليق بعض حقوق وامتيازات سوريا داخل المنظمة بعد ثبوت استخدام أسلحة كيميائية في هجمات باللطامنة وسراقب.

وفي نوفمبر/ تشرين الثاني 2025 أعادت سوريا تفعيل بعثتها الدائمة لدى المنظمة في لاهاي وعينت وزارة الخارجية محمد كتوب ممثلا دائما لها.

وفي 8 ديسمبر/ كانون الأول 2024 تمكنت فصائل سورية بقيادة أحمد الشرع من إسقاط نظام بشار الأسد الذي حكم البلاد بين عامي 2000 و2024.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك