رئيس المجلس الرئاسي الليبي ينتقد مسودة اتفاق وقعتها لجنة الحوار المصغر في تونس
انتقادات للغموض وغياب الشفافية
وجه رئيس المجلس الرئاسي الليبي، محمد المنفي، يوم الجمعة، انتقاداً حاداً لمسودة الاتفاق التي وقعتها لجنة الحوار المصغرة (4+4) بالأحرف الأولى في العاصمة التونسية، معتبراً أنها تفتقر إلى الشفافية اللازمة. وأكد المنفي، في سلسلة منشورات على منصة “إكس”، أن بلاده لا تحتاج إلى ترتيبات تعيد إنتاج الخلافات أو تقاسم النفوذ والمواقع، بل إلى توافق وطني حقيقي يضع حداً للأزمة، ويحافظ على مؤسسات الدولة، ويمهد الطريق لإجراء انتخابات رئاسية وبرلمانية متزامنة دون استبعاد أي طرف.
تأكيد على ضرورة التوافق الوطني والانتخابات
وشدد المنفي على أن نجاح أي توافق مرهون بوضوح أسسه واختصاصاته، واحترام المرجعيات الدستورية، وقدرته على الصمود قانونياً والتنفيذ والاستمرار. وأضاف أن “الغموض الذي أحاط ببعض التفاهمات والترتيبات برعاية بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا يُناقض الشفافية التي يفترض أن تحكم أي مسار أممي”. وأشار إلى أن أي ترتيبات للمؤسسات السيادية، ومنها مفوضية الانتخابات، يجب ألا تُبنى على أمر واقع أو اختصاصات ملتبسة لا تصمد أمام القانون.
تفاصيل التوقيع على المسودة في تونس
جاء توقيع لجنة الحوار المصغر (4+4) على مسودة الاتفاق النهائي بشأن الانتخابات وتوحيد السلطة التنفيذية خلال اجتماعها السابع في تونس، بحسب بيان صادر عن بعثة الأمم المتحدة للدعم في ليبيا. وتضم اللجنة أربعة أعضاء يمثلون حكومة الوحدة الوطنية وأربعة آخرين يمثلون قوات الشرق الليبي. واتفق المجتمعون على الاجتماع مجدداً داخل ليبيا قبل نهاية شهر أغسطس الجاري لوضع الترتيبات النهائية لتنفيذ الاتفاق والإعلان عنه رسمياً.
خلفية الحوار وجهود البعثة الأممية
تجري لجنة “الحوار المصغر” حواراً منذ أشهر، بعد أن أعلنت المبعوثة الأممية لدى ليبيا، هانا تيتيه، خلال إحاطتها أمام مجلس الأمن في 22 أبريل 2026، أنها تواصلت مع مجموعة مصغرة من الفاعلين الليبيين. ويأتي هذا الحوار ضمن مقاربة لتحديد سبل الخروج من حالة الانسداد السياسي، وتمهيد الطريق أمام المؤسسات الليبية لتنفيذ المرحلتين الأوليين من خارطة الطريق التي أعلنتها تيتيه في أغسطس 2025. وتقوم خارطة الطريق على ثلاث ركائز: أولاً تطبيق إطار انتخابي سليم فنياً ومقبول سياسياً لإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية، ثانياً توحيد المؤسسات من خلال حكومة موحدة جديدة، وثالثاً عقد حوار مهيكل يشمل شرائح ليبية متعددة. وتهدف هذه الجهود التي تقودها البعثة الأممية إلى إيصال ليبيا إلى انتخابات تنهي الصراع بين حكومتين: حكومة الوحدة الوطنية المعترف بها دولياً برئاسة عبد الحميد الدبيبة ومقرها طرابلس، وحكومة عينها مجلس النواب في مطلع 2022 برئاسة أسامة حماد ومقرها بنغازي. ويأمل الليبيون أن تؤدي الانتخابات المنتظرة إلى وضع حد للصراعات السياسية والمسلحة وإنهاء الفترات الانتقالية المتواصلة منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي عام 2011.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
