الشباب الأفريقي يحيي لغات أجداده عبر المنصات الرقمية

الشباب الأفريقي يحيي لغات أجداده عبر المنصات الرقمية

الهوية واللغة في العصر الرقمي

يشهد الشباب الأفريقي تجدداً في الاهتمام باللغات التي ورثوها عن أسرهم، ويربطون ذلك بالهوية والانتماء الثقافي والعائلي. يرون أن الحفاظ على هذه اللغات لا يقتصر على الكلام اليومي داخل المنزل، بل يمتد إلى الفضاء الرقمي حيث يمكن التعبير عنها ونشرها.

دور وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي

تؤكد الليبيرية مرياما إس. ديالو أنها تتابع محتوى بلغتها على وسائل التواصل وتحاول تعليم كلمات منها لنماذج الذكاء الاصطناعي مثل تشات جي بي تي، مستخدمةً مثلاً كلمة Djarama التي تعني مرحبا في لغتها. ترى أن تشجيع الشباب على تعلم لغاتهم واستخدامها في الفضاء الرقمي يساهم في الحفاظ عليها ومنع انقراضها.

من جهته يحذر الإثيوبي عبدي أمان بوسا من أن نسيان الشباب المقيمين بالخارج للغات الأصلية قد يضعف صلتهم بثقافاتهم ويصعب التواصل مع الأسرة وكبار العائلة.

وتشير السنغالية مامي فاتو غييه سيسيه إلى أن وسائل التواصل والذكاء الاصطناعي زادت حضور اللغات المحلية في البيئة الرقمية، وأنها صورت فيلماً بالولوف عُرض في عدة بلدان، مستفيدةً من منصات مثل إنستغرام وتشات جي بي تي لنشر المحتوى بلغتها.

تحديات التمثيل الرقمي ومبادرات الحماية

أظهرت دراسة نشرت عام 2025 عن تمثيل لغات مثل اليوروبا والكينيارواندا والأمهرية أن البيانات المتاحة بهذه اللغات محدودة رغم انتشارها، وأن جزءًا من محتواها الرقمي مختلط بالإنجليزية، مما قد يعيق معالجة الذكاء الاصطناعي لها.

وفي دراسة أجريت عام 2026 على طلاب جامعات نيجيريا مستخدمي تطبيق واتساب تبين أن هيمنة الإنجليزية قد تؤثر على استخدام لغة الإيغبو في التواصل الرقمي اليومي.

وأصدرت اليونسكو تقييمًا في أبريل/ نيسان الماضي لاحظت فيه أن تقنيات الذكاء الاصطناعي تُدرَّب على كميات هائلة من المحتوى باللغات السائدة، بينما لغات إفريقية مثل الهوسا والزولو لا تحظى بتمثيل مماثل، واقترحت استخدام الذكاء الاصطناعي والترجمة الآلية ومعالجة اللغة الطبيعية لزيادة الحضور الرقمي للغات منخفضة الموارد.

ويُشار إلى أن مستقبل اللغات مرتبط بحجم المحتوى المتاح عليها على الإنترنت وقدرة محركات البحث وأنظمة الترجمة والذكاء الاصطناعي على التعامل معها بشكل فعال.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك