الكويت تعتمد دليلاً عملياً لاستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي

الكويت تعتمد دليلاً عملياً لاستخدام الذكاء الاصطناعي في القطاع الصحي

أصدر وكيل وزارة الصحة الشيخ الدكتور سلمان الصباح، اليوم الثلاثاء، قراراً إدارياً يقضي باعتماد ونشر دليل عملي يخص استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي اللغوية ونماذج اللغة الكبيرة في الممارسة الصحية.

إطار إرشادي متوازن

وأفادت الوزارة في بيان صحافي بأن هذا القرار يهدف إلى وضع إطار إرشادي للعاملين في المنشآت الصحية التابعة لها، بحيث يحقق التوازن بين الاستفادة من الإمكانات التي تتيحها هذه التقنيات من ناحية، والحفاظ على خصوصية المرضى وسلامة الممارسة والمسؤولية المهنية من ناحية أخرى.

وبيّنت الوزارة أن الهدف الأساسي من القرار هو تمكين استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي بشكل آمن ومسؤول، مع التأكيد على أن مخرجات هذه الأدوات تظل مساعدة وغير نهائية، ولا تغني عن الحكم المهني أو المسؤولية الطبية، ولا يجوز اعتبارها مرجعاً نهائياً أو توصية سريرية معتمدة، أو بديلاً عن تقييم الطبيب أو المختص الصحي.

حماية سرية البيانات

وشدّد القرار على ضرورة حماية سرية بيانات المرضى والمعلومات الصحية، حيث حظر إدخال أو تحميل أو نسخ البيانات التعريفية أو السرية، بما في ذلك أسماء المرضى والأرقام المدنية وأرقام الملفات الطبية والصور والتسجيلات الصوتية ونتائج المختبر وتقارير الأشعة وملخصات الخروج ولقطات الشاشة، في أي أداة لغوية أو خدمة سحابية أو منصة غير معتمدة رسمياً من الجهات المختصة في الوزارة.

كما أكدت الوزارة عدم جواز استخدام أدوات الذكاء الاصطناعي اللغوية أو الخدمات السحابية المرتبطة بها مع بيانات مرضى فعلية أو بيانات سرية أو تشغيلية تخص الوزارة، إلا بعد اعتمادها رسمياً، ووفق متطلبات حماية البيانات وأمن المعلومات والحوسبة السحابية وسرية المرضى، والضوابط الفنية والقانونية المعمول بها في دولة الكويت.

تصنيف الاستخدامات حسب الخطورة

وحظر القرار الاعتماد على مخرجات هذه الأدوات كأساس وحيد للتشخيص أو العلاج أو الوصف الدوائي أو حساب الجرعات أو تفسير الفحوصات أو قرارات الدخول والخروج والإحالة والفرز والتنبؤ بخطورة الحالة المرضية. غير أنه أجاز استخدامها كأداة مساعدة للتعلم وترتيب التفكير وتوسيع الاحتمالات وتلخيص المعلومات، شريطة التحقق الدقيق من المخرجات ومصادرها ومراجعتها من المختص المسؤول قبل استخدامها مهنياً أو سريرياً.

وقسّم القرار الاستخدامات وفق مستوى الخطورة إلى ثلاثة مستويات: الأول يشمل استخدامات منخفضة الخطورة مثل الصياغة العامة والترجمة والتلخيص وإعداد المواد التعليمية أو الإدارية غير السرية، مع مراجعة بشرية. والثاني يشمل استخدامات متوسطة الخطورة مثل تلخيص الإرشادات وترتيب التشخيصات التفريقية ومراجعة المعلومات الدوائية العامة، مع التحقق من المصادر. أما الثالث فيشمل استخدامات عالية الخطورة لا يجوز فيها الاعتماد على الذكاء الاصطناعي لاتخاذ القرار، ومنها التشخيص النهائي واختيار العلاج وتحديد الوصفة أو الجرعة والفرز الإكلينيكي والقرارات المتعلقة بمريض محدد.

ضوابط صارمة للاستخدام

ومنع القرار المنشآت الصحية والإدارات والأقسام من إطلاق أو استخدام أو الترويج لأدوات لغوية موجهة للمرضى أو الجمهور لتقديم نصائح صحية أو معلومات علاجية أو خدمات فرز أو توجيه سريري باسم الوزارة أو إحدى منشآتها، إلا بعد وضع آلية رسمية للتقييم والاعتماد تراعي الجوانب السريرية والقانونية والتقنية وأمن المعلومات وخصوصية البيانات وسلامة المرضى ومراقبة أداء الأداة.

كما أجاز القرار للوزارة، عند الحاجة، تشكيل فريق أو لجنة فنية لتقييم أدوات ونماذج الذكاء الاصطناعي المقترح استخدامها في العمل الرسمي أو ربطها بأنظمة الوزارة، على أن يراعي التقييم مستوى الخطورة ونوع البيانات والخصوصية والأمن السيبراني وجودة الأداء وقابلية التحقق من المخرجات وملاءمتها للسياق المحلي وآليات المراقبة والتعامل مع الأخطاء والحوادث.

وتضمن القرار ضوابط للتوثيق والإفصاح، مؤكداً عدم جواز نسخ أي نص مولّد أو معدّل بواسطة أدوات الذكاء الاصطناعي إلى السجل الطبي أو التقارير الرسمية دون قراءته ومراجعته وتصحيحه واعتماده من المختص المسؤول.

ونصّ القرار على نشر مواد توعوية وتدريبية للعاملين حول الاستخدام الآمن والمسؤول لهذه الأدوات، إلى جانب إتاحة إعداد مواد توعوية للجمهور تبيّن حدود الذكاء الاصطناعي في الموضوعات الصحية، وإمكانية إنتاجه معلومات غير دقيقة أو غير مكتملة أو خاطئة، وأنه لا يغني عن استشارة الطبيب أو المختص الصحي أو الرجوع إلى المصادر الطبية المعتمدة.

وألزم القرار المنشآت الصحية بالإبلاغ عن أي حادث أو خطأ أو شبهة خرق لخصوصية المرضى أو استخدام غير آمن لأدوات الذكاء الاصطناعي اللغوية، بما في ذلك إدخال بيانات المرضى أو البيانات السرية بصورة غير مصرح بها إلى أداة غير معتمدة، أو استخدام مخرجات غير متحقق منها بما قد يؤثر على سلامة المرضى أو جودة الرعاية.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك