قبازرد: حبّنا للكويت يقتضي الإنتاج في المناطق الزراعية الحدودية
زرع مزارعونا الأوائل وعمّروا الصحراء الحدودية بإمكانات بسيطة
المزارعان الصفران والمطيري نموذجان للمزارع المثابر الصامد
زراعة الخضراوات وتربية الطيور في الحدائق المنزلية فائدة
يَعتبر، عضو مجلس إدارة الهيئة العامة لشؤون الزراعة والثروة السمكية الأسبق المهندس الزراعي حسين أحمد قبازرد، المزارعين المرحومين: عبدالرحمن الصفران في منطقة العبدلي الزراعية وبركات سند بداح المطيري في منطقة الوفرة الزراعية، أكثر المتعاونين مع هيئة الزراعة في مجال زراعة الحدود الصحراوية الشمالية والجنوبية للكويت بعد إنشاء هيئة مستقلة للزراعة في الكويت بداية عام 1982، حيث كان يعمل موظفا فيها بعد تخرجه من إحدى الجامعات الزراعية الأميركية أواخر السبعينات من القرن الماضي.
وقال المهندس حسين أحمد قبازرد الذي كان أيضاً عضواً في مجلس إدارة الاتحاد الكويتي للمزارعين أوائل الثمانينات من القرن الماضي، عن دور المزارع الكويتي في استمرار زرعه، وتعميره الحدود الشمالية والجنوبية النائية:
في هذه الأوقات العصيبة التي تتعرض لها الكويت من جراء الحرب الأميركية- الإسرائيلية- الإيرانية في المنطقة الخليجية، على المزارعين الكويتيين، وأنا منهم، أن يستمروا في التواجد والثبات في مزارعهم الحدودية النائية زرّاعاً ومعمّرين فيها، مهما واجهوا من مصاعب.
مذكّراً ببداية استزراع وتعمير الأراضي الصحراوية الحدودية الممتدة شمالاً وجنوباً؛ فقد كان المزارع المرحوم عبد الرحمن الصفران، مزارعا نموذجيا؛ كما عهدته شخصياً يزرع وينتج في منطقة العبدلي الزراعية بإمكاناته البسيطة وينتج الطماطم والطروح والقرع والورقيات، وحتى الخيار حقليا، منذ بداية السبعينات، من دون أن يكون في منطقة العبدلي الزراعية، آنذاك، كهرباء ولا ماء عذب، ولا طرق ولا خدمات تُذكر، ولا حتى أنفاق وشبرات وبيوت محمية كما هي حاليا.
وإذا كان لا بدّ من أن نذكر نظيراً له في الوفرة جنوبا في زمانه، نذكر وباعتزاز ما قام به المرحوم المزارع بركات سند بداح المطيري (أبو حابس)، من دون أن ننسى دور المزارع عبّد الرحمن الصفران في تأسيس الاتحاد الكويتي للمزارعين عام 1974، وانتخاب المرحوم المزارع بركات سند بداح المطيري عضواً في مجلس إدارة الاتحاد الكويتي للمزارعين، ولأكثر من دورة، في الأيام الذهبية للاتحاد الكويتي للمزارعين.
وبيّن المهندس الزراعي حسين قبازرد، كيف كان المزارع عبد الرحمن الصفران يقضي جلّ أيام الشهر في مزرعته، بين عماله في العبدلي، وفي الأيام القليلة التي كان ينزل فيها إلى منطقة سكنه في العاصمة، كان يحرص على زيارتنا في محطة التجارب الزراعية في الرابية والعمرية؛ للاطلاع على تجاربنا الزراعية الأولى في تطبيق الزراعة المحمية (عبر الأنفاق البلاستيكية – الحديدية المنخفضة) ثم المتوسطة ثم في البيوت الزراعية، المروية بنظام الري بالتنقيط، سرّ تقدم الزراعة ونهضتها بعد ذلك إلى أن صار يأخذ بها في مزرعته الشاسعة في العبدلي إلى جانب مزروعاته في الحقول المكشوفة، والري بالغمر(غمر مياه الآبار الارتوازية ومياه الجليب في المشاعيب المزروعة).
كما صمد المزارعون الأوائل في مزارع الحدود النائية، ومن دون خدمات تُذكر قبل أكثر من نصف قرن، علينا نحن مزارعي الكويت أن نصمد في مزارعنا الحدودية حاليا،خصوصا أن لدينا خدمات دولة: كهرباء وماء وطرق وسيارات رش، ولدينا ديزل ومضخات مياه ومحطات مياه عذبة، وبيوت، بل مجمعات زراعية حديثة، مكيفة ومبرّدة جيداً.
وقال المهم: أن تتوافر الإرادة والعزيمة وقوة الصبر والتحمّل التي كان يتحّلى بها مزارعونا الأوائل، المؤسسون لمنطقتي الوفرة والعبدلي الزراعيتين الحدوديتين، ونثبت فيها؛ مهما كانت الصعاب وأشتدت الأزمات، فمن واجبنا أن نزرع، وننتج ونحصد الخيرات الزراعية الوفيرة لأهل الكويت جميعاً في مزارعنا..
أضاف: لقد كنّا قبل هذه الأزمة نفكّر كيف نسوّق منتجاتنا الزراعية، واليوم علينا أن نفكر كيف ننتج الخيرات الوفيرة ونستمر بها؟
والجواب: كما كان المزارعون الكويتيون الذين سبقونا كانوا يفعلون، وعلينا أن نفعل، وبإمكاناتنا الطبيعة، وإن كانت محدودة، فهي تصير كبيرة، أقصد كافية للإنتاج الزراعي مع الإرادة القوية والعزيمة الصادقة.
الإنتاج الأسري
وتحدّث العضو المنتدب لشركة النخيل الكويتية الأسبق والمزارع في شركة “خباري” في الوفرة، وأول من زرع الفراولة محمية في الكويت، عن ضرورة استمرار الاهتمام بصناعة الدجاج اللاحم والبياض في الكويت، باعتبارها عنصراً مهماً؛ لتحقيق جزء من الأمن الغذائي المأمول في البلاد.
وأشاد بفكرة مشاركة أصحاب الحدائق المنزلية الخاصة، مهما صغرت مساحتها في زراعة الورقيات الخضراء، وبعض الثمريات داخل حدائق أهالي الكويت، وكذلك تربية الدواجن للاستخدام الأسري، الطازج والنضر والآمن صحياً.
وقال: يكفي لصاحب الحديقة المنزلية أن يكون عنده أرض وسماد وماء، ليزرع وينتج العديد من الورقيات الخضراء من بقدونس وكزبرة وبصل ورويد وملوخية وما إليها، وينتج البطيخ (الشمام) والقرع معظم اشهر السنة.
إمكاناتنا الطبيعية
وختم قبازرد حديثه إلى “السياسة” بقوله: علينا إذا صعبت الأمور من حولنا، العودة للاعتماد على إمكاناتنا الزراعية البسيطة،ونزرع كما كان آباؤنا يزرعون؛ المهم ألا نتوقف… نزرع ونستمر في التواجد في مزارعنا الحدودية، ومهما زرعنا داخل البيوت والمجمّعات تبقى الزراعة الحقلية مهمة في المزرعة الواحدة، وأن تكون المزرعة الواحدة متعددة الخدمات أي أن يكون فيها تنوع زراعي وتربية حيوانات وتحديدا الإبل والغنم، وتربية طيور دجاج وبط وحمام، وحتى استزراع أسماك، تكون مزرعة متكاملة. ولطالما اعتمد أجدادنا على الإبل حيوانات البيئة الصحراوية في التغذية، ولطالما اعتمدت الأسر البسيطة القديمة على توفير بعض حاجياتها الغذائية عبر الحدائق المنزلية؛ يزرعون فيها ويربون الحيوانات والطيور، فيأكلون أطيب الثمار وألذ المنتوجات الغذائية الطبيعية، يعني: زرعوا فأكلنا فلنزرع ليأكلوا.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

