وزيرا خارجية مصر واليمن يبحثان حماية الملاحة البحرية وتهدئة التوترات بالمنطقة

على هامش مشاركتهما في حوار المنامة 2026، المنعقد في البحرين، أجرى وزير الخارجية المصري بدر عبد العاطي ونظيرته اليمنية أفراح الزوبة محادثات ثنائية، السبت، ركزت على ضرورة تعزيز الجهود الرامية إلى الحفاظ على أمن الممرات الملاحية الدولية واحتواء حالة التوتر السائدة في المنطقة.
الملاحة في البحر الأحمر وتطورات المنطقة
وبحسب بيان صادر عن وزارة الخارجية اليمنية، تبادل الطرفان وجهات النظر حول المستجدات في البحر الأحمر، وشدد الوزيران على “أهمية صون أمن الملاحة البحرية في الممرات الدولية، وتكثيف الجهود الإقليمية والدولية لاحتواء التوترات، بما يحفظ أمن المنطقة واستقرارها”.
اتهامات للحوثيين وتداعيات التصعيد
واستعرضت وزيرة الخارجية اليمنية خلال اللقاء تداعيات العمليات العسكرية المتصاعدة التي تشنها “المليشيات الحوثية الإرهابية المدعومة من النظام الإيراني”. وتطرقت الزوبة إلى استمرار الحوثيين في فرض حصار على مدينة تعز الواقعة جنوب غرب اليمن، إضافة إلى استهدافهم للمطارات داخل اليمن وفي السعودية. وأكدت الوزيرة اليمنية “خطورة هذه الاعتداءات على المدنيين والطيران المدني والأمن الإقليمي، وضرورة إنهاء الحصار وضمان حرية التنقل ووصول الاحتياجات الأساسية والمساعدات الإنسانية”.
موقف مصري ثابت داعم لليمن
من جانبه، جدد الوزير المصري بدر عبد العاطي التأكيد على “موقف بلاده الثابت الداعم لوحدة اليمن وسيادته وسلامة أراضيه، ومساندتها للجهود الرامية إلى استعادة الأمن والاستقرار، بما يلبي تطلعات الشعب اليمني ويحافظ على مقدرات الدولة اليمنية”.
وفي بيان منفصل، أشارت وزارة الخارجية المصرية إلى أن الجانبين تبادلا وجهات النظر بشأن الأوضاع في البحر الأحمر، وشددوا على “ضرورة صون أمن الملاحة البحرية في الممرات الدولية”. كما أكدا على “تكثيف التحركات والجهود الرامية إلى احتواء التوترات والحيلولة دون اتساع نطاق الصراع، بما يدعم الأمن والاستقرار في المنطقة”.
تصعيد متجدد وأزمة إنسانية متفاقمة
تأتي هذه المباحثات في وقت يشهد فيه اليمن تصعيداً عسكرياً متجدداً بين القوات الحكومية والحوثيين، والذي بدأ منذ يوليو الماضي وما زال مستمراً. وقد أسفر هذا التصعيد، وفقاً لتقارير أممية، عن مقتل وإصابة آلاف الأشخاص ونزوح أكثر من ربع مليون نسمة. كما أدى التصعيد إلى كسر الهدوء النسبي الذي ساد اليمن منذ أبريل 2022، فيما تواصل الأزمة الإنسانية وتفاقمت معاناة السكان جراء استمرار المواجهات وعمليات النزوح.
يُذكر أن اليمن يعيش حالة حرب منذ أن سيطر الحوثيون على العاصمة صنعاء وعدة محافظات في سبتمبر 2014، قبل أن يتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة اليمنية المعترف بها دولياً.





