غوتيريش يندد بتصاعد الهجمات بالطائرات المسيرة في السودان ويدعو لوقف فوري للأعمال العدائية

إدانة أممية لاستهداف المدنيين
أدان الأمين العام للأمم المتحدة، أنطونيو غوتيريش، اليوم السبت، بشدة تزايد وتيرة الهجمات التي تشنها أطراف النزاع في السودان باستخدام الطائرات المسيرة، وما تخلفه من تداعيات كارثية على حياة المدنيين. وأكد غوتيريش، في بيان صادر عن مكتبه، أن هذه الهجمات تمثل انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي الإنساني.
وقال المتحدث باسم الأمين العام، ستيفان دوجاريك، في البيان ذاته، إن الطائرات المسيرة أدت إلى مقتل مئات المدنيين، بينهم نساء وأطفال، في مناطق متفرقة من السودان وكذلك في منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان. وشدد البيان على أن استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية، بما يشمل المرافق الصحية، هو أمر مرفوض تماماً.
دعوات عاجلة لوقف التصعيد
ودعا غوتيريش جميع أطراف النزاع إلى الامتناع عن تعريض المدنيين والبنية التحتية الحيوية للخطر، كما حثهم على الاتفاق فوراً على وقف الأعمال العدائية باعتبارها خطوة أولى نحو إنهاء هذا الصراع المدمر. وجدد الأمين العام مناشدته العاجلة للأطراف للانخراط بحسن نية في جهود الوساطة الرامية إلى تحقيق السلام.
وأكد البيان أن الأمم المتحدة تقف على أهبة الاستعداد لدعم أي مساعٍ تهدف إلى دفع الحل السياسي المستدام الذي يلبي تطلعات الشعب السوداني وتحقيق الاستقرار في البلاد.
هجمات متصلة على البنية التحتية
جاء بيان غوتيريش عقب سلسلة هجمات بطائرات مسيرة استهدفت عشر محطات كهرباء في ولايات الخرطوم (العاصمة) والجزيرة (وسط) وسنار والقضارف (شرق) ونهر النيل (شمال)، وذلك منذ يوم الاثنين الماضي. وتسببت هذه الهجمات في خسائر فادحة بالبنية التحتية للطاقة في البلاد.
وفي حادثة منفصلة في 19 أكتوبر الماضي، قُتل 153 شخصاً وأصيب 73 آخرون جراء قصف بطائرات مسيرة استهدف سوق النعام في منطقة أبيي المتنازع عليها، حيث تبادل الجيش السوداني وقوات الدعم السريع الاتهامات بارتكاب المجزرة.
حصيلة القتلى والنزوح في الصراع
وكانت الأمم المتحدة قد أعلنت في 24 أغسطس الماضي أن 1100 مدنياً لقوا حتفهم نتيجة هجمات الطائرات المسيرة في السودان خلال الفترة من يناير حتى يونيو من العام الحالي 2026. ويأتي هذا في وقت تشهد فيه البلاد حرباً مدمرة بين قوات الدعم السريع والجيش السوداني منذ أبريل 2023، على خلفية خلافات حول المرحلة الانتقالية عقب الإطاحة بالرئيس السابق عمر البشير، مما أسفر عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.





