تخطَّ إلى المحتوى
الإثنين 2 نوفمبر 202622 جمادى الأولى 1448 هـ11:27 الكويت33° صحو جزئياًد.ك = 3.221 $
  1. الفجر04:41
  2. الشروق06:02
  3. الظهر11:32
  4. العصر14:39
  5. المغرب17:01
  6. العشاء18:20
38خبراً اليوم
2 نوفمبر 2026

أخبار الكويت و الخليج و العالم

الشريط

المدرعات التركية تتجاوز دور النقل إلى منصات قتالية ذاتية التشغيل

المدرعات التركية تتجاوز دور النقل إلى منصات قتالية ذاتية التشغيل

لم تعد المركبات المدرعة التركية تقتصر على مهمة نقل الجنود وتوفير الحماية لهم، بل تحولت إلى منصات تكتيكية متنقلة تحمل أنظمة دفاع جوي وأسلحة ثقيلة، مع توجه متسارع نحو التشغيل الذاتي والدفع الهجين، لمواكبة التهديدات والمتطلبات المتغيرة في ساحات المعارك الحديثة.

مسيرة شركة “إف إن إس إس” من التصنيع المحلي إلى التوسع العالمي

في طليعة هذا التحول، تبرز شركة “إف إن إس إس” (FNSS) التركية للصناعات الدفاعية، التي انطلقت في عام 1989 لتلبية احتياجات الجيش التركي من المركبات المجنزرة، قبل أن توسع خطوط إنتاجها لتشمل منصات برمائية، ومركبات برية مسيرة، وحلول طاقة متطورة، تؤدي أدواراً مهمة في القوات المسلحة على الصعيدين المحلي والدولي. وتتيح المركبات المجنزرة، بفضل توزيع وزنها على مساحات واسعة، حرية الحركة في التضاريس الوعرة والموحلة، وحمل تجهيزات ثقيلة مثل أنظمة الدفاع الجوي والصواريخ المضادة للدروع. ومع تصاعد التهديدات الحديثة كالطائرات المسيرة والعبوات الناسفة، ركزت الصناعات الدفاعية التركية على إيجاد توازن دقيق بين الحماية والقدرة على المناورة، بدلاً من الاكتفاء بزيادة سماكة الدروع والوزن.

أكثر من 4500 مركبة في الخدمة وأول تصدير تركي متكامل

بدأت رحلة الشركة مع المدرعة “زد إم إيه-15” (ZMA-15)، التي استخدمتها القوات التركية في عمليات لحلف شمال الأطلسي (الناتو) والأمم المتحدة. ومنذ تسعينيات القرن الماضي، أنتجت الشركة أكثر من 2200 مركبة من هذا الطراز، إضافة إلى ناقلات جنود مدرعة، مطوّرة بنسبة مكوّنات محلية بلغت آنذاك نحو 80 بالمئة. ووفقاً للشركة، تجاوز إجمالي المركبات المجنزرة التي دخلت الخدمة 4500 مركبة لدى القوات التركية وجيوش ست دول صديقة وحليفة، هي الإمارات العربية المتحدة وماليزيا والسعودية والبحرين والفلبين وإندونيسيا. وشكّل تصدير مركبات “زد إم إيه-15” إلى الإمارات في عام 1997 أول تصدير تركي متكامل لنظام دفاعي. وتوسعت الشراكات لاحقاً لتشمل تحديث المدرعات في السعودية والبحرين، وإنتاج أكثر من 250 مركبة في ماليزيا ضمن مشروع “عدنان” (ADNAN)، فضلاً عن تصدير مركبة الهندسة المدرعة البرمائية “كوندوز” (KÜNDÜZ) إلى الفلبين. وفي إندونيسيا، طوّرت “إف إن إس إس” بالتعاون مع شركة “بي تي بينداد” (PT Pindad) الدبابة “قبلان إم تي” (KAPLAN MT)، التي أصبحت أول صادرات تركيا من الدبابات ضمن فئة الوزن المتوسط. كما امتد التعاون إلى ناقلة الجنود المجنزرة “قبلان زد بي تي” (KAPLAN ZPT)، التي اجتازت أولى اختبارات القبول المبدئي في تركيا في سبتمبر 2026، تمهيداً لإرسالها إلى إندونيسيا واستكمال الاختبارات النهائية.

منصات متعددة المهام وأنظمة ذاتية القيادة ودفع هجين

تضم عائلة الشركة مركبات مصممة وفق طبيعة المهمة، بينها “قبلان-10″ (KAPLAN-10)، وهي منصة لحمل الأسلحة، و”زد بي تي بي” (ZPTP)، وهي منصة مجنزرة يمكن تجهيزها بأنظمة دفاع جوي محلية، مثل “قورقوت” (KORKUT)، و”حصار” (HİSAR). وتشمل العائلة أيضاً “زاها” (ZAHA)، وهي مركبة هجومية مدرعة برمائية صُممت لمشاة البحرية وتعمل مع السفينة التركية “تي جي غي أناضولو” (TCG Anadolu)، إضافة إلى “كوندوز”، المخصصة للأعمال الهندسية العسكرية، والقادرة على السباحة. ولا يقتصر التطوير على المركبات المأهولة، إذ طورت الشركة “كولكه سواري” (GÖLGE SÜVARİ)، وهي مركبة برية غير مأهولة من الفئة الثقيلة، إلى جانب حزمة للتحكم الذاتي يمكن دمجها في مركبات مجنزرة، بما يتيح تنفيذ بعض المهام من دون تعريض الجنود للخطر المباشر. وتعمل الشركة كذلك على نظام دفع هجين يجمع محرك الديزل بالطاقة الكهربائية في مركبة قبلان الهجينة (KAPLAN HYBRID). ويتيح هذا النظام التحرك بهدوء أكثر، ومراقبة المنطقة لفترات أطول مع خفض الضوضاء، وتحسين استهلاك الوقود، وتوفير الطاقة الكهربائية لتشغيل تجهيزات أخرى.

التوسع الأوروبي وتحديث الأساطيل الحالية

في مسار التوسع الأوروبي، وقّعت “إف إن إس إس” وشركة “سي إس جي ديفنس” (CSG Defence)، في يونيو 2026، اتفاقاً إطارياً لتأسيس شراكة إنتاج في سلوفاكيا. ويشمل المشروع الدبابة المتوسطة “قاربات” (KARPAT)، المبنية على منصة “قبلان”، والمجهزة ببرج من إنتاج شركة “ليوناردو” الإيطالية، في خطوة تستهدف تصنيع مركبات مدرعة للسوق الأوروبية وأسواق التصدير. وبالتوازي مع تطوير منصات جديدة، تواصل الشركة تحديث المركبات العاملة وإطالة عمرها التشغيلي، عبر تطوير أنظمة التسليح وإضافة تجهيزات حديثة، بما يسمح للجيوش بالاستفادة من أساطيلها الحالية مع تكييفها مع المتطلبات الميدانية المتغيرة.