من باريس إلى ليون.. موجة احتجاجات طلابية متصاعدة في فرنسا منذ سبتمبر

تستمر في فرنسا احتجاجات طلاب المرحلة الثانوية، التي تحظى بدعم من طلاب الجامعات، احتجاجاً على ما يعتبرونه تعهدات حكومية غير كافية في قطاع التعليم.
استمرار الاحتجاجات الطلابية في فرنسا
بحسب ما نقلته وسائل إعلام محلية يوم الثلاثاء 3 نوفمبر 2026، يشارك آلاف الطلاب في تحركات دعت إليها مجموعة “إنترفاك” الطلابية، وهي كيان يمثل جامعات منطقة إيل دو فرانس التي تضم العاصمة باريس.
اتخذت قوات الأمن إجراءات مشددة في باريس، فيما قدرت مديرية الشرطة أن عدد المشاركين في هذه التحركات قد يصل إلى 30 ألف شخص. وأبدى الطلاب رفضهم لاختيار الشرطة ساحة “ماريشو”، الواقعة بعيداً عن وسط باريس، كمكان لتنظيم الاحتجاجات.
في بيان خطي، أعرب ممثلو مجموعة “إنترفاك” عن استنكارهم لما وصفوه بمحاولات الحكومة “إخفاء التحركات الشبابية وقمعها”.
امتداد الاحتجاجات إلى مدن أخرى
لا تقتصر الاحتجاجات على باريس وحدها، بل تمتد إلى مدن ليون ومرسيليا وتولوز وليل، حيث تشهد هذه المدن أيضاً تحركات طلابية.
في ليون، تجمع مئات الطلاب في ساحة جان جوريس، وأغلقت ثلاثة فروع من جامعة ليون الثانية بسبب الاحتجاجات. وفي ليل، دعت النقابات الطلابية إلى تنظيم احتجاجات بعد ظهر الثلاثاء في ساحة ديليو.
رئيسة نقابة “أونيف ليل”، أنيس غورغان، صرحت لقناة “بي إف إم” بضرورة مواصلة الاحتجاجات، مشيرة إلى أن التعهدات الحكومية لم ترضِ أحداً.
في تولوز، تشهد الاحتجاجات مشاركة واسعة، حيث انضم طلاب من جامعتي “ساينس بو” و”ميريل” إلى طلاب المرحلة الثانوية.
مطالب الطلاب وتعهدات الحكومة
منذ 17 سبتمبر 2026، ينظم طلاب الثانوية في فرنسا احتجاجات للمطالبة بتحسين ظروف التعليم، وتوفير إمكانات أكبر لمدارسهم، وزيادة أعداد المعلمين. وقد تراجعت حدة الاحتجاجات خلال فترة المفاوضات بين الحكومة والنقابات وممثلي الطلاب، لكنها عادت للتصاعد بعد أن اعتُبرت التعهدات الحكومية غير كافية.
شهدت الاحتجاجات المستمرة منذ شهر ونصف، بدعم من طلاب الجامعات والنقابات، توقيف نحو 8 آلاف شخص.
وزير التربية الفرنسي إدوار غيفري كان قد أكد سابقاً أن الحكومة ستخفض أعداد الطلاب في الفصول الدراسية بالمدارس الثانوية، وأنها ستستكمل إجراءات التعاقد مع 920 مدرساً بعقود مؤقتة، وتوفير أكثر من 500 فرصة توظيف إضافية. كما تعهد بإجراء تعديلات على منصة “باركور سوب” المخصصة لتقديم طلبات الالتحاق بالتعليم العالي بحلول عام 2028. وأضاف أن الحكومة ستوفر قروضاً منخفضة الفائدة بقيمة 4 مليارات يورو حتى عام 2030 لتجهيز المدارس بأنظمة التكييف والتدفئة، لمساعدتها على التكيف مع التغير المناخي، خاصة أن بعض المدارس تعاني من درجات حرارة مرتفعة جداً صيفاً ومنخفضة جداً شتاءً.
تداعيات الاحتجاجات
في سياق متصل، أوقفت السلطات 3 طلاب على خلفية إحراق مدرسة نيلسون مانديلا الثانوية خلال احتجاجات الأول من أكتوبر 2026 في مدينة نانت.





