الزيدي يشدّد الإجراءات الأمنية في العراق والفصائل تؤجّل ردّها العسكري
في إطار مساعيه لمنع انزلاق العراق إلى مواجهة إقليمية، كثّف رئيس الوزراء العراقي والقائد العام للقوات المسلحة، علي الزيدي، من إجراءاته الأمنية، بينما أعلنت الفصائل المسلحة تراجعها عن التهديد بالرد العسكري الذي أطلقته إثر الضربات الاستباقية السعودية الأميركية. يأتي هذا التطور في وقت تواصل بغداد اتصالاتها المكثفة مع دول الجوار والقوى الدولية، مؤكدة أن أراضيها لن تُستخدم لتهديد أمن أي دولة أخرى.
تشديد القبضة الأمنية وتواصل دبلوماسي
جدد الزيدي، اليوم، تعهد حكومته بعدم السماح باستخدام الأراضي العراقية لتهديد أمن دول الجوار، وأكد في الوقت نفسه تمسك بغداد بسياسة العلاقات المتوازنة مع دول المنطقة، مع اللجوء إلى الحوار في معالجة القضايا الإقليمية والدولية. وخلال اتصال هاتفي مع الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، شدد الزيدي على حرص حكومته على حماية أمن العراق وسيادته ومصالح شعبه، وعدم السماح بأن تكون أراضي البلاد منطلقاً لأي نشاط يستهدف دول الجوار، في إطار التزامها بمبادئ حسن الجوار واحترام سيادة الدول.
وأكد رئيس الوزراء، وفق بيان عراقي، أهمية العلاقات العراقية الفرنسية، داعياً ماكرون إلى زيارة بغداد، ومشدداً على رغبة حكومته في بناء شراكة اقتصادية واستثمارية مستدامة مع فرنسا. وأوضح أن العراق يعمل على تعزيز استقراره وتحويل موقعه وثرواته إلى مقومات لقوة اقتصادية وسياسية مؤثرة في المنطقة، باعتباره حلقة وصل مهمة بين خطوط التجارة الدولية. وأشار الزيدي إلى أن 30 سبتمبر من العام الحالي يمثل الموعد النهائي لانسحاب قوات التحالف الدولي من العراق، معتبراً أن انتهاء مهمة التحالف سيوفر لبغداد مجالاً أوسع للتركيز على البناء والتنمية ودعم النمو الاقتصادي وتحسين مستوى معيشة العراقيين.
من جانبه، أعرب ماكرون عن تقديره للخطوات التي اتخذتها الحكومة العراقية، مؤكداً دعم فرنسا لجهود بغداد في مكافحة الفساد وتنفيذ الإصلاحات الاقتصادية، إلى جانب استمرار التعاون في مكافحة الإرهاب وتعزيز قدرات القوات المسلحة العراقية.
تغيير في قيادة عمليات البصرة
في سياق تعزيز الإجراءات الأمنية، أجرى الزيدي، بصفته القائد العام للقوات المسلحة، تغييراً في قيادة عمليات الجيش في البصرة، حيث كلّف اللواء الركن أثير الربيعي بتولي قيادة العمليات. ويأتي هذا التغيير في وقت تكثف بغداد اتصالاتها الإقليمية لتثبيت موقفها القاضي بمنع استخدام الأراضي العراقية في أي أعمال تستهدف دول الجوار، بالتزامن مع تعزيز التنسيق الأمني مع الدول المعنية.
تنسيق أمني مع السعودية
وكان الزيدي قد استقبل، أمس، رئيس الاستخبارات العامة السعودية، خالد الحميدان، والوفد المرافق له، الذي نقل رسالة من القيادة السعودية تضمنت تجديد الدعوة لرئيس الوزراء العراقي لزيارة الرياض، إضافة إلى بحث التطورات الأمنية في المنطقة وسبل تعزيز التنسيق بين البلدين. وأكد الزيدي خلال اللقاء حرص حكومته على ترسيخ التعاون مع السعودية بما يخدم المصالح المشتركة ويدعم الأمن والاستقرار الإقليمي، مجدداً موقف بغداد الرافض لاستخدام الأراضي العراقية منطلقاً لأي أعمال أو نشاطات تمس أي دولة أخرى. واتفق الجانبان على مواصلة التنسيق الأمني وتبادل المعلومات بين الجهات المختصة، بما يعزز القدرة على التعامل مع التحديات الأمنية واتخاذ الإجراءات المناسبة وفق الأطر القانونية، ويجنب المنطقة مخاطر التصعيد.
الفصائل تؤجل الرد العسكري
يأتي هذا في ظل مخاوف بغداد من انتقال تداعيات التصعيد الإقليمي إلى الأراضي العراقية، ومن احتمال قيام فصائل مسلحة برد عسكري على الضربات التي استهدفت مقار الحشد، بما قد يضع الحكومة أمام اختبار صعب يتعلق بقدرتها على حصر قرار الحرب والسلم بيد الدولة. وفي هذا الإطار، دعا الأمين العام لمنظمة بدر، هادي العامري، في كلمة مصورة، الفصائل المسلحة إلى تأجيل أي رد، مؤكداً أن مصلحة العراق تقتضي التريث، ومتعهداً بمتابعة حقوق الشهداء والجرحى عبر القنوات الدبلوماسية. وأعلنت الفصائل لاحقاً تأجيل الرد الذي كان مقرراً، من دون التخلي عن موقفها الرافض لما وصفته بالاعتداء على العراق.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
