الكويت تُشدّد على أن قوة الأمم المتحدة تقاس بتنفيذ قراراتها وليس بإصدارها فقط
موقف الكويت من عمل الأمم المتحدة
أكدت دولة الكويت أن قوة الأمم المتحدة لا تُقاس بعدد القرارات التي تصدرها أجهزتها، بل بمدى احترام تلك القرارات وتنفيذها وقدرة المنظمة على تحويل ما تتفق عليه الدول الأعضاء إلى نتائج ملموسة على الأرض.
الاعتداءات الإيرانية والتزام الكويت بالقرارات
أشار السكرتير الثالث في الوفد الكويتي الدائم لدى الأمم المتحدة عبدالعزيز السعيدي إلى أن الغاية من اعتماد القرارات لا تتحقق بمجرد إقرار نصوصها بل بتحقيق المقاصد التي صدرت من أجلها، مؤكدًا ضرورة تعزيز آليات المتابعة المنهجية لتنفيذ قرارات أجهزة الأمم المتحدة، لا سيما مجلس الأمن، لتقييم مستوى التنفيذ وتحديد حالات عدم الامتثال ومعالجتها.
ولفت إلى تجربة دولة الكويت أثناء الغزو العراقي الغاشم عام 1990 كنموذج بارز لفاعلية العمل الدولي المتعدد الأطراف عندما تقترن قرارات الشرعية الدولية بإرادة سياسية جادة لتنفيذها، موضحًا أن قرارات مجلس الأمن بدءًا من القرار 660 الذي طالب بانسحاب القوات العراقية فورًا وبلا شرط وصولًا إلى القرار 687 أسهمت في استعادة الكويت حريتها واستقلالها وسلامتها الإقليمية.
وأكد أن تلك التجربة أثبتت قدرة الأمم المتحدة على حماية سيادة الدول وردع العدوان واستعادة الحقوق وصون السلم والأمن الدوليين، داعيًا إلى إبقاء هذا النموذج قاعدة للعمل الدولي لا استثناء في تاريخه.
وفي سياق متصل جدد السعيدي إدانة دولة الكويت واستنكارها الشديدين للاعتداءات الإيرانية التي تعرضت لها منذ فبراير الماضي بالصواريخ الباليستية والجوالة والطائرات المسيرة رغم عدم مشاركتها في النزاع القائم بالمنطقة وعدم سماحها باستخدام أراضيها أو أجوائها أو مياهها الإقليمية في أي أعمال عسكرية ضد إيران.
وأشار إلى أن تلك الاعتداءات استهدفت بصورة متكررة الأعيان المدنية والمنشآت الحيوية بما فيها مطار الكويت الدولي ومحطات الكهرباء والمياه والمنشآت النفطية وأدت إلى سقوط شهداء وضحايا مدنيين وإصابة آخرين فضلًا عن أضرار مادية واقتصادية جسيمة.
وتطرق إلى اعتماد مجلس الأمن القرار 2817 الذي أكد سيادة دولة الكويت ودول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والأردن وسلامتها الإقليمية، noting أن الاعتداءات تواصلت بعد صدوره من جانب إيران والميليشيات الموالية لها في العراق.
وأضاف أن دولة الكويت حرصت على توثيق تلك الاعتداءات وإحاطة مجلس الأمن بها عبر رسائل رسمية متتالية مؤكدة تمسكها بالتنفيذ الكامل للقرار 2817 وضرورة اعتماد معيار واحد ومتسق في احترام وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية من دون انتقائية.
القضايا الإقليمية: اليمن وفلسطين
وفي الشأن اليمني أكد السعيدي دعم دولة الكويت للحكومة الشرعية في اليمن وسيادته واستقلاله ووحدة أراضيه، مجددًا تضامنها الكامل مع المملكة العربية السعودية في مواجهة اعتداءات ميليشيا الحوثي على أراضيها واستهداف المدنيين والأعيان المدنية والملاحة في البحر الأحمر ومضيق باب المندب.
وشدد على أن أمن المملكة العربية السعودية جزء لا يتجزأ من أمن دولة الكويت ودول مجلس التعاون، داعيًا مجلس الأمن إلى ضمان التنفيذ الكامل لقراراته ذات الصلة ولا سيما القرارين 2216 و2722 بما يضع حدًّا لتلك الاعتداءات ويحفظ أمن المنطقة واستقرارها.
وفيما يتعلق بالقضية الفلسطينية قال السعيدي إن استمرار عدم تنفيذ قرارات الشرعية الدولية يمثل مثالًا واضحًا على الفجوة بين اعتماد القرارات وتطبيقها رغم مرور عقود على صدورها.
وأكد حق الشعب الفلسطيني في تقرير مصيره وإقامة دولته المستقلة على حدود الرابع من يونيو 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مشيرًا إلى استمرار عدم التنفيذ الكامل لقرار مجلس الأمن 2334 الذي طالب بالإيقاف الفوري والكامل لجميع الأنشطة الاستيطانية في الأرض الفلسطينية المحتلة.
ودعا إلى تطبيق قرارات الأمم المتحدة بصورة متسقة ومن دون انتقائية وبالمعيار ذاته على جميع القضايا والدول بما يعزز مصداقية الشرعية الدولية ويحفظ الحقوق المشروعة للشعوب.
واختتم السعيدي كلمته بالتأكيد على تمسك دولة الكويت الراسخ بميثاق الأمم المتحدة والنظام الدولي القائم على سيادة القانون، داعيًا إلى تجديد الالتزام الجماعي باحترام وتنفيذ قرارات المنظمة بصورة كاملة ومتسقة.
وشدد على أن التحدي الذي يواجه الأمم المتحدة لا يكمن في قدرتها على اعتماد المزيد من القرارات وإنما في ردم الفجوة بين اعتماد القرارات وتنفيذها بما يعزز ثقة الدول والشعوب بالمنظومة الأممية وقدرتها على صون السلم والأمن الدوليين.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
