ارتفاع الضغوط الاقتصادية العالمية نتيجة صدمة العرض وارتفاع أسعار الطاقة

ارتفاع الضغوط الاقتصادية العالمية نتيجة صدمة العرض وارتفاع أسعار الطاقة

تشهد الاقتصادات الكبرى الآن موجة من الصدمات التي تعود إلى تراجع العرض، ما أدى إلى تضخم متسارع وضغوط على النمو على مستوى العالم. وقد أشار تقرير صادر عن بنك الكويت الوطني إلى أن استمرار الصراع في الشرق الأوسط، لا سيما إغلاق مضيق هرمز، ساهم في رفع أسعار السلع الأساسية وأثار ضغوطاً على سلاسل التوريد لتصل إلى أعلى مستوياتها منذ الجائحة.

تأثير إغلاق مضيق هرمز على التضخم العالمي

أدت عملية إغلاق الممر المائي الحيوي إلى ارتفاع ملحوظ في معدلات التضخم، كما انعكس ذلك على أسعار الغذاء التي سجلت أعلى مستوياتها منذ أكثر من ثلاث سنوات. وفي ظل هذه الظروف، أشارت مؤشرات مديري المشتريات العالمية إلى وجود توقعات بضغط سعري مستمر، مدفوع بارتفاع عوائد السندات الحكومية منذ بداية النزاع العسكري في أواخر فبراير.

تراجع مخزونات النفط ومخاطر ارتفاع الأسعار

على الرغم من أن سحب المخزونات النفطية ساعد في كبح صعود أسعار النفط، فإن المخزونات الآن تقترب من حدود حرجة. وهذا يضيف خطراً محتملاً بحدوث ارتفاع إضافي في أسعار الطاقة إذا استمر إغلاق مضيق هرمز، ما يعقّد سياسات البنوك المركزية التي كانت تميل إلى التيسير النقدي قبل الأزمة.

تغيّر مسار السياسة النقدية في كبرى الاقتصادات

تحولت معظم البنوك المركزية من مسار التيسير إلى مسار رفع أسعار الفائدة. وفي الولايات المتحدة، يواجه الرئيس الجديد للاحتياطي الفدرالي، كيفن وارش، تحديًا صعبًا بعد أن كان من المقرر خفض الفائدة. بينما يستعد البنك المركزي الأوروبي وبنك اليابان لرفع أسعار الفائدة قريبًا، ويتوقع رفع بنك إنجلترا معدلاته خلال النصف الثاني من العام.

الاقتصاد الأميركي بين مرونة وتحديات

يبقى الاقتصاد الأمريكي قادرًا على امتصاص الصدمات، مدعومًا بإنفاق استهلاكي قوي واستثمار متزايد في قطاع الذكاء الاصطناعي. وقد سجّل سوق العمل نمواً متوسطاً يبلغ 114 ألف وظيفة شهريًا منذ بداية العام وحتى مايو، مقارنةً بمتوسط 10 آلاف وظيفة في العام السابق، مع معدل بطالة وصل إلى 4.3%، وهو قريب من مستوى التوظيف الكامل.

في الربع الأول، ارتفع الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 1.6% على أساس سنوي، أقل من التوقعات، إلا أن المؤشرات الأساسية أظهرت قوة أكبر؛ فارتفع مؤشر مبيعات القطاع الخاص النهائي بنسبة 2.4%. كما استمرت مبيعات التجزئة في الارتفاع بمعدل 0.5% شهريًا في أبريل، وتظهر مؤشرات أخرى نمواً مستدامًا في مايو بدعم من استردادات الضرائب وارتفاع أسواق الأسهم إلى مستويات قياسية بفضل أرباح الشركات.

تشير توقعات نموذج GDPNow التابع للاحتياطي الفدرالي إلى إمكانية تحقيق نمو بنسبة 3.0% في الربع الثاني. إلا أن التضخم لا يزال يشكل عبئًا؛ فقد سجل مؤشر نفقات الاستهلاك الشخصي الأساسي 3.3% سنويًا في أبريل، وهو الأعلى منذ أواخر 2023، بينما وصل التضخم الرئيسي إلى 3.8%، أعلى مستوى له منذ ثلاث سنوات.

من المتوقع أن يبقى معدل التضخم فوق هدف الاحتياطي الفدرالي البالغ 2% طوال عام 2026، مسجلاً للعام السادس على التوالي فوق المستهدف. هذا المزيج من ارتفاع الأسعار وتحسن سوق العمل يجعل مهمة الرئيس وارش أكثر تعقيدًا، خاصةً مع أن معظم أعضاء لجنة السوق المفتوحة لا يشاركونه في توجيه خفض الفائدة.

سيكون اختبار وارش الحقيقي خلال اجتماع يوليو المقبل، حيث سيتعين عليه اتخاذ قرار إما بالاستمرار في سياسة التيسير أو إزالتها من بيان السياسة النقدية. وتظهر أسواق العقود الآجلة احتمالًا بنسبة 75% لرفع الفائدة بمقدار 25 نقطة أساس قبل نهاية العام.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك