مصر: موجة حزن بعد وفاة شاب أنقذ 6 أشخاص غرقًا في الإسكندرية
بطل الشاطئ يلقي بنفسه لإنقاذ آخرين
قصة الشاب المصري زياد محمد أحمد محمود أثارت موجة واسعة من الحزن والإشادة في الأوساط المصرية، بعد أن لقي حتفه غرقًا إثر مشاركته في عملية إنقاذ ستة أشخاص على شاطئ البيطاش غربي الإسكندرية. وقد تداول المصريون صورة الشاب البالغ من العمر 18 عامًا، وأطلقوا عليه لقبي “بطل الدخيلة” و”شهيد الشهامة”.
مطالب شعبية بتكريم البطل
تصدرت منشورات تحمل عبارة “حق زياد فين؟” منصات التواصل الاجتماعي، تطالب بتكريم أسرة الشاب وإطلاق اسمه على الشاطئ أو على أحد شوارع المنطقة التي يعيش فيها. وتأتي هذه المطالب في ظل غياب أي تحرك رسمي حتى الآن سوى النعي والتحذير من قبل الإدارة المركزية للسياحة والمصايف في الإسكندرية.
تحذيرات السلطات وروايات شهود العيان
أكدت السلطات المحلية أن الشاطئ كان مغلقًا وغير مؤهل للسباحة، محملةً الأشخاص الذين نزلوا إلى المياه جزءًا من مسؤولية المأساة، ومشيرة إلى أن تجاهل التحذيرات عرّض حياتهم وحياة من هبوا لإنقاذهم للخطر. وروت شاهدة عيان أن زياد كان يعمل في مقهى داخل الشاطئ، وعند سماعه استغاثات قادمة من المياه سارع إلى مساعدة المنقذين في إخراج الأشخاص الستة، قبل أن يكتشف زملاؤه أنه لم يعد إلى الشاطئ. وأضافت أن الشاب كان يجيد السباحة، لكن المنطقة تشهد تيارات وحفرًا مائية خطرة.
قصص مشابهة تثير التساؤلات
تأتي مأساة زياد بعد أقل من أسبوعين على وفاة طالب الثانوية العامة يوسف أيمن غرقًا على أحد شواطئ مطروح، أثناء محاولته إنقاذ أشخاص حاصرتهم الأمواج، وكان قد قضى قبل ساعات من إعلان نتيجة الثانوية العامة التي أظهرت نجاحه في الدور الأول. وقبل ذلك، في نوفمبر 2025، ضحى العامل الزراعي حسن أحمد حسن، المعروف بـ”حسن الجزار”، بحياته بعد إنقاذ 13 طالبة جامعية من حافلة صغيرة سقطت في مصرف مائي قرب القنطرة شرق بالإسماعيلية، رغم عدم إجادته السباحة. وأدت الضجة الشعبية وقتها إلى تحرك رسمي، إذ قرر محافظ الإسماعيلية صرف 50 ألف جنيه لأسرة حسن، فيما قدمت محافظة المنوفية 100 ألف جنيه ومساعدات أخرى لأسرته، إلى جانب توفير فرصة عمل لزوجته ورعاية بناته الثلاث. وفي سبتمبر 2024، كرم محافظ مطروح أسرة فارس مفتاح الجراري، الذي توفي أثناء إنقاذ سيدة من الغرق على أحد شواطئ المحافظة، مشيدًا بما قدمه من “نموذج في التضحية والفداء”. وتعيد هذه السوابق طرح السؤال الذي يردده متابعون لقصة زياد: هل تكتفي السلطات بنعي “بطل البيطاش”، أم يتحول التعاطف الشعبي إلى تكريم رسمي وتدابير أشد تمنع السباحة فعليًا في الشواطئ المغلقة؟ وتشير منظمة الصحة العالمية إلى أن الأطفال والشباب حتى سن 29 عامًا يشكلون نحو 83% من وفيات الغرق في إقليم شرق المتوسط، مما يجعل الوقاية والتدريب على الإنقاذ وتشديد إجراءات السلامة قضية تتجاوز القصص الفردية، مهما بلغت بطولتها.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
