الجيش المصري يعلن مواجهة التنقيب غير المشروع للذهب ويؤكد عمق العلاقات مع السودان

بيان الجيش المصري حول التنقيب غير المشروع والعلاقات مع السودان
قال الجيش المصري مساء الاثنين إنه يجابه “تنقيبا غير مشروعا عن خام الذهب بالصحراء الشرقية”، مشيرا إلى أن العلاقات مع السودان “عميقة”. جاء ذلك وفق بيان صدر عن الجيش بعد تشكيل السودان لجنة تحقيق بمقتل عمال تعدين إثر قصف على الحدود مع مصر.
التفاصيل الأمنية والحملة المكبرة ضد التنقيب غير المشروع
وأفاد الجيش بأن “عناصر إنفاذ القانون من القوات المسلحة والشرطة المدنية تستمر في تنفيذ المرحلة الثالثة من الحملة المكبرة لمجابهة أعمال التنقيب غير المشروع عن خام الذهب بالصحراء الشرقية”. وأوضح أن الحملة المكبرة انطلقت في 22 يونيو/ حزيران الماضي، وأوقفت أعدادا من المتورطين فيها وبينهم سودانيون، ثم بدأت المرحلة الثانية في 2 أغسطس/ آب الماضي، فيما بدأت المرحلة الثالثة اليوم.
وأشار الجيش إلى أن التنفيذ تم “بعد إلقاء المنشورات التحذيرية على العناصر الإجرامية، لفرض كامل السيادة داخل حدود الدولة المصرية، وحماية مقدراتها وثرواتها القومية”.
التأكيد على الروابط المصرية السودانية ودعوة لتجنب الشائعات
وأكد الجيش “عمق الروابط التي تجمع الأمتين المصرية والسودانية على المستوى السياسي والشعبي”، موضحا أن “التعايش السلمي الذي يحظى به ملايين السودانيين على الأراضي المصرية خير شاهد على ذلك”. وأهاب بـ”أبناء وادي النيل استقاء المعلومات من مصادرها الرسمية، وعدم الانسياق خلف الشائعات المضللة والأجندات الخارجية التي تستهدف زعزعة العلاقات الأخوية بين الشعبين المصري والسوداني”.
التطورات الدبلوماسية والوضع في قطاع التعدين السوداني
وفي وقت سابق الاثنين، أكد وزير خارجية مصر بدر عبد العاطي ونظيره السوداني محيي الدين سالم، في اتصال هاتفي، الاحترام المتبادل لسيادة كل دولة ووحدة وسلامة أراضيها وحدودها، وفقا لبيان للخارجية المصرية.
وأصدر رئيس مجلس السيادة الانتقالي بالسودان عبد الفتاح البرهان، الاثنين، قرارا بتشكيل لجنة تقصي حقائق بشأن مقتل عمال تعدين على الحدود المصرية، السبت. والأحد، أعلنت هيئة “محامو الطوارئ” (مستقلة) ارتفاع عدد القتلى في منطقة شمال الوادي داخل الأراضي السودانية إلى 72 عامل تعدين، بغارة استهدفت المنطقة، “يشتبه أنه نفذها الطيران المصري”، دون تعقيب من القاهرة.
ويستوعب قطاع التعدين الأهلي في السودان أكثر من مليوني شخص يعملون وسط ظروف بالغة القسوة، وينتجون نحو 80 بالمئة من كمية الذهب الإجمالية المستخرجة في البلاد. ولا تمنع الحكومة السودانية التعدين الأهلي، لكنها تحاول تنظيمه؛ فرغم سلبياته إلا أن عددا كبيرا من السودانيين يعملون به، ويساهم في توفير فرص عمل لهم.
ويعول السودان على الذهب كمورد رئيس للنقد الأجنبي، بعد فقدانه ثلاثة أرباع عائداته النفطية بسبب انفصال جنوب السودان في يوليو/ تموز 2011، وفقدان 80 بالمئة من موارد النقد الأجنبي. ومنذ أبريل/ نيسان 2023، يشهد السودان حربا بين الجيش و”قوات الدعم السريع”، أسفرت عن tens of thousands من القتلى ونحو 13 مليون نازح، وفق تقديرات أممية ودولية.





