حملة تضامن عربية ودولية واسعة مع السعودية بعد استهداف خط أنابيب شرق‑غرب

حملة تضامن عربية ودولية واسعة مع السعودية بعد استهداف خط أنابيب شرق‑غرب

الهجوم وتفاصيله

في يوم الخميس الموافق 10 سبتمبر 2026، انطلقت طائرات دون طيار من الأراضي العراقية واستهدفت خط أنابيب النفط المعروف باسم «شرق‑غرب» في منطقتي الرياض والمدينة المنورة، ما أدى إلى إصابة عدد من العاملين وحدوث أضرار مادية لم يُحدد حجمها بعد، وقد قررت السلطات إيقاف الخط احترازياً دون إعلان موعد محدد لاستئناف التشغيل.

يمتد هذا الخط نحو 1200 كيلومتر من بقيق شرقاً إلى ينبع على ساحل البحر الأحمر، وناقليته تبلغ حوالي سبعة ملايين برميل يومياً، وقد اكتسب أهمية إضافية في عام 2026 نظراً لاضطراب الملاحة في مضيق هرمز حيث يوفر مسرباً برياً بديلاً لتصدير النفط بعيداً عن المخاطر البحرية.

مواقف الدول والمنظمات

أصدرت مصر بياناً اعتبرت فيه الاعتداء انتهاكاً صارخاً للقانون الدولي ويهدد استقرار المنطقة، وأكدت تضامنها الكامل مع الرياض في مواجهة أي خطر.

عبرت الإمارات عن رفضها القوي للهجوم، ووصفته بأنه انتهاك جسيماً لسيادة المملكة وتهديداً لأمنها واستقرارها، وشددت على أن استهداف البنية التحتية المدنية يشكل خرقاً واضحاً للقانون الدولي ولسلامة أراضي السعودية.

أكدت باكستان استمرارها في دعم سيادة المملكة وسلامة أراضيها وأمنها وازدهارها، وجددت تضامنها مع القيادة والحكومة والشعب السعودي، مشيرة إلى أنها ستواصل بذل جهود صادقة لتعزيز السلام والاستقرار المستدامين في المنطقة.

الحكومة العراقية أدانت الهجمات، وشددت على رفضها لأي اعتداء يهدد أمن المملكة أو يسيء إلى العلاقات الأخوية بين البلدين، وطلب رئيس مجلس الوزراء والقائد العام للقوات المسلحة علي فالح الزيدي فتح تحقيق عاجل في ملابسات الاعتداءات وتحديد الجهات المسؤولة عنها، مع اتخاذ الإجراءات القانونية ضد كل من يثبت تورطه، وأكدت العراق أنها ستستمر في العمل مع الأشقاء والأصدقاء لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات وتعزيز سيادة القانون ومبادئ حسن الجوار.

من دول عربية أخرى، أصدرت وزارة الخارجية القطرية بياناً عبر منصة «إكس» أدانت فيه الاستهداف بعدد من الطائرات المسيرة القادمة من العراق، مشيرة إلى وقوع إصابات بشرية وأضرار مادية، ووصفته بأنه عمل مدان وتصعيد خطير يهدد أمن المنطقة، وثمنت النهج المسؤول الذي تتبعه السعودية لدعم جهود العراق لمنع استخدام أراضيه للاعتداء على المملكة.

الأردن اعتبر الهجوم انتهاكاً سافراً لسيادة السعودية وتهديداً لأمنها واستقراراً، ومخالفة صريحة للقانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وأعلن تضامنه المطلق مع الرياض ودعمه لكافة الخطوات التي تتخذها لحماية سيادتها وأمنها.

موقف السعودية والدعوة لتهدئة

على المستوى الإقليمي، أدان الأمين العام لجامعة الدول العربية نبيل فهمي الهجوم، معتبراً أنه انتهاك سافر لسيادة المملكة وتهديداً خطيراً لأمنها واستقرارها، وخرقاً واضحاً لقواعد القانون الدولي وميثاق الأمم المتحدة، وشدد على أن استهداف البنية التحتية والمنشآت النفطية يهدد أمن الطاقة واستقرار الاقتصاد الإقليمي والدولي، مؤكداً رفض الجامعة القاطع لاستخدام أراضي أي دولة عربية كمنطلق لهجمات على دولة عربية أخرى.

كما أصدر الأمين العام لمجلس التعاون لدول الخليج العربية جاسم محمد البديوي بياناً وصف فيه الهجوم بأنه تصعيد خطير وتهديد مرفوض لأمن السعودية وسلامة أراضيها ومنشآتها الحيوية، ودعا الحكومة العراقية إلى اتخاذ الإجراءات اللازمة والحازمة لمنع استخدام أراضيها كمطلق لهجمات مماثلة.

في سياق الرد، ذكرت مصادر سعودية أن المملكة اختارت عدم الرد فوراً على الهجوم لإتاحة الفرصة للحكومة العراقية لاتخاذ الإجراءات اللازمة لمنع تكرار مثل هذه الاعتداءات، وهو ما أثنى عليه مسؤولون عرب ودوليون كخطوة مسؤولة تهدف إلى خفض التصعيد.

بهذه المواقف المتعددة، يتضح أن هناك إجماعاً عربياً ودولياً على إدانة الاعتداء على خط أنابيب «شرق‑غرب»، واعتباره انتهاكاً للقانون الدولي وتهديداً لأمن واستقرار المنطقة، مع تأكيد على دعم سيادة المملكة وسلامة أراضيها ومواصلة الجهود لتعزيز التعاون الإقليمي ومنع تكرار مثل هذه الهجمات.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك