العراقيات يتجهن لقيادة التاكسي عبر تطبيقات نقل خاصة بهن

العراقيات يتجهن لقيادة التاكسي عبر تطبيقات نقل خاصة بهن

ظهور خدمات نقل مخصصة للنساء

في ظل انتظار آلاف الخريجين فرصة عمل في المؤسسات الحكومية، لجأت عدد من العراقيات إلى استغلال سياراتهن الخاصة كمصدر دخل، من خلال العمل كسائقات عبر تطبيقات النقل أو بشكل مستقل.

بدأت هذه الظاهرة تتجاوز نطاق المبادرات الفردية، مع ظهور خدمات نقل تستهدف النساء تحديداً، توظف سائقات لنقل الراكبات والأطفال داخل المدن، لا سيما في بغداد، وتقدم نفسها كخيار يجمع بين العمل والأمان والخصوصية.

من بين هذه الخدمات تطبيق “شي رايد”، الذي يُعد أول تطبيق نقل نسائي في بغداد، ويوفر للنساء المالكات للسيارات إمكانية التسجيل للعمل بساعات مرنة وكسب دخل مستقل.

ولا يقتصر هذا النموذج على الباحثات عن عمل فحسب، بل يلبي طلباً متزايداً من النساء اللواتي يفضّلن التنقل مع سائقات نظراً لاعتبارات الخصوصية أو مخاوف التعرض للمضايقات، بالإضافة إلى حاجة بعض الأسر إلى وسيلة موثوقة لنقل الأطفال والطالبات.

الدوافع الاقتصادية والاجتماعية

تأتي هذه المبادرات في ظل انخفاض مشاركة المرأة العراقية في سوق العمل. وأشار مستشار صندوق الأمم المتحدة للسكان مهدي العلاق، عبر تصريحات نقلتها وكالة الأنباء العراقية، إلى أن نسبة النشاط الاقتصادي للنساء لا تتجاوز 13 بالمئة، وحث على توسيع برامج التدريب وزيادة فرص التوظيف.

وتصاحب هذه النسبة المنخفضة أزمة بطالة أوسع؛ حيث تشير أرقام وزارة العمل إلى تسجيل ما يقارب مليون شخص بلا عمل، وتقدر نسبة العاطلين من الشباب بحوالي 32 بالمئة، وفقًا لوكالة شفق.

ويبقى التوظيف الحكومي الخيار المفضل لشرائح واسعة من المجتمع العراقي رغم قلة المناصب المتاحة. وفي مايو الماضي، خرج آلاف الخريجين إلى شوارع بغداد مطالبين بالتعيين، مما يبرز عجز الدولة عن استيعاب الأعداد المتزايدة من طالبي العمل.

وأمام هذا الوضع، يصبح العمل في قطاع النقل مصدر دخل سريع لا ينتظر конкурс توظيف أو شهادة حكومية، ويمنح القائدة القدرة على تحديد ساعات عملها حسب ظروفها العائلية.

التحديات والآفاق

ولست تجربة “شي رايد” وليدة اليوم؛ فقد شهد عام 2019 إطلاق خدمة نقل نسائية في بغداد باسم “ليدي غو”، التي ركّزت على نقل النساء والأطفال، ومهدت الطريق أمام العراقيات للعمل كسائقات تاكسي وكسب دخل خاص.

وفي دهوك، تحولت سهام محمد إلى إحدى الوجوه النسائية البارزة في المهنة بعد عملها كسائقة تاكسي لإعالة أسرتها وتمويل مشروعها الصغير، وقالت إن العديد من الراكبات يفضّلن التعامل مع امرأة، وفق ما أورد موقع 964.

لكن الطريق لا يخلو من العقبات؛ فالتكاليف المتعلقة بالوقود والصيانة، وزحام المرور، والنظرة الاجتماعية التي ما زالت تعتبر قيادة التاكسي عملاً ذكورياً، إضافة إلى ضرورة الالتزام بالتراخيص، تمثل تحديات تواجه السائقات. وقد شددت مديرية المرور رقابتها على السيارات الخاصة المستخدمة لنقل الركاب بأجر من دون موافقات رسمية.

ولا توجد إحصائية حكومية دقيقة لعدد سائقات التاكسي في العراق، لكن انتشار التطبيقات والمبادرات يشير إلى أن العمل خلف المقود لم يعد حالة نادرة. وبالنسبة للعديد من العراقيات، لم تعد السيارة مجرد وسيلة نقل؛ بل تحولت إلى مكتب متحرك وطريق للخروج من طابور الانتظار للوظيفة.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك