تخطَّ إلى المحتوى
الخميس 15 أكتوبر 20264 جمادى الأولى 1448 هـ15:10 الكويت37° غائم جزئياًد.ك = 3.208 $
  1. الفجر04:30
  2. الشروق05:49
  3. الظهر11:34
  4. العصر14:51
  5. المغرب17:18
  6. العشاء18:35
53خبراً اليوم
15 أكتوبر 2026

أخبار الكويت و الخليج و العالم

الشريط

تونس تطلق حملة قياس للرياح بـ16 برجاً وتخطط لمشاريع رياح وشمس بقدرة 2350 ميغاواط

تونس تطلق حملة قياس للرياح بـ16 برجاً وتخطط لمشاريع رياح وشمس بقدرة 2350 ميغاواط

حملة قياس موارد الرياح بـ16 برجاً

تستعد تونس لطرح مشاريع بإجمالي قدرة 2350 ميغاواط، منها 2000 ميغاواط من طاقة الرياح و350 ميغاواط من الطاقة الشمسية الكهروضوئية، وذلك ضمن حملة لقياس موارد الرياح تشمل تركيب 16 برجاً ارتفاع كل منها 125 متراً في ثلاث مناطق.

تتركز الحملة، التي تنفذها الوكالة الألمانية للتعاون الدولي بالتعاون مع السلطات التونسية، على جبل عبد الرحمن بولاية نابل بسبع أبراج، وجبل طباقة بولاية قبلي بسبع أبراج أخرى، ومنطقة القطار بولاية قفصة ببرجين.

في منطقة القطار، أسند عقد لقياس موارد الرياح بقيمة 231 ألفاً و778 يورو إلى شركة “فيرناس شومان”، وستُستَستخدم البيانات المجمعة لتقييم الجدوى الفنية والاقتصادية قبل إطلاق مناقصات الاستثمار.

مشاريع الرياح والطاقة الشمسية المخطط لها

في ديسمبر 2025، وافقت اللجنة العليا للإنتاج الخاص للكهرباء على برنامج عروض لعام 2026 لتنفيذ مشاريع جديدة من طاقة الرياح والشمس بإجمالي قدرة 2350 ميغاواط، حيث تُخصص 2000 ميغاواط للرياح و350 ميغاواط للشمس الكهروضوئية.

تشمل مشاريع الرياح 600 ميغاواط في طباقة بولاية قبلي، و400 ميغاواط في جبل عبد الرحمن بولاية نابل، و200 ميغاواط في القطار بولاية قفصة، بالإضافة إلى مواقع مخطط لها بعد إتمام القياسات وهي 200 ميغاواط في ولاية زغوان، و500 ميغاواط في قصر الجري بولاية مدنين، و100 ميغاواط في أم ضربان بولاية القصرين.

في مجال الطاقة الشمسية، تقضي الخطة بإنشاء محطة كهروضوئية بقدرة 350 ميغاواط في منطقة بزما بولاية قبلي مع دمج نظام تخزين بالبطاريات، والموافقة على مزرعة رياح بقدرة 77.25 ميغاواط في ولاية زغوان، ومحطتين شمسيتين بقدرة 100 ميغاواط لكلٍّ في قابس وتطاوين.

التطورات الحالية والمستقبلية للطاقة المتجددة

دخلت محطة المتبسطة بولاية القيروان حيز التشغيل التجاري بقدرة اسمية تبلغ 100 ميغاواط، بينما تصل القدرة القصوى للألواح إلى 120 ميغاواط ذروة، وقد طوّرتها شركة “AMEA Power” ومن المتوقع أن تنتج نحو 222 جيغاواط/ساعة من الكهرباء سنوياً.

كما دخلت محطة المزونة في ولاية سيدي بوزيد بقدرة 50 ميغاواط، ومحطة توزر بالقدرة نفسها، مرحلة التشغيل التجاري خلال 2026.

تسعى الحكومة إلى رفع مساهمة الطاقات المتجددة إلى 35 بالمئة من إنتاج الكهرباء بحلول 2030، بالتزامن مع تطوير شبكة الكهرباء وزيادة قدرات التخزين وإدارة الطلب لاستيعاب القدرات الجديدة من الشمس والرياح.

وفقاً للوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة، اعتمدت تونس منذ تسعينات القرن الماضي استراتيجية لتطوير استغلال الرياح في إنتاج الكهرباء، فبدأت بتوربينات صغيرة لتلبية احتياجات المناطق الريفية قبل الانتقال إلى محطات أكبر؛ ففي عام 2000 جرى تركيب محطة رياح بقدرة 10 ميغاواط، ثم طُوّر مشروع سيدي داود لتصل قدرته الإجمالية إلى نحو 55 ميغاواط بحلول 2009، بإنتاج سنوي يقارب 150 جيغاواط/ساعة.

كما أُنشئت محطتا متلين وكشابطة في ولاية بنزرت بقدرتين تبلغ 97 و93 ميغاواط على التوالي، وتضمّان مجتمعتين 143 توربينة، بينما تصل القدرة المركبة لمحطات الرياح التابعة للشركة التونسية للكهرباء والغاز إلى حوالي 245 ميغاواط.

أظهرت بيانات المرصد الوطني للطاقة والمناجم أن إنتاج الكهرباء من الرياح بلغ نحو 337 جيغاواط/ساعة خلال 2024، وتعتزم السلطات زيادة القدرة الريحية بشكل كبير في السنوات المقبلة مع تطوير مشاريع الطاقة الشمسية وشبكة النقل والتخزين.

قال رئيس مركز دراسات العمل العربي المشترك الحبيب رابح للأناضول إن طاقتي الرياح والشمس تمتلكان إمكانات مهمة في تونس، مشيراً إلى أن إنتاجهما لا يكون ثابتاً على مدار الوقت بسبب ارتباطه بتوافر الرياح والإشعاع الشمسي الذي يتفاوت حسب ساعات النهار والظروف الجوية والفصول.

وأضاف رابح أن هناك تقنيات تجارية لتخزين الكهرباء، أبرزها البطاريات، إلا أن توسيع استخدامها يضيف تكاليف إلى المنظومة ويتطلب تطويراً وتخطيطاً للشبكة الكهربائية.

وأكد رابح أن تنويع مصادر الطاقة يتيح للدول خيارات أكبر لتأمين احتياجاتها على مدار العام، وأن أنظمة الكهرباء يمكن أن تستفيد كذلك من الربط مع دول الجوار لتبادل الفائض وسد النقص.

وتتبنى تونس مقاربة تقوم على زيادة إنتاج الكهرباء المتجددة بالتوازي مع تعزيز الشبكة والتخزين والربط الكهربائي، ومن أبرز مشروعاتها في هذا المجال مشروع الربط الكهربائي “إلمد” مع إيطاليا.

وأشار رابح إلى أهمية توسيع التعاون الكهربائي عربياً، معتبراً أن تطوير شبكات الربط بين الدول يتيح الاستفادة بصورة أفضل من اختلاف أنماط الإنتاج والاستهلاك بينها.

كما لفت إلى أهمية تطوير الهيدروجين باعتباره أحد المسارات التي يمكن أن تستفيد من الكهرباء المتجددة في الاستخدامات الصناعية وتخزين الطاقة.

من جهته، affirmed المدير العام للوكالة الوطنية للتحكم في الطاقة نافع بكاري، مطلع أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، أن الانتقال الطاقي في تونس “لم يعد شعارًا بل أصبح خيارًا سياديًا واستراتيجيًا يمثل ركيزة الأمن الطاقي والتنافسية الاقتصادية”.

وشدد على أن التحدي الحالي لم يعد يكمن في إثبات الجدوى الاقتصادية أو البيئية للانتقال الطاقي، بل في سرعة التنفيذ وتحويل الرؤى إلى مشاريع ملموسة وخلق فرص عمل مستدامة.

وتربط الخطط الحكومية توسع الطاقة الشمسية والريحية بتطوير شبكات نقل الكهرباء وزيادة قدرات التخزين وإدارة الطلب، بهدف رفع نسبة المصادر المتجددة مع الحفاظ على استقرار منظومة الكهرباء.

وفي ظل استمرار اعتماد تونس بدرجة كبيرة على الغاز الطبيعي في توليد الكهرباء، تراهن الحكومة على المشاريع الجديدة لتقليص التبعية للوقود الأحفوري وتحسين الاستقلالية الطاقية، مع استهداف بلوغ 35 بالمئة من إنتاج الكهرباء من المصادر المتجددة بحلول 2030.