تكبيرات بمساجد البيضا عقب اعتقال المتهم الرئيسي بمجزرة بانياس

الاعتقال والتكبيرات
في الخامس عشر من أكتوبر عام 2026، أعلنت الأناضول من إسطنبول أن مساجد بلدة البيضا التابعة لمدينة بانياس في محافظة طرطوس غربي سوريا صدحت بالتكبيرات بعد إعلان السلطات القبض على علي كيالي المعروف باسم “معraj أورال”، المتهم الرئيسي بتنفيذ مجزرة وقعت بالمنطقة عام 2013. أظهرت مقاطع فيديو متداولة مساجد المنطقة وهي تردّد التكبيرات، وأشار ناشروها إلى أن هذه الهتافات جاءت احتفاءً بنبأ القبض على أورال بعد نحو ثلاثة عشر عامًا من وقوع المجزرة.
خلفية المجزرة
قبل ذلك بيوم، أفادت وكالة الأنباء السورية “سانا” بأن جهاز الاستخبارات العامة ألقى القبض على أورال أثناء محاولته الهرب عبر الحدود، ووصفته بأنه “المتهم الرئيسي بارتكاب مجزرة بانياس عام 2013”. لم تحدد الوكالة مكان الاعتقال الدقيق ولا الوجهة التي كان يسعى للوصول إليها. كان أورال يقود مجموعة مسلحة تُعرف باسم “المقاومة السورية” التي قاتلت إلى جانب قوات نظام بشار الأسد خلال سنوات الحرب، وارتبط اسمها بمجازر البيضا وبانياس.
التطورات السابقة
في الرابع من أكتوبر الجاري، أعلنت السلطات السورية توقيف جمال طرابلسي الذي وصفته بأنه نائب أورال، بتهمة المشاركة في المجزرة ذاتها. تعود أحداث المجزرة إلى يومي الثاني والثالث من مايو عام 2013، حين نفذت قوات النظام السوري المخلوع ومجموعات مسلحة موالية له عمليات قتل جماعي في بلدة البيضا ومدينة بانياس بمحافظة طرطوس الساحلية.
الجهود لتحقيق العدالة والحدث اللاحق
أصدرت منظمة هيومن رايتس ووتش تقريرًا في سبتمبر 2013 وثّقت فيه إعدام ما لا يقل عن 248 شخصًا، بينهم 167 في البيضا و81 في بانياس، مشيرة إلى أن العدد الفعلي قد يكون أعلى، واعتمدت التقرير على شهادات ناجين وأدلة مصورة، وخلصت إلى أن معظم الضحايا قتلوا بعد انتهاء الاشتباكات وانسحاب مقاتلي المعارضة من المنطقتين. تواصل السلطات السورية ملاحقة المتورطين في انتهاكات بحق المدنيين خلال حكم نظام الأسد، في إطار جهودها المعلنة لتحقيق العدالة الانتقالية ومحاسبة المسؤولين عن الجرائم. وفي الثامن من ديسمبر عام 2024، دخل الثوار السوريون العاصمة دمشق وأعلنوا الإطاحة بنظام بشار الأسد الذي ورث الحكم عن أبيه حافظ الأسد.





