اليمن يطلب من مجلس الأمن إنشاء “منظومة ردع” لحماية مضيق باب المندب
أكدت الحكومة اليمنية أن تصعيد جماعة الحوثي لم يعد شأنًا داخليًا، بل أصبح تهديدًا مباشرًا للملاحة الدولية وإمدادات الطاقة والتجارة العالمية.
الدعوة لبناء منظومة ردع
في جلسة طارئة لمجلس الأمن الدولي بشأن تطورات باب المندب، دعا المندوب الدائم لليمن لدى الأمم المتحدة السفير عبدالله السعدي إلى الانتقال من مجرد إدانة التصعيد إلى بناء “منظومة ردع” تمنع تحويل الساحل الغربي والمضيق إلى منصة دائمة لتهديد السفن وخطوط الإمداد.
وأوضح السعدي أن كل سفينة تعبر المضيق وكل شحنة طاقة تعتمد عليه تجعل أمن باب المندب جزءًا من الأمن الاقتصادي العالمي، مشددًا على أن اليمن لا يطلب دفاعًا عنه بل يدافع بالفعل عن مصلحة مشتركة للعالم.
الربط بين التهديدات البحرية والسعودية
ربطت الحكومة اليمنية بين التطورات في الساحل الغربي والهجمات الحوثية على السعودية، معتبرة أنها تشكل جزءًا من “بنية تهديد واحدة” تستخدم الصواريخ والطائرات المسيرة والممرات البحرية.
وأضاف السعدي أن استهداف منشآت الطاقة وطرق إمدادها يمثل محاولة لتوسيع تداعيات الضغوط على إيران وتحويل الطاقة والممرات إلى أدوات ضغط إقليمية، مؤكدًا وقوف بلاده إلى جانب السعودية في حقها بالدفاع عن أراضيها ومواطنيها.
التداعيات الإنسانية وتجنيد الأطفال
سلط البيان الضوء على أن المدنيين اليمنيين هم أول من يدفع ثمن التصعيد من قتلى وجرحى ونازحين.
وأشار السعدي إلى حالة طفل يدعى محمد علي جسار، يبلغ من العمر أحد عشر عامًا، زُج به الحوثيون في القتال، مؤكدًا أن المكان الطبيعي للطفل هو أسرته ومدرسته، وليس المتراس أو المقبرة.
التحذير من بيئة جريمة عابرة للضفتين
حذرت الحكومة من أن موقع الساحل اليمني مقابل القرن الإفريقي، حيث تنشط جماعات مسلحة وشبكات تهريب، قد يفضي إلى بيئة مترابطة بين المتطرفين والجريمة المنظمة على ضفتي باب المندب.
وحذر السعدي من أن هذا الوضع قد يؤدي إلى تهريب أسلحة ومخدرات ومقاتلين ومكونات عسكرية واتجار بالبشر، مشيرًا إلى أن منع تشكل هذه البيئة أقل كلفة بكثير من مواجهتها بعد ترسخها.
كما دعا مجلس الأمن إلى ضمان التنفيذ الكامل لقراراته 2140 و2216 و2722، ومساءلة الجهات التي تنتهك التدابير، ودعم القوات المسلحة اليمنية والخفر والسواحل وأجهزة إنفاذ القانون.
وأختتم السعدي بالقول إن مستقبل اليمن لا يمكن أن يكون لدولة داخل الدولة، ولا لسلاح خارج الدولة، ولا لقرار حرب وسلام خارج مؤسساتها، مشددًا على أن السؤال أمام المجتمع الدولي لم يعد ما إذا كان اليمنيون سيواصلون السعي لاستعادة مؤسسات دولتهم، بل ما إذا كان العالم سيدعمهم الآن أم ينتظر حتى ترتفع الكلفة على الجميع.
ويأتي هذا التصعيد بعد تغييرات في خريطة السيطرة، حيث أعلنت جماعة الحوثي سيطرتها على مديريات في الساحل الغربي وجزر في البحر الأحمر، منها جزيرة ميون الواقعة في مضيق باب المندب، بينما حققت القوات الحكومية تقدمًا في محافظة الجوف باتجاه مدينة الحزم وشنَّت غارات على مواقع للحوثيين في المخا ومناطق بتعز ولحج والضالع، بالإضافة إلى التصدي لهجوم على مأرب.
تصاعدت المواجهات بين القوات الحكومية والحوثيين منذ مطلع يوليو 2026، بعد سنوات من هدوء نسبي أعقبت هدنة بدأت في أبريل 2022، ويستمر الصراع منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء ومحافظات عدة في سبتمبر 2014 وتدخل تحالف عربي بقيادة السعودية في مارس 2015 دعماً للحكومة المعترف بها دوليًا.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
