العراق يعلن مبادرة لربط الطاقة والنقل والاتصالات بالدول الإسلامية

في 17 أكتوبر 2026، أعلن رئيس الوزراء العراقي علي فالح الزيدي مبادرة تهدف إلى ربط شبكات الطاقة والنقل والاتصالات الرقمية بين العراق والدول الإسلامية، وذلك خلال كلمته في افتتاح الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي بالعاصمة بغداد.
إعلان المبادرة العراقية للربط الشامل
قال الزيدي إن المبادرة تشمل “الربط المتكامل بين شبكات الطاقة والسكك الحديدية ووسائل النقل والاتصالات الرقمية، وتطوير أنظمة الدفع الرقمي والمنصات التجارية، وتحقيق التكامل بين المناطق الصناعية”.
وأضاف أن الهدف من هذه المبادرة هو إرساء الأمن والاستقرار والازدهار وتعزيز القدرة على مواجهة الأزمات والتحديات.
لم يحدد البيان الذي أصدره مكتبه الإعلامي الدول التي ستشملها المبادرة ولا تكلفتها أو آليات تمويلها وتنفيذها، كما لم يقدّم جدولًا زمنيًا لتطبيقها.
التزامن مع مشروع طريق التنمية
تأتي المبادرة بالتزامن مع مساعي العراق لتنفيذ مشروع “طريق التنمية” الذي يهدف إلى ربط ميناء الفاو الكبير جنوبي البلاد بتركيا وصولًا إلى أوروبا عبر طرق وسكك حديدية تمتد لنحو 1200 كيلومتر، بتكلفة تقديرية تبلغ 17 مليار دولار.
وقع العراق وتركيا وقطر والإمارات مذكرة تفاهم بشأن المشروع في أبريل/ نيسان 2024، وأعلنت بغداد في سبتمبر/ أيلول الماضي إنجاز مسودة اتفاقية مع أنقرة لتطوير البنى التحتية والنقل ضمن المشروع.
وفي الشهر ذاته، دعا الزيدي أمام الجمعية العامة للأمم المتحدة دول الجوار والشركاء إلى المشاركة في المشروع، معلنًا العمل على تطوير مسارات الطاقة عبر تركيا والأردن وسوريا.
ولم يوضح بيان الزيدي ما إذا كانت المبادرة الجديدة مرتبطة بمشروع “طريق التنمية”.
المواقف والدعوات الإقليمية والدولية
دعا الزيدي إلى حرية التجارة وحماية طرقها وضمان انسيابية النقل في الممرات الدولية، مشيرًا إلى أن العراق عانى وما يزال من آثار الصراعات في المنطقة وتداعياتها الاقتصادية، ودعا إلى تعزيز التعاون والعمل المشترك بين الدول الإسلامية لمواجهة التحديات.
وفي الشأن الفلسطيني، affirmed موقف العراق من القضية الفلسطينية بوصفها “جوهر الصراع في المنطقة”، مشددًا على أن “إنصاف الشعب الفلسطيني وضمان حقوقه أساس لأمن المنطقة واستقرارها”.
وقال إن الأزمات الإقليمية والدولية تستدعي مزيدًا من العمل المشترك لحماية مصالح الشعوب وضمان مستقبل الأجيال.
ودعا الدول الأعضاء في منظمة التعاون الإسلامي إلى تكثيف جهودها لتحقيق السلام والاستقرار، وتعزيز الاعتدال والتسامح ومناهضة الكراهية.
كما أعرب عن شكره لباكستان على جهودها في نزع فتيل الأزمة، دون أن يحدد البيان الأزمة المقصودة.
وجدد دعم العراق للمنظمة وجهودها لتحقيق التنمية وتعزيز الأمن والاستقرار المشترك.
وتستضيف بغداد أعمال الدورة الـ52 لمجلس وزراء خارجية منظمة التعاون الإسلامي يومي 17 و18 أكتوبر/ تشرين الأول الجاري، تحت شعار “الحوار والتضامن: ركيزتان أساسيتان لتعزيز السلم والتنمية المستدامة”.
تتناول الاجتماعات القضية الفلسطينية والأزمات الإقليمية وقضايا التعاون الاقتصادي والتنمية المستدامة، إلى جانب ملفات سياسية وإنسانية أخرى.





