وارش يكشف تفاصيل غير معلنة عن سياسات التيسير الكمي خلال الأزمة المالية العالمية
أفصح كيفن وارش في حديث مسجَّل مؤخرًا عن تفاصيل كانت تُدار سرًا على طاولة الاحتياطي الفيدرالي الأمريكي خلال الأزمة المالية العالمية، مشيرًا إلى أن وزارة الخزانة كانت تصدر السندات يومي الاثنين والثلاثاء، ثم يتولى البنك المركزي شراؤها بعد يومين، مؤكدًا أن هذا النمط يشبه إلى حد ما مخططًا من نوع “بونزي”.
تقييم وارش لفعالية التيسير الكمي الأول (QE1)
في مقطع فيديو صرح فيه وارش بأنه من أنصار ما يُعرف بالتيسير النقدي الأول، أو “QE1″، أوضح أن هذا الإجراء أظهر نجاحًا محدودًا استمر أسبوعًا واحدًا فقط أثناء الأزمة، لكنه عندما تحول إلى سياسة دائمة في فترات الاستقرار، مع طباعة تريليونات الدولارات، أحدث تغيرًا جذريًا وأرسل إشارة إلى أعضاء الكونغرس بأن ما يفعله الاحتياطي الفيدرالي يمكنهم تكراره.
الانخراط السياسي في سياسات البنك المركزي
تشير تصريحات وارش إلى أن التدخلات السياسية أو الحزبية في قرارات الفيدرالي لها مبرراتها، حتى بعد الصدمة الأولية للأزمة الاقتصادية. وتأتي هذه الأقوال في ظل عودة تفاصيل مهنية مثيرة إلى الواجهة، حيث يروي وارش لحظة حاسمة في مسيرته: استقالته من الاحتياطي الفيدرالي احتجاجًا على سياسة التيسير الكمي التي لا يزال صداها يتردد في الاقتصاد العالمي.
دور وارش خلال الأزمة المالية 2008
خلال عام 2008، تعاون وارش بشكل مباشر مع رئيس الاحتياطي الفيدرالي آنذاك بن برنانكي ووزير الخزانة المستقبلي تيموثي جايثنر، وكان حلقة وصل بين البنك المركزي وول ستريت. شارك كذلك في مجلس الفيدرالي الذي أطلق برنامج التيسير الكمي لدعم الاقتصاد، غير أن الرجل الذي ساهم في صياغة هذه السياسة في دورتها الأولى انقلب عليها في الجولة الثانية.
استقالته وتحوله إلى معارض صريح
ترك وارش مؤسسة الاحتياطي الفيدرالي في عام 2011 بعد أن أعرب عن مخاوفه من سياسة شراء السندات التي يتبعها البنك المركزي والآثار الطويلة الأمد للتيسير الكمي، بما في ذلك خطر التضخم. وثائق تلك الفترة تكشف أنه، حين عينه الرئيس جورج بوش الابن في عام 2006، كان أصغر حاكم في تاريخ الفيدرالي، وكان من أقرب المستشارين لبرنانكي خلال الأزمة. لكنه أصبح الحاكم الوحيد الذي تساءل علنًا عن توسيع برنامج التحفيز النقدي القياسي في نوفمبر، قبل أن يرفع استقالته بعد خمس سنوات من الخدمة.
المفارقة تكمن في أن الرجل الذي عارض الجولة الثانية من التيسير الكمي بهذه القوة يتولى الآن رئاسة المؤسسة ذاتها، في فترة لا تقل تعقيدًا عن تلك التي شهدتها قبل خمسة عشر عامًا. فهو يخلف جيروم باول في لحظة ارتفع فيها معدل التضخم إلى 4.2% في مايو، وهو أعلى مستوى منذ أبريل 2023.
استرجع وارش فكرة “التيسير الكمي” التي كان يُطلق عليها في البداية “التيسير الائتماني”، موضحًا أن مناقشة “طباعة النقود” كانت تُجرى داخليًا على طاولة الفيدرالي. وقال: “القصة كانت كالتالي… وزير الخزانة بولسون سيصدر السندات يومي الاثنين والثلاثاء، والفيدرالي سيشتريها يومي الخميس والجمعة”.
أشار وارش إلى أن كشف هذه الأسرار لا يُعَد خيانة للثقة التي تجمع بين المشاركين على تلك الطاولة، مضيفًا أن أحد الح
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
