الجيش اليمني يعلن استعادة صنمات بتعز ويوجه ضربات للحوثيين في مأرب والجوف

في يوم الأحد أعلنت القوات الحكومية اليمنية استعادة منطقة جنوبي محافظة تعز وتنفيذ ضربات بالطائرات المسيرة على مواقع للحوثيين في محافظتي مأرب والجوف، بينما وثقت شبكة حقوقية مقتل 29 مدنيا وإصابة 36 آخرين بنسبتها للجماعة خلال يومين.
تقدم في تعز
أعلن المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية المساند للحكومة استعادة منطقة صنمات بمديرية المسراخ جنوبي تعز. وذكر وكيل وزارة الإعلام فياض النعمان عبر منصة “إكس” أن القوات الحكومية استولت على أسلحة ثقيلة ومتوسطة تركها الحوثيون عند انسحابهم، دون أن تصدر الجماعة أي تعليق.
تقع صنمات في مرتفعات جنوبي تعز وهي محافظة تتقاسم القوات الحكومية والحوثيون السيطرة على مناطقها، ويعاني سكانها من قيود على التنقل وإيصال الإمدادات.
في وقت مبكر الأحد أعلن محور تعز العسكري مقتل 100 حوثي وإصابة 190 آخرين في معارك وضربات جوية شهدتها المحافظة السبت. وأوضح أن القوات أحبطت هجوما واسعا للحوثيين بجبهتي المطار القديم ومدرات غربي مدينة تعز، بينما دارت مواجهات بجبهات الأقروض والمسراخ والشقب جنوبا، وأخرى متقطعة شمالا.
وأضاف أن الطيران الحربي نفذ 16 غارة على مواقع للحوثيين في محيط جبل هان غرب المدينة، وجبهات جنوبية، وشارع الخمسين وتبة الضنين شمال غربي تعز، ولم يتسن التحقق بشكل مستقل من حصيلة الخسائر التي لم تعلق عليها الجماعة.
ضربات في مأرب والجوف
في مأرب (وسط) أعلنت قناة “سبأ” الحكومية أن طائرات مسيّرة تابعة للمنطقة العسكرية السابعة استهدفت مخزن أسلحة للحوثيين غربي المحافظة، وبثت مشاهد قالت إنها توثق استهداف المخزن وآليات وأفراد ومواقع أخرى دون تحديد خسائرها.
وتضم مأرب حقول نفط وغاز وتعد من أبرز معاقل الحكومة.
وفي الجوف شمالا بثت قناة اليمن الحكومية مشاهد قالت إنها لاستهداف مسيرات المنطقة العسكرية السادسة ثكنات وتحشيدات للحوثيين، دون الإعلان عن خسائر أو تغير بالسيطرة.
والسبت أعلن الجيش ضرب مواقع وتحصينات للجماعة جنوب شرقي الجوف بالمدفعية والمسيّرات وغارات جوية.
انتهاكات مدنية وتحرك حكومي
أعلنت الشبكة اليمنية للحقوق والحريات توثيق مقتل 29 مدنيا، بينهم 4 نساء و3 أطفال، وإصابة 36 آخرين، بينهم 5 نساء و4 أطفال، خلال 48 ساعة في هجمات نسبتها للحوثيين.
وقالت الشبكة غير الحكومية إنها رصدت 170 انتهاكا في تعز وعدن وصنعاء والحديدة والجوف ولحج والضالع وإب وعمران، شملت إطلاق 432 مقذوفا عشوائيا، واختطاف 16 شخصا، ومداهمة 61 منزلا، واستهداف 23 منزلا ومرفقين صحيين ومسجدين ومطار عدن وقصر معاشيق الرئاسي.
وطالبت الشبكة بحماية المدنيين وفتح طرق تعز أمام الغذاء والدواء والوقود، وإعلان المحافظة “مدينة منكوبة”، ولم يتسن التحقق من مصدر مستقل من حصيلتها.
وفي تعز أيضا تبادل الطرفان الاتهامات بشأن قصف قرية المقضي في مديرية مقبنة السبت؛ حيث أعلنت السلطة المحلية التابعة للحكومة مقتل 8 مدنيين وإصابة 6 بنيران الحوثيين، بينما نسبت السلطات التابعة للجماعة القصف إلى الطيران السعودي، وتحدثت عن 9 قتلى و16 مصابا.
أعلنت وزارة الخارجية اليمنية توجيه رسالتين إلى الأمين العام للأمم المتحدة ورئاسة مجلس الأمن للمطالبة بإدانة هجمات الحوثيين على المدنيين والمنشآت الحكومية.
وقالت إن هجوما بالصواريخ والمسيرات استهدف قصر معاشيق في عدن، العاصمة المؤقتة، في 15 أكتوبر الجاري، وقتل 5 من أفراد الأمن وأصاب 16 آخرين.
وأشارت الوزارة إلى هجمات على مطار عدن وأحياء سكنية ومناطق للنازحين، مطالبة بإجراءات تمنع وصول الأسلحة والصواريخ والمسيرات إلى الحوثيين.
روايات الحوثيين وتطورات الحدود
في حجة (شمال غرب) أعلن المتحدث العسكري باسم الحوثيين يحيى سريع إسقاط طائرة استطلاع مسلحة سعودية من طراز “كاريال”، وقال إنها الرابعة من نوعها التي تسقطها الجماعة منذ بدء التصعيد الأخير، دون تأكيد مستقل أو تعليق سعودي.
وفي صعدة شمالا نقلت وكالة “سبأ” في نسختها التابعة للحوثيين عن مصدر محلي مقتل 9 أشخاص وإصابة 16 آخرين في غارة اتهم السعودية بتنفيذها على منزل بمديرية سحار.
كما نقلت عن مصدر آخر اتهامه الطيران السعودي بشن غارتين على مديرية الخوخة بالحديدة (غرب) دون توضيح خسائر.
ولم يتسن التحقق من الروايتين بشكل مستقل.
وعند الحدود أعلن تحالف دعم الشرعية تحطم مروحية سعودية من طراز “AH-6i” في نجران ومقتل ضابطين كانا على متنها، مرجعا الحادث إلى عطل فني.
في المقابل قال الحوثيون إنهم أسقطوا المروحية بصاروخ أرض جو، وبثوا مشاهد قالوا إنها للعملية، دون تحقق مستقل يحسم سبب تحطمها.
أزمة النزوح والمساعدات
أعلنت المنظمة الدولية للهجرة نزوح 233 ألفا و77 شخصا منذ يونيو/ حزيران الماضي، بينهم 121 ألفا و530 في تعز.
وقالت “يونيسف” إن 30 طفلا قتلوا في تعز منذ مطلع سبتمبر، محذرة من أثر المعارك وإغلاق الطرق على وصول المساعدات.
وحذرت منظمة الصحة العالمية من نقص الأدوية والأكسجين والوقود والمستلزمات الجراحية في مستشفيات المحافظة بسبب صعوبة إيصال الإمدادات.
ويشهد اليمن حربا منذ سيطرة الحوثيين على صنعاء عام 2014، وتدخل تحالف بقيادة السعودية لدعم الحكومة عام 2015، قبل تجدد التصعيد في يوليو/ تموز 2026.





