وزير الخارجية السوداني يعلن عن استعداد البلاد لإطلاق حوار سياسي شامل قريباً
إعلان قريب لانطلاق الحوار السياسي
وزير الخارجية السوداني محي الدين سالم صرح يوم الأربعاء أن الحكومة تستعد لإعلان بدء حوار سياسي قريباً، مضيفاً أن هناك اتصالات جارية على جميع المستويات مع الأحزاب السياسية والمرأة والشباب والإدارة الأهلية والطرق الصوفية.
أوضح سالم أن الحكومة منفتحة على كل جهد صادق يهدف إلى تحقيق سلام مستدام، لكنها ترفض الحلول الجزئية مثل مجرد هدنة أو وقف إطلاق نار أو تركيز على الجانب الإنساني فقط.
أشار إلى أن ما يُطرح على الساحة من مبادرات لا يُعتبر مبادرة متكاملة، بل يقتصر على بيانات وتصريحات إعلامية لم ترَ الحكومة أي خطة موحدة من تلك الجهات.
شدد على أن من يرغب في الحوار مرحَّب به داخل الأراضي السودانية، وأن الإعلان عن انطلاق هذا الحوار سيصدر في القريب العاجل.
مبادرات وطنية وآليات داخلية للحوار
وانتقد سالم المبادرات الدولية المتعلقة بالأزمة، معتبراً أنها تحولت إلى تجارب لأطراف لا تستمع إلى جميع الأطراف بشفافية وعدل.
لفت إلى أن اجتماعات ومؤتمرات تعقد في مدن مختلفة تتجاهل غالبية النازحين والعائدين إلى مناطق سيطرة الجيش ومن يدعمون القوات المسلحة، متهمًا organizers بفرض سردية محددة ومحاولة إلحاقها بالشعب السوداني.
ذكر أنه قدّم مبادرة إلى مجلس الأمن الدولي لم تُناقش علناً، بينما يحاول الآخرون فرض رؤيتهم على السودان.
أكد أن هذه الأطراف بدأت تتراجع لأن الشعب السوداني صامد ولا يقبل الإملاءات الخارجية.
وفي يوم الجمعة، أعلن رئيس مجلس السيادة عبد الفتاح البرهان أن مجموعة وطنية من سودانيين قدمت آلية مستقلة لتهيئة حوار سوداني شامل ينطلق من داخل البلاد ويضم القوى السياسية والمجتمعية، مع وضع معاناة المواطنين وحقهم في السلام في مقدمة أولوياتها.
أضاف البرهان أن المجموعة عرضت رؤيته وطلبت من الدولة توفير الضمانات اللوجستية والقانونية والسياسية والأمنية اللازمة لانعقاد الحوار ومشاركة أطرافه.
وافق على تقديم هذا الدعم، مع التأكيد على أن الدولة لن تكون الجهة المنظمة للحوار ولا تحدد جدول أعماله أو نتائجه.
التطورات العسكرية والجهود الدبلوماسية
على الصعيد الميداني، قال وزير الخارجية إن السودان على وشك تحقيق أكبر انتصار للشعب عبر الجيش والقوات المساندة، موضحاً أن القوات الحكومية تمكنت من اكتساب أراضٍ جديدة.
لاحظ أن بعض الدول غيرت مواقفها، وأن العاصمة تشهد الآن تأييداً خارجياً للشعب السوداني.
أوضح أن الدبلوماسية السودانية تسعى لدعم المقاتل حتى تحرير الأرض من مليشيا الدعم السريع ومن يقف خلفها ومرتزقتها.
أشار إلى وجود سلاح موجه نحو الأرض وسلاح آخر موجه نحو مسارات أخرى لأن هناك من يسعى عبرها للهجوم على السودان.
فيما يتعلق بدول الجوار، ذكر أن بعض الدول وقفت إلى جانب السودان منذ بداية الحرب، بينما فتحت أخرى فرصاً للمليشيا وقوات أجنبية للتدخل عبر أراضيها، متهماً إثيوبيا وتشاد بالسماح بذلك.
لفت إلى وجود معسكرات للمليشيا في إثيوبيا، وأن الهجوم على ولاية النيل الأزرق لا يمكن أن يتم إلا عبر أراضيها، مستشهداً بمعلومات سابقة عن طائرة مسيرة انطلقت من إثيوبيا قصفت مطار الخرطوم المدني.
أكد أن لدى الخرطوم بيانات دقيقة حول هذه الوقائع.
أوضح أن رئيس مجلس السيادة تحدث أمام مجلس السلم والأمن الإفريقي بالأدلة التفصيلية حول الرحلات والأسلحة القادمة من بعض الجيران ونقلها عبر المطارات.
لفت إلى أن العالم يعلم هذه الحقائق رغم قرار مجلس الأمن الدولي بمنع التسلح.
وفي يوم الأحد، أكد مجلس السلم والأمن الإفريقي خلال لقاء وفده برئيس مجلس السيادة بالخرطوم على موقفه الثابت والحازم باحترام سيادة السودان وسلامة ووحدة أراضيه.
وفي مايو/أيار الماضي، استدعت وزارة الخارجية السودانية سفيرها لدى إثيوبيا للتشاور، واتهمت أديس أبابا بالمشاركة في قصف مطار الخرطوم بالطائرات المسيرة، لكن إثيوبيا نفت هذه الادعاءات ووصفها بأنها لا أساس لها من الصحة.
وأيضاً يوم الأحد، قال رئيس الوزراء السوداني كامل إدريس إن حواراً سودانياً‑سودانياً سيطلق قريباً، وأنه سيقود إلى التعافي الوطني والمصالحة الشاملة ويختتم بإجراء انتخابات حرة ونزيهة يختار فيها السودانيون قيادة جديدة للبلاد.
اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.
