غطاء-خليجي-–-عربي-للبنان-للمضي-في-السلام-والفكاك-من-هيمنة-إيران

غطاء خليجي – عربي للبنان للمضي في السلام والفكاك من هيمنة إيران

XBH109

play icon

نازحون لبنانيون يعبرون جسراً مدمراً سيراً على الأقدام أثناء عودتهم أمس إلى منازلهم وفي الإطار جنود الجيش اللبناني خلال قيامهم بإنشاء جسر موقت لتسهيل عودتهم إلى قرية طير فلساي أمس (أب)

وحدة الموقف الوطني خلف عون وسلام أساس للخروج من طوق طهران

بيروت ـ “السياسة” ـ من عمر البردان

على وقع هدنة هشة في الجنوب، بفعل مخاوف من عودة القتال بين إسرائيل و”حزب الله”، ووسط توقعات بتمديدها لعشرة أيام أخرى أو لشهر، استناداً إلى مصير المحادثات التي تجري بين الولايات المتحدة وإيران، يمضي لبنان في تحضيراته بشأن المحادثات المباشرة المرتقبة بينه وبين إسرائيل برعاية واشنطن، وإذ من المتوقع أن يبدأ الجانب اللبناني بتهيئة الملفات التي ستتم مناقشتها مع الطرف الإسرائيلي في جلسة المحادثات التي ستعقد في وقت قريب بعد تحديد الموعد بالتنسيق مع الجانب الأميركي، فقد برز بوضوح أن خيار التفاوض الذي اتخذه لبنان يحظى بدعم داخلي وخارجي واسع، باستثناء “حزب الله” الذي ما زال يقف موقفاً معارضاً، مهدداً ومتوعداً، وفقاً للأجندة الإيرانية. وقد وضع الرئيس جوزاف عون النقاط على الحروف في خطابه الأخير، لناحية إصرار لبنان على سلوك طريق التفاوض مع إسرائيل، سعياً للخروج من الواقع الصعب الذي يعيشه، في ظل استمرار الاعتداءات الإسرائيلية على أراضيه، وبفعل إصرار حلفاء إيران على استخدام لبنان ساحة لتصفية الحسابات وخدمة لمصالح طهران على حساب مصالح اللبنانيين. وفي مقابل إصرار إيران و”حزب الله” معاً على الاستمرار في الإمساك بالورقة اللبنانية، والتأكيد أن قرار وقف إطلاق النار في لبنان ما كان ليتحقق إلا استناداً إلى موقف طهران الحازم بأن لبنان جزء من المحادثات مع واشنطن، فإن القيادة السياسية اللبنانية، استناداً إلى ما أكدته مصادر حكومية لـ”السياسة”، “لا ترى مفراً من الخروج من الطوق الإيراني الذي يفرضه “حزب الله” على اللبنانيين، إلا بوحدة الموقف الوطني من خلال السير بمحادثات مباشرة، من أجل تحقيق مصلحة الشعب اللبناني قبل أي أمر آخر، وبما يجبر إسرائيل في نهاية المطاف على الخروج من جميع الأراضي اللبنانية المحتلة، والسماح بعودة الأهالي والإفراج عن الرهائن، مشددة على أن موضوع نزع سلاح “حزب الله” يسير وفق الخطة التي وضعتها الحكومة بشأن حصرية السلاح، بدءاً من الجنوب، وصولاً إلى بيروت وامتداداً إلى جميع المناطق اللبنانية، وهو أمر يتعاطى معه المسؤولون اللبنانيون بكثير من الجدية، سيما أن هناك مساندة عربية ودولية لما أقرته حكومة لبنان على هذا الصعيد، انطلاقاً من الحرص الخارجي على تثبيت ركائز الدولة اللبنانية، وبما ينهي كلياً محاولات “حزب الله” الاستمرار في التحكم بقرار الحرب والسلم في لبنان.

وإذ يتوقع أن يرفع “حزب الله” من لهجة اعتراضه على قرار السلطة بالتفاوض مع إسرائيل، على وقع تحميله مسؤولية الاعتداء على الوحدة الفرنسية العاملة ضمن “يونيفيل”، ومع اقتراب موعد الجولة الأولى، فإنه في المقابل، يحظى لبنان بغطاء عربي ودولي لكل الخطوات التي تقوم بها حكومته على صعيد المحادثات مع إسرائيل، انطلاقاً من الحرص على استقلالية القرار اللبناني، في مواجهة محاولات إيران الضغط لاستمرار الهيمنة على هذا القرار، من خلال ممارسات حليفها “حزب الله” والدائرين في فلكه، وليس أدل على ذلك، ارتفاع منسوب تهديدات مسؤولي الحزب بأن الشارع سيسقط حكومة لبنان التي اختارت التفاوض مع إسرائيل، في مؤشر واضح على أن هذا الفريق، بدعم إيراني، يعمل على التحضير لتحريك الشارع الشيعي في وجه السلطة في مرحلة لاحقة، في سعي لإسقاط الحكومة إذا أمكنه ذلك، لتعطيل قطار المحادثات بأي شكل، وتالياً إبقاء لبنان تحت الوصاية الإيرانية، وهذا ما يتحسب له المسؤولون اللبنانيون الذين لن يألوا جهداً لإفشال هذا المشروع، رفضاً لأي نوع من التسلط الإيراني المرفوض من السواد الأعظم من اللبنانيين.

وفي الوقت الذي أكدت الجامعة العربية دعمها لكل القرارات السيادية اللبنانية، فإن غطاء خليجياً قوياً تبلغته بيروت في الساعات الماضية، وفق معلومات “السياسة” لكل الخطوات التي تزمع بيروت القيام بها، سيما ما يتصل بالمحادثات أو غيرها، باعتبار أن هذا الأمر يخص الدولة اللبنانية وحدها وهي الأدرى بمصالحها، في حين أن الدول العربية والخليجية لا يمكن أن تقبل بأي تسلط على قرارات حكومة لبنان، لا من إيران ولا من حلفائها، وبالتالي فإن هناك قراراً عربياً وخليجياً على أعلى المستويات بالوقوف إلى جانب القيادة السياسية اللبنانية بقيادة الرئيس جوزاف عون، حتى تتمكن حكومة الرئيس نواف سلام من تحقيق ما أقرته، وتحديداً على صعيد تنفيذ حصرية السلاح، وأشارت المعلومات إلى أنه كان للسعودية دور أساسي في التوصل إلى وقف إطلاق النار في لبنان، من خلال المشاورات المكثفة التي جرت على خط بيروت ـ الرياض ـ واشنطن، سعياً لوضع حد لاستمرار الاعتداءات الإسرائيلية، على أن تستمر المملكة في جهودها من أجل أن يكون وقف النار نهائياً وشاملاً في مرحلة لاحقة، مع انطلاق قطار التفاوض.

ووسط هذه الأجواء، تفاعلت الانتقادات التي وجهها مستشار المرشد الإيراني علي أكبر ولايتي للرئيس الشهيد رفيق الحريري وتياره السياسي، حيث رد “تيار المستقبل” على ولايتي، فاعتبر أن ما صدر عن الأخير يظهر رفضًا لنهج الاعتدال الوطني اللبناني والعربي الذي تبنّاه تيار الحريري، مشددًا على أن هذا النهج قام على رفض الانجرار إلى مشاريع الفتنة ورفض أي محاولات لمصادرة القرار اللبناني أو إدخاله في صراعات إقليمية، وأشار التيار إلى أن لبنان دفع أثمانًا باهظة نتيجة التدخلات الخارجية في شؤونه، معتبرا استعادة الدولة قرارها السيادي في التفاوض تمثل خطوة أساسية نحو تثبيت الاستقرار بعيدًا عن أي منطق وصاية، ومؤكداً أن تيار الحريري مستمر في التمسك بثوابته، وفي مقدّمها حصرية السلاح بيد الدولة، وبسط سلطتها على كامل الأراضي اللبنانية واحتكارها قرار السلم والحرب تحت سقف “لبنان أولًا”.

اخبار الكويت ، موقع إخباري شامل يهتم بتقديم خدمة صحفية متميزة للقارئ، وهدفنا أن نصل لقرائنا الأعزاء بالخبر الأدق والأسرع والحصري بما يليق بقواعد وقيم الأسرة الكويتية و الخليجية و العربية، لذلك نقدم لكم مجموعة كبيرة من الأخبار المتنوعة داخل الأقسام التالية، الأخبار العالمية و المحلية، الاقتصاد، تكنولوجيا ، فن، أخبار الرياضة، منوعات و سياحة.

اخبار تهمك

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *