غوتيريش يدين هجوماً بطائرة مسيرة في أبيي يودي بحياة 28 مدنياً

أعرب الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريش، يوم الثلاثاء، عن إدانته الشديدة لهجوم بطائرة مسيرة استهدف سوقاً في منطقة أبيي المتنازع عليها بين السودان وجنوب السودان، مما أدى إلى مقتل 28 مدنياً على الأقل وإصابة عدد آخر، مع بقاء العديد من الأشخاص في عداد المفقودين.
تفاصيل الهجوم وموقف الأمم المتحدة
جاء هذا الموقف على لسان المتحدث باسم الأمين العام ستيفان دوجاريك خلال مؤتمره الصحفي اليومي. وأوضح دوجاريك أن الهجوم وقع يوم الاثنين، وأسفر عن سقوط 28 قتيلاً من المدنيين على الأقل، بالإضافة إلى إصابة عدد كبير من الأشخاص وفقدان آخرين.
وكانت وسائل إعلام سودانية، من بينها صحيفة “سودان تربيون” الخاصة، قد أفادت يوم الاثنين بمقتل مدنيين، بينهم مواطنون من جنوب السودان وأفراد ينتمون إلى قبيلة المسيرية السودانية، في هجوم بالمسيرة على البوابة الشمالية لسوق أميت، المعروف أيضاً باسم “سوق النعام”، في أبيي.
هجوم ثانٍ في غرب كردفان
وأضاف دوجاريك أن الأمم المتحدة تدين أيضاً “بشدة” هجوماً آخر بطائرة مسيرة استهدف سوقاً في منطقة غرب كردفان يوم الأحد، وأُفيد بأنه أسفر عن مقتل عشرات المدنيين. واعتبر المتحدث أن هذا الهجوم “يأتي في إطار منحى يثير قلقاً بالغاً”.
وأعرب دوجاريك عن استمرار القلق إزاء الهجمات بالمسيرات في أنحاء السودان، وما تسببه من أضرار للبنية التحتية الحيوية. وقال إن “هذه الهجمات تحدث آثاراً مدمرة على المجتمعات التي تكافح بالفعل تداعيات الصراع المستمر منذ أكثر من ثلاث سنوات”.
دعوة لحماية المدنيين
وشدد المتحدث على ضرورة حماية المدنيين والبنية التحتية المدنية بموجب القانون الدولي الإنساني، وعدم استهدافهم مطلقاً، داعياً جميع الأطراف إلى توخي الحذر باستمرار لضمان حمايتهم.
خلفية النزاع في أبيي وكردفان
تتمتع منطقة أبيي الغنية بالنفط بوضع خاص ضمن الترتيبات بين السودان وجنوب السودان، وظلت موضع نزاع بين البلدين بعد انفصال الجنوب في عام 2011. وتسكن قبائل المسيرية العربية شمال المنطقة، بينما تستوطن قبائل الدينكا الإفريقية جنوبها.
وتشهد ولايات إقليم كردفان الثلاث — شمال كردفان وغرب كردفان وجنوب كردفان — اشتباكات بين الجيش السوداني و”قوات الدعم السريع” منذ 25 أكتوبر 2025. وتتفاقم المعاناة الإنسانية في السودان جراء الحرب بين الجيش و”الدعم السريع”، المستمرة منذ أبريل 2023 بسبب خلاف حول توحيد المؤسسة العسكرية، والتي أسفرت عن مقتل عشرات الآلاف ونزوح نحو 13 مليون شخص.





